خلال مقابلة صحفية..العرموطي يكشف المستور في حديثه عن عددٍ من القضايا الهامة
أخبار البلد - مصطفى صوالحه
قال النائب صالح العرموطي في مقابلةٍ مع أخبار البلد إن منظمة هيومن رايتس تهدد أمن واستقرار الأردن بمحاولتها التدخل في سيادة الدولة وشؤونها الداخلية والتشريعات الوطنية، بالإضافة إلى محاولتها المتكررة في الضغط على مجلس الأمة.
وصرّح أن مجلس النواب رفع الصوت عاليًا احتجاجًا على
التصريحات التي تطالب بالمواساة بين الجنسين، جاء ذلك بعد الإعلان عن عقد جلسةٍ
مغلقة تدعو للمساواة بين الجنسين وتعديل قانون الأحوال الشخصية، دون أن يتم اختيار الحضور من دائرة الإفتاء ومن دائرة
القضاة المختصين في هذه المسألة، إذ إنه أمرٌ مقلق طلب على إثره من الحكومة التحري عن الأمر.
وأضاف أنه سَيُوجه أسئلةً إضافية فيما يتعلق بالتمويل
الأجنبي، وطريقة مراقبته والإشراف عليه، فالتمويل الأجنبي بموجب القوانين والتشريعات
المعمولة بها يجب أن يُقر من خلال مجلس الوزراء، وأن يتم مراقبته، إلا أن هناك
شركات غير ربحية مسجلة في وزارة الصناعة والتجارة، قسم مراقبة الشركات، تعمل على غايات
وأهداف تتعارض مع المصلحة الوطنية، في
سبيل خلق منظومة اجتماعية مغايرة للبيئة الأردنية
المحافظة؛ عن طريق زرع أفكار مفادها أن المرأة مستقلة ويحق لها أن تمارس حريتها بالشكل الذي
تراه مناسبًا وإن كان ذلك يتنافى مع الأعراف المجتمعية ونصوص الدستور والتشريعات
الدينية.
وأردف العرموطي أن هناك هجومًا غير مبرر على الأردن
وبشكلٍ يستدعي من الحكومة أن تجد حلولًا لا تقبل المشاورة في هذا الشأن، فدين الدولة
هو الإسلام، والمنظمات التي تدعو إلى حماية الفتيات من جرائم المجتمع هي نفسها
المنظمات التي تتغاضى عن قضايا الاغتصاب والقتل والتعذيب للعديد من الفتيات حول
بقاع العالم، مِمِّا يعني أن هناك إزدواجية في المعايير التي تعتمدها هذه المنظمات
في العبث بشؤون الدولة الخاصة ونظامها الداخلي. متسائلًا عن صوت هذه المنظمات عند
تعرض النساء العراقيات في سجن أبو غريب للإعتداء الجنسي والتعذيب من قبل جنود القوات الأمريكية، بالإضافة إلى
حكم الإعدام الذي أصدره بوش بحق 130 شخصًا من الرجال الطاعنين في السن والنساء
والأطفال في ولاية تكساس فقط.
وقال إن نقل
تجارب العالم الغربي إلى الأردن في سبيل العبث بالمنسوج الإجتماعي وحلحلة العلاقات
الأسرية أمرٌ مرفوض، وأن مجلس النواب يسعى جاهدًا لمحاربته بشتى الوسائل وبأقصى صلاحيات
برلمانية متاحة.
وأشار العرموطي إلى أن مُمول هذه المنظمات يشترط عليها الدفاع
عن قضايا من شأنها أن تمسخ المشهد الأردني المحافظ، لتتحول الوحدة الوطنية إلى شبكة من الجرائم الدخيلة، بما يمس عقيدة الأسرة
وتراثها ودينها، منوهًا إلى أنه لن يُسمح
لأحد بالعبث في مبادئنا وقيمنا الثابتة، وتعطيل شرع الله، فقانون الأحوال
شخصية صادر منذ تسعة أعوام والذي جاء فيه أن سن الزواج هو 18
عامًا، منح استثناءًا –لا يقاس عليه ولا تستطيع أن تعتمده هذه المنظمات في قولها
إننا نزوج القاصرات- القاضي ينظر في المسألة المقدمة إليه ومن ثم تأتي لجنة من
مختصين اجتماعيين، ولجنة قضائية يوتم وضع تعليمات دقيقة وحساسة.
الزواج العرفي، الإجهاض، استقلالية المرأة، المساواة في
الميراث، كلها قضايا تدعمها هيومن رايتس
وأكد أن الزواج العرفي لا يوثق حقوق المرأة ولا يعزز من
موقفها، ويجعلها ضعيفة، وأن تبدأ المنظمات دعوتها للعبث بالمواريث، فإن ذلك ينذر بموجةٍ
من المبادئ والقيم المغلوطة للتوغل في مجتمعنا الأردني كالإجهاض، والحرية، والزواج المدني، والديمقراطية والدولة المدنية، وإلغاء دائرة
القضاة، وإلغاء دين الدولة. فالدستور الأردني حافظ على الحقوق الإقتصادية والاجتماعية والسياسية،
ولو طبقت على أرض الواقع لما سمحنا لهذه المنظمات التدخل في شؤوننا.
ولفت العرموطي إلى
أن ما تنادي به هذه المنظمات يعتبر انقلابًا على الدولة الأردنية، وعلى الدستور، فدولة
الحقوق والواجبات التي ينادون بها موجودة في الدستور الأردني، والإسلام يتسع
للجميع، يظهر ذلك في مساواة الرسول محمد - ص- بين المسلم والمسيحي واليهودي،
ومنحهم حق المواطنة، كما أن الأوراق النقاشية لجلالة الملك أوضحت أن الدولة المدنية مرجعيتها إسلامية.
