الصحف اليومية " تشحد" على الإشارات المرورية
أخبار البلد – أحمد الضامن
في الصباح الباكر وعند الانطلاق إلى موعد العمل ومع بداية اليوم ، نرى العديد من الظواهر والمشاهد تجعلنا نقف أمامها بعضا من الوقت وضرورة الحديث عنها .. في البداية وبعيدا عن الأزمات المرورية التي تجوب شوارع المملكة "والتي لا نعلم متى الخلاص منها" ، أصبحت ظاهرة بيع الصحف اليومية على الإشارات المرورية تسبب قلقا للسائقين خاصة بعد أن تحول بعض البائعين إلى متسولين.
الصفة التاريخية لهذه المهنة وفي قديم الزمان كانت تمثل امتداد لطقوس معينة عند البعض من الأشخاص ومطلب مهم للحصول على المعلومات ، وبالرغم من التطور والتكنولوجيا الحديثة ودخول عامل الانترنت الذي أصبح بالامكان معرفة كافة التفاصيل والمعلومات والأخبار من "كبسة زر" ، إلا أنه ما زال هنالك الكثير يفضل شراء الصحف وقراءتها والاستمتاع بها.
وفي الآونة الأخيرة تجاوزت ظاهرة بيع الصحف على الاشارات هدفها الرئيسي لتصبح باب من أبواب الشحدة للبائعين وإن كان باسم الصحافة ، فالطريقة والتي يمكن وصفها بـ "البشعة والمستفزة" التي يقوم بها بائعو الصحف المنتشرين على إشارات المرور وهم يستنجدون ويناشدون المواطنين لشراء الصحف ، والهجوم على المركبات وقرع النوافذ والإلحاح على السائق ليشتري صحيفة بطريقة لا يستخدمها إلا المتسول ، بحيث اختلفت المهنة تماما عما اعتدناها في السابق بعد أن أوكلت مهمة بيع الصحف لأطفال مشردين ومراهقين يقومون بسلوكيات سيئة يغلب عليها طابع التسول أكثر مما هي طريقة لبيع الصحف.
ومع وجود المتسولين من شتى الأعمار والأجناس، والذين ينتشرون بسرعة البرق عند إغلاق الإشارة ، وطلب العون والمساعدة بشتى الطرق والأساليب، متذرعا بألف عذر من أجل الحصول على أي مبلغ نقدي من سائق المرقبة ، تم إضافة بعض بائعي الصحف إلى خانة هؤلاء والتسول والتذرع بالأسباب المقنعة وغير المقنعة .. فالمتسول وبائع الصحف أصبحوا وجهان لعملة واحدة ولكن الأسلوب مختلف قليلا ، الأمر الذي وجب الإشارة فيه إلى الجهات المسؤولة والرقابية لضبط هذه الظاهرة والقضاء عليها ، لأنه على ما يبدو أنها أصبحت تزداد وتحتاج لحلول وتكاثف للجهود من قبل الجميع.