العرموطي: حالة الضرورة لانعقاد دورة استثنائية غير حاضرة ويجب تعديل الدستور

أخبار البلد – مصطفى صوالحه

في العادة، وبعد نھایة كل دورة عادیة لمجلس النواب، تُجَمَّع توقيعات النواب التي تنادي بضرورة عقد دورة استثنائیة،  وما یرافق ذلك من اقتراحات بالتشریعات التي ستكون على جدول أعمال ھذه الدورة، وعند البحث عن الأسباب التي دعت النواب للمطالبة بعقد دورةٍ من هذا النوع فربما يكون أحدها حرصهم على استكمال أعمالهم أو ربما لسد الثغرة التي جعلت من المجلس الذي يعمل لمدة أربعة أشهر يصاحبها "فسحة" تمتد لفترةٍ زمنيةٍ طويلة عاجزًا عن أداء مهامه بالشكل المطلوب، هذا يعني أن مجلس النواب يعمل بثلث طاقته فقط، بما يبلغ مجموعه طيلة السنوات الأربع (16) شهرًا فقط، لنجد أن جهدهم المبذول لا يستوي مع جهد أي موظف أو معلم أو حتى طلبة المدارس والجامعات.

وحتى لا نعتمد القول في أن الدورات الاستثنائية، استثنائية في كل شيئ، فإنه قد يصاحبها الفشل أحيانًا، فالجلسات قد لا تُعقد لعدم اكتمال النصاب، كما أن جدولها يمتلئ بمشاريع كثيرة قد لا تُنجز كلها، بل قد تكون نسبة إنجازها قليلة للغاية، لنتسائل عن سبب السعي وراء الدورات الاستثنائية، أهو عملٌ يسعى إلى سد التقصير في الدورة العادية أم رغبة في رفع الأداء؟

إذًا، إنها الدورة الاستثنائية، والتي تحمل من اسمها نصيب، لكن هذه المرة فإن من يختار القوانين التي يجب مناقشتها وتعديلها بما يتناسب ويتواكب مع متطلبات الحداثة والتجددية ليس النواب، بل الملك. 13 مشروعًا سيتم مناقشتها، في دورةٍ ستبدأ في ال 21 من شهر تموز المقبل.

الإرادة الملكية السامية صدرت بدعوة مجلس الأمة إلى الاجتماع في دورةٍ استثنائيةٍ اعتبارًا من يوم الأحد الواقع في الحادي والعشرين من شهر تموز سنة 2019 ميلادية، وذلك لإقرار مشروع قانون الأمن السيبراني لسنة 2019، مشروع قانون إلغاء قانون توظيف موارد تكنولوجيا المعلومات في المؤسسات الحكومية لسنة 2019، مشروع قانون معدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2019،  مشروع قانون معدل لقانون النزاهة ومكافحة الفساد لسنة 2019، مشروع قانون معدل لقانون إعادة هيكلة المؤسسات والدوائر الحكومية لسنة 2019، مشروع قانون إلغاء قانون الحرف والصناعات لسنة 2019، مشروع قانون معدل لقانون الجامعات الأردنية لسنة 2019، مشروع قانون معدل لقانون التعليم العالي والبحث العلمي لسنة 2019، مشروع قانون الوساطة لتسوية النزاعات المدنية لسنة 2019، مشروع قانون معدل لقانون أصول المحاكمات المدنية لسنة 2019، مشروع قانون معدل لقانون المواصفات والمقاييس لسنة 2019، مشروع قانون معدل لقانون السير لسنة 2016، مشروع قانون الأسلحة والذخائر لسنة 2016.

لكن النائب المحامي صالح العرموطي كان له رأيٌ آخر في ذلك، فقد صرّح ل "أخبار البلد" أن  القوانين  المدرجة جاءت بخلاف ما ورد على لسان  وسائل الإعلام، فليس هناك حاجةٌ ملحةٌ لمناقشتها، فهي قوانين عادية وتم تعديلها، وبعضها تم تعديله العام الماضي، مضيفًا أن الخلل يظهر في اجراء التعديلات على القوانين خلال فترةٍ قصيرة.

وأردف أنه من الناحية  الدستورية، فحالة الضرورة غير متوفرة في القوانين المُدرجة على جدول الدورة الاستثنائية، فالدستور الأردني، المادة رقم 23 منه، جاء فيها أن الضرورة  فسر حالة الضرورة في أنها حالة حرب، أو حريق، أو طوفان، أو مجاعة، أو زلزال، أو مرض وبائي، أو آفات حيوانية أو حشرية، أو أي ظروف قد تؤدي إلى تُعرض حياة السكان للخطر.

وأكد أنه يجب تعديل الدستور والغاء العطلة التي تستمر 6 أشهر، إذ إنها عطلة طويلة للغاية، مِمَّا يعني أن مجلس النواب يقوم بواجباته لمدة سنتين من أصل سنواتٍ أربع، وهذا من شأنه أن يعطل سير العدالة، مستطردًا أنه يجب تقليص الاجازة الممتدة لست أشهر.

وأوضح العرموطي أنه كان الأجدر مناقشة قانون البلديات، فالوزير الآن لا يستطيع أن يُمارس ولايته العامة بموجب قانون البلديات لان البلديات الغيت وكذلك الاتصالات، فهو لا يستطيع إصدار أي قرار إلا بعد تعديل القانون، مشيرًا إلى أن  تغيير تسميات المؤسسات الحكومية  يتعارض مع الدستور الأردني وغير مبرر.

وتحدث أنه من غير المعقول مناقشة القوانين وادراجها  كلها ضمن دورةٍ استثنائية، فقد كان مُمكنًا مناقشتها ضمن دورةٍ عادية ودون عُجالة.