خطية هذا المواطن برقبة عمر الرزاز وحكومته ..
اخبار البلد - عمر ضمرة
لم يدر بخلد المعلم أنس طارق "36 " عاما الذي يعاني من مرض باركنسون " الشلل الرعاشي اللاارادي " منذ سنوات وأثر على حركته ، أن اللجنة الخاصة بمنح الإعفاءات الجمركية على المركبات لمن يحتاجونها، ستحرمه من هذا الحق المشروع لمجرد تحريكه لأصابع يده .
ويبين طارق " الأب لثلاثة أطفال ، أنه يعاني من مرض باركنسون منذ عدة سنوات رغم أنه في الثلاثينيات من العمر ، على عكس ما يشاع من ان المرض يصيب المتقدمين في العمر وبالأخص فوق سن 60عاما ،لافتا إلى أنه يعمل معلم صف في إحدى مدارس الرصيفة ، ويحتاج إلى مركبة تساعده للذهاب إلى عمله ومراجعة مستشفى الجامعة الأردنية لصرف العلاج المقرر له شهريا ، إلا أنه استغرب قرار اللجنة الطبية التي حرمته من هذا الحق .
ويضيف انه أحد شقيقين مصابين بهذا المرض الذي يصيب الجهاز العصبي ، فيما يعرض معاناته كل ثلاثة أشهر لصرف الأدوية الخاصة به وخاصة دوائي " السيفرول " و " ساليفو " واللذين يحفزان مادة الدوبامين والحركات اللاارادية لدى المريض ، اذ يضطر لمراجعة مستشفى الجامعة الأردنية ويتحصل على تقرير طبي ليتم تحويله إلى مستشفى البشير ليكتب له الطبيب المختص العلاج المقرر ، ومن ثم يراجع مديرية التأمين الصحي لختم التقرير والوصفة الطبية، حتى يتم صرف الدواء له من صيدلية خاصة مقابل مستشفى الجامعة .
ويتابع ان هذه المعاناة المتكررة بالنسبة لمرضى " الباركنسون " تتسبب في أذى شديد لهم وتفاقم من أعراض المرض ، حيث يمكن اختصار تلك الإجراءات أو دراسة آلية أخرى لصرف الأدوية الخاصة بهم في إطار التخفيف عنهم ، اذ يكفيهم ما يلاقونه من قسوة المرض وتفاقمه مع تقدمهم بالعمر .
ويوضح الناطق الإعلامي باسم وزارة الصحة حاتم الأزرعي أن موضوع الإعفاء الجمركي الخاص بالمركبات للمرضى هو أمر تحدده اللجنة الطبية العليا التي تعاين الشخص المعني بناءً على فحوصات ومعايير طبية معتمدة خاصة باللجنة .
أما بخصوص الدواء الذي يصرف لمرضى الباركنسون يبين الأزرعي ان هناك بعض الأدوية غير المتوفرة في مستشفيات وزارة الصحة وهي أدوية حساسة وباهظة الثمن، الأمر الذي يتطلب تحويل المريض من قبل الطبيب المختص إلى لجنة لتقرر صرف العلاج من خارج المستشفيات التابعة للوزارة وختم التقرير الطبي من التأمين الصحي .
ويشير طارق ، وهو أحد المشرفين على حملة للتوعية بمرض باركنسون على مواقع التواصل الاجتماعي " فيسبوك " ، إلى ان مرض باركنسون يحدث اضطرابا تدريجيًا في الجهاز العصبي ويؤثر على الحركة، اذ يبدأ برعاش ملحوظ في إحدى اليدين ، ويتسبب الاضطراب عادةً في حدوث تصلب أو بطء في الحركة.
و يبين طارق ان الدافع لعمل المجموعة على " الفيسبوك" هو تقصير وزارات الصحة العربية بالبحث عن ما هو متطور وما استجد في دول العالم المتقدم لعلاج مرضى باركنسون أو التخفيف من حدة مرضهم ، حيث يوجد فارق كبير بين العلاجات المتوفرة بالوطن العربي والدول المتقدمة ، مشيرا إلى ان مستشفيات بعض الدول الخليجية يتم فيها تركيب مضخة إلى جانب معدة المريض لإرسال مادة الدواء المعالج إلى الدماغ مباشرة ، اذ أن طول فترة الإصابة بالمرض تمنع نقل العلاج إلى الدماغ .
ويوضح ان الحملة التوعوية قامت بإجراء دراسة خلال الثلاث سنوات الأخيرة ، كشفت ان الأطفال الموجودين في أماكن النزاعات والحروب هم الأكثر عرضة ا للإصابة بالمرض ، مبينا ان عدد المصابين بالمرض في الأردن يزيد عن 1500مريضا .
ويقول ان هناك العديد من الوسائل التي تخفف من المرض في الدول المتقدمة مثل : الحذاء الليزري والعصا الليزرية ، ومراكز التأهيل ومراكز المشي الإيقاعي ومراكز خاصة للتدريب على الصوت قبل ان يخفت وهي مراكز مدعومة للعلاج الطبيعي ، إضافة إلى مراكز العلاج بالإبر الصينية والمراكز المتخصصة ب " البوتوكس "الذي يخفف من أعراض المرض المزعجة وهي الرعشة التي تحول دون ممارسة الحياة بشكل طبيعي .
كما ان هناك عملية جراحية تحمل اسم " التحفيز العميق " لتحفيز المادة السوداء المسؤولة عن إفراز مادة الدوبامين في الدماغ ، حيث يتم اللجوء إليها في آخر مراحل الباركنسون عندما لا يستجيب الدماغ للدواء ، لافتا إلى وجود مراكز مزودة بغرف أوكسجين لتحفز الدماغ لإرسال ردود الفعل العصبية ، وهي موجودة بالأردن ، الا أن تكلفتها مرتفعة جدا ، حيث أن تكلفة الجلسة الواحدة الممتدة ما بين 20-60 دقيقة تبلغ نحو 80دينارا .