احتجاج العمري أمام جمعية قطاع الإسكان بلا طعم ولا لون

أخبار البلد – بعد صدور قرار وزير الداخلية بشأن جمعية مستثمري قطاع الإسكان وحل المجلس وتشكيل لجنة مؤقتة لإدارة الجمعية وتأجيل الانتخابات لحين آخر.. اتخذ المهندس زهير العمري رئيس المجلس المنحل نهجا شديدا واستنكارا لما قام به وزير الداخلية سمير المبيضين ،مؤكدا بأنه قرار تعسفي ويضر بقطاع الإسكان ومنتسبيها.

ولكن يبدو أن "اللطمة" الموجعة للعمري والتي لم تكن لا "على البال ولا الخاطر" ، قد اربكت الصفوف وعكرت الأجواء خاصة بعد التغني والفرح بقانون نظام الأبنية والذي يبدو أيضا أن هنالك العديد من أعضاء الهيئة العامة بينوا بأنه لم يكن يلبي الرغبات والاحتياجات بشكل كامل .. الأمر الذي دفع العمري ورفاقه في المحاولة للحشد ضد القرار ، وتنفيذ وقفة احتجاجية للتعبير عن رفضهم التام ، ودفع وزير الداخلية لإعادة النظر بالقرار مرة أخرى والتراجع.

ولأن وكما يقولون "الغريق يتعلق بقشة" ، فقد حاول العمري ارتداء طوق النجاة وعمل الوقفة الاحتجاجية بيد أن الواقع جاء معاكسا ولا يلبي الرغبات .. وكانت الوقفة متواضعة وخجولة لا تحمل في صفوفها سوى القلة من أعضاء الهيئة العامة مع العلم بأنه تم التواصل مع كافة أعضاء الهيئة للقدوم والمشاركة إلا أن الأمر اقتصر على العمري ورفاقه من المجلس وقلة من الأصدقاء ولا نريد الدخول أكثر بالتفاصيل.

العديد أشار بأن العمري أثبت بأن النهج الذي يسير عليه والقيام بالوقفات الاحتجاجية لإثارة القضية غير صحيح، والاحتجاج جاء بدون طعم ولا لون ، مؤكدين بأنه لا يزال العديد ينتظر التوضيحات والحقائق ومعرفة الأسباب من قبل الجهات الرسمية ، والانتظار لانتهاء الأمر وكشف المستور والأسباب الموجبة التي دفعت الوزير لاتخاذ هذا الإجراء، مؤكدين بأن المستثمر الأردني يعمل وفق الأنظمة والقوانين بعيدا عن التهويل والمزاودة ،مشيرين بأن القضاء الأردني العادل هو فيصل الحكم إذا ما أراد العمري اللجوء للقضاء للبت في القضية دون الحاجة للاحتجاجات.

لا شك أن قرار تأجيل الانتخابات قرار مؤسف لكافة أعضاء الهيئة العامة للجمعية وللمرشحين الذين يخوضون غمار الانتخابات، ولكن الأيام القادمة حبلى بالكثير من المفاجئات حسب التوقعات ، والمستثمر في قطاع الإسكان يدرك تماما بأن الفرص كانت متاحة أمام الجميع لتقديم ما هو مطلوب ومأمول ، لكن الخفايا يبدو أنها أعظم.

الأمر قد انتهى والوزير أصدر قراره وبحسب المشهد فإن الاحتجاجات يبدو أنها لن تسمن ولن تغني من جوع ، ولكن يبقى السؤال الأهم ما هي حجم المخالفات في جمعية مستثمري قطاع الإسكان والذي استدعى حل المجلس ، وكيف سيواجه المجلس المنحل بقيادة العمري هذا القرار والزوبعة التي أحلت بهم ، وما مدى تأثيرها على فرص العمري وكتلته "المسثتمر" في انتخابات جمعية قطاع الإسكان.

يذكر أن اللجنة التي شكلت من المتوقع أنها ستقود الجمعية لمدة شهرين لحين استكمال عملها بشكل كامل ، مع احتمالية التمديد لنفسها لحين اكتمال مهامها كحد أقصى لمدة 6 شهور.