الرياطي بعد طلب رئيس الوزراء رفع الحصانة عنه: أيعقل لأنني منعت تأجير الموانئ؟
أخبار البلد - خاص
معاركٌ
محتدمة تحدث بين أطراف عديدة، بعضها يحتكم للقانون والتشريعات والاثباتات، وبعضها
الآخر يرتكز على التهديدات والابتزازات، إن النوع الأول والذي لجأ إليه النائب
محمد الرياطي في عددٍ من القضايا التي ما لبث أن بدأ بالدفاع عنها حتى داهمته مياه
المتنفذين العكرة، ليس هذا فحسب، بل إن رئيس الحكومة طالب برفع الحصانة عنه، أجواء
مشحونة ومضطربة بين نائب الوطن وبعض الأطراف التي تتلاعب بقيم الولاء والعدل
والإنسانية. ليؤكد لنا الحاضر أن هناك من
هو ماضٍ في طريق الحق والعدل وإن كان ممتلئًا بالأفخاخ التي يحاول بعض الأشخاص
نصبها له
يُمكن لنا ملاحظة متى يكون أحدنا مستهدفًا، فنحن الشعوب لم تنصفنا أية حقوق، وسعينا للبحث عن الحقيقة وكشف المستور يعرضنا للخطر، فنحن لم نتملك بعد الأدوات المناسبة لذلك، لكن أن يكون النائب وممثل الشعب هو المستهدف، من قبل الحكومة وبعض الأشخاص الآخرين مِمن سبب لهم العديد من المتاعب جرّاء الوثائق التي بحوزته، فإن في ذلك شكٌ مريب، وسؤالٌ حول ذلك متكررٌ متكورٌ عتيد.
إن كلمة الحق التي لا سقف لها أو حد، ورطت النائب الرياطي في العديد من المشاكل، خاصةً أن المتنفذين لا يريدون لأي أحدٍ كان أن يُعطل من مشاريعهم غير القانونية، وإن كانت قانونية، فإنها تُبنى على العديد من التجاوزات.
إن المزاجية، أو بالأحرى، الترصد غير العادل جعل النائب الرياطي يتحدث عن سلطة العقبة التي طردت مشروع التلفريك قبل عامٍ ونصف فقط لإنه جاء بالمستثمر، لكن بعد تولي نايف البخيت الرئاسة بعد ناصر الشريدة تمت الموافقة على المشروع، المشروع نفسه، والمستثمر نفسه كذلك، إنها أعجوبة، أعجوبة هذه الدولة.
النائب الرياطي أيضًا كان قد أعلن عن توقيع مذكرة طرح ثقة بحكومة الدكتور عمر الرزاز، طالبًا عرضها في حال لم تعلن الحكومة الغاء اتفاقية الغاز مع الاحتلال الصهيوني، وأن الدستور حدد كيفية التعامل مع "عناد الحكومات"، لافتًا إلى أنه يحقّ للنواب طرح الثقة بعد انتهاء جلسة المناقشة العامة حسب الدستور.
وبفضل الوثائق والدلائل التي توضح المصائب والفضائح والتجاوزات والتضليل بإدخال كميات كبيرة من (الفستق والقهوة والشوكلاته والشيبس وغيره من المواد ) والتي منها ما غير صالح للإستهلاك البشري أعلنت الحكومة تحويل ما أثبته النائب الرياطي من تجاوزات في مؤسسة الغذاء والدواء لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، لنجد أن الدور الرقابي الذي يقوم به الرياطي على أكمل وجه ودون الخوف من أية تداعيات، إيجابي ومُبَشر في أن الحكومة تتجاوب معه بشكلٍ انسابي ومرن، لكن ما يحدث الآن يعكس مبادئ العلاقة بينه وبين الحكومة، لتتحول من انسابية إلى شديدة التعرج، وربما شديدة التبرج، فما تخفيه الحكومة قد يكون بشعًا، بشعًا للغاية.
إنها الكلمات التي نشرها النائب محمد الرياطي متسائلًا فيها عن ضريبة الدفاع عن الآخرين وإحقاق الحقوق إلى أهلها، وصد أية محاولات من شأنها أن تعيث بالبلاد فسادًا وزورا، لكن ما الذي تريده الحكومة من النائب محمد الرياطي؟..ولِمَ اُذيع أمر ورقة الحصانة في وقتٍ كهذا؟..أيعقل أن يكون قد تسبب الرياطي للحكومة بحساسية من النوع الذي ينشر البثور على وجهها الذي لطالما كان كدرًا؟،..أم أننا في دولةٍ تخضع الحصانة البرلمانية فيها للمزاجية والمصالح الهدّامة؟.