الديون الليبية ومواعيد "عرقوب" .. سراب ووهم يسوقه الكاذبون ويصدقه المحبطون
أخبار البلد – أحمد الضامن
ما زالت معضلة الديون الليبية والوفاء بالعهد وسداد المبالغ المترتبة لم تنتهي بعد، وبالرغم من الوعود الوردية المتكررة التي قطعتها الحكومة الليبية مرارا وتكرارا ، ناهيك عن الاتفاق بين الحكومة الأردنية ونظيرتها الليبية لانهاء الملف ، إلا أنه ولغاية الآن لم يتم التنفيذ أو التطبيق على أرض الواقع، فالاتفاق والوعود ما هي وحسب الأحداث إلا "حبر على ورق" لا يضر ولا ينفع.
الجميع تحدث عن الديون الليبية في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي ، إلا أن الملف ما زال شائكا وعالقا ولا أحد يستطيع معرفة ما هو السيناريو لانهاء الملف العالق منذ سنوات ، فالحكومة الليبية لا تزال غير ملتزمة بتنفيذ الاتفاق الذي وقعته مع الحكومة الأردنية بتاريخ 2/12/2018 وتعهدت بموجبه بتسديد ديونها المستحقة للمستشفيات الخاصة والبالغ قيمتها 220 مليون دولار خلال أربعة أشهر من تاريخ توقيع الاتفاق.
الحكومة الليبية تحاول فرض خصومات إضافية كبيرة على المستشفيات علاوة على الخصومات التي نفذتها شركة التدقيق المكلفة من الحكومة الليبية والتي سبق أن وافقت عليها المستشفيات ،كما تحاول الحكومة الليبية فرض سياسة الأمر الواقع بشروط مجحفة وتطلب من المستشفيات ابراء ذمة الحكومة الليبية وكافة مؤسساتها على الرغم من أنها تعرض دفع جزء بسيط من مستحقات المستشفيات.
قضية المستشفيات الخاصة مهمة ويجب أن تكون على سلم أولويات الحكومة نظرا لأهمية هذا الملف ، ناهيك عن تراجع بعض المستشفيات المرهقة جراء الأزمة المالية التي تمر بها وأصبحت بأمس الحاجة للتدخل وانهاء الملف حفاظا على حقوقها وانتشالها من الأوضاع الصعبة التي تمر بها، فالمستشفيات باتت تعاني من هذه الديون المتراكمة منذ سنوات وما زالت المعاناة قائمة وبازدياد.
الديون الليبية لم تختصر على المستشفيات الخاصة فقط، بل هنالك العديد من المنشآت سياحية وفنادق وشقق مفروشة ومطاعم ومكاتب سياحية تعاني إثر وجود مطالبات مالية مستحقة عليهم ولا يمكنهم سدادها نتيجة عدم دفع الجانب الليبي المستحقات المترتبة عليه، فما كان منهم إلا الخروج والاعتصام أمام السفارة الليبية بعد أن شبعوا الوعود من الجانب الليبي دون أن تنعكس تلك الوعود والتعهدات على أرض الواقع.
مؤكدين بأن اعتصامهم بسبب غياب الرؤية الواضحة حول إعادة المستحقات إلى أصحابها وكذلك مماطلة الجهات الرسمية من الحكومة ووزارة الخارجية في حل هذا الملف المعلق منذ سنوات.
المستشفيات الخاصة وكافة المنشأت الأخرى تلقت وعودا كثيرة لحل هذا الملف ولكنها لغاية الآن مجرد وعود لا تنفذ على أرض الواقع ، وهنالك رغبة كبيرة من قبل كافة الجهات لانهاء ملف الديون العالق والانتهاء منه كليا .. فقضية الديون الليبية ورغم الجهود المتكررة والحثيثة إلا أنه لغاية الآن لم تتكلل بالنجاح الحقيقي.