وأوضح أن هذه المنظمات تلحق الضرر بالوطن - من
الناحية السياسية- وتتوغل في مؤسساته،
وتكتب تقارير خارجية ضده، وتحتكم إلى الظروف السياسية والإقتصادية الصعبة التي يمر
بها الأردن في التأثير على المجتمع وتشكيله بالطريقة التي تراها مناسبة وتتفق مع مصالحها، فإن لم يكن
هناك من يحمي المواطن، فإننا سنشاهد المواطن ينزلق نحو الحفرة الإنهدامية للحريات المضطربة والتي لم تتناسب يومًا مع
المجتمع الأردني. متحديًا أن تكون القوانين والتشريعات التي تدعي أنه مُنَصِّفة للمرأة أن تكون كالإسلام الذي أنصف المرأة أمًا
وبنتًا وزوجة وأختًا وأعطاها من الحقوق ما عجزت التشريعات الوضعية عن إعطاها.
فالمرأة -منذ
1400 عام- بذمةٍ مستقلة عن الزوج، بينما في الغرب، حتى هذه اللحظة، لا تزال ذمتها
غير مستلقة، فإذا تزوجت تنسب إلى زوجها وكأن الزواج عبودية، إن الخارطة الأردنية بنسيج
وحدتها الوطنية، وضعت المرأة في كل المراكز القيادية والبحثية والعلمية
والأكاديمية والعسكرية، وتحترم قيمتها وتعزز منها.
وقال إن هذه المنظمات تزود الخارجية الأمريكية بتقارير
لا صحة لها من أجل ممارسة ضغوطها على الأردن بما يسمح لها بحقن العديد من القيم
التي تتعارض مع مبادئنا ليغدو المجتمع وكأنه غائر القوى ومستسلم، مستطردًا أنه تسائل
عن دور وزارة الداخلية في مراقبة هذه المنظمات، إذ إنه خاطب حكومة نادر الذهبي، بشأن منظمات غير ربحية
ومُعفاة من ضريبة الدخل، ليتصل به آنذاك، وزير الصناعة والتجارة يعترف أن
الأهداف التي تدعو لها هذه تتعارض مع الأهداف الوطنية، وأنه سيتم تصويب
أوضاعها، إلا أن ذلك لم يحدث بفعل مراكز
القوى التي تدعمها.
وأكد العرموطي أن كلمة الحق التي تأتي في سبيل المصلحة
العامة أشد تأثيرًا من الكلمة التي تأتي في سبيل المصالح الخاصة، إذ إنها تعد قوةً
للدولة، مِمِّا يعني أنها لن تسمح بتمرير الصفقات التي تنادي بها هذه المنظمات إلى
داخل المجتمع الأردني، فعندما يتم التلاعب بقيم الولاء والإنتماء للمواطن الأردني فَسَينتج عن ذلك أزمة لا يمكن السيطرة عليها، فالثقة المهزوزة يستحيل تُنتج دولة ً متماسكة.
وأضاف أن هناك العديد من المنظمات التي بدأت بالظهور في المجتمع
الأردني دون رقابة، وأنه يجب على هذه المنظمات أن تُسجل في وزارة التنمية الاجتماعية
وأن تُراقب سجلاتها، فالأموال التي
تأتي لهذه المنظمات يجب أن توثق، لكنها تأتي
داخل حقيبة دبلوماسية حتى لا تُفتح.
وفيما يتعلق بالجبهة الشعبية، دعا العرموطي إلى ردٍ شعبي
حازم، فالجبهة الشعبية هي مصدر قوة الدولة، وأن تعبث هذه المنظمات بالدولة
الأردنية فهذا يعني أنها ضعيفة، ونحن لا نسمح بأن تكون دولتنا ضعيفة.
وعبّر العرموطي عن تخوفه من المرحلة السياسية
والإقتصادية والاجتماعية المُقبلة، وصرّح أنها ستكون مرعبة، "يُمكن ملاحظة ذلك من قول الملك إنه يتعرض
لضغوطات خارجية، هذا بالتأكيد يعني أن الجو العام متذبب".
غياب الإعلام الرسمي عن ساحة الأحداث
وأكد أن الإعلام الرسمي غائبٌ عن الساحة المشتعلة
بالأحداث العاجلة، وكأنه غير موجود، وأن مهمة إبراز الدور الإيجابي للمملكة كان من
نصيب بعض المواقع الإخبارية التي تمارس مهمتها في الدفاع عن الوطن وإبراز رسالة
الصحافة السامية، رغم أن الإعلام هو عتاد الدولة، مضيفًا أن الحكومة فشلت في اتخاذ
القرار الصائب والوقوف إلى جانب الوطن في العديد من القضايا المرتبطة بالكيان
الصهيوني كالقاضي رائد زعيتر وحادثة اغتيال مواطنين في السفارة على يد الحارس الذي
مُنح حماية دبلوماسية. "هذا أمر خاطئ، وكان يجب أن يُحول إلى القضاء، هشاشة
الحكومة تنبع من التشكيل الخاطئ لها، والحل يكمن في اختيار شخصيات ورموزٍ وطنية لها
باع طويل في العمل العام، تكون قوة للبلد وتعكس شراسته في التعامل مع القضايا التي
تمسه"
وتابع أن هناك التعديلات طرأت على الدستور وشوهت
صورته، وأن حريات وحقوق المواطنين العامة والخاصة، فإنه لا يجوز الاعتداء عليها وهي جريمة يعاقب عليها
القانون، كما أن حرية الصحافة مصانة، ولا
يوجد هناك وصاية لأحد على الدولة الأردنية.
الفزعات لن تنقذنا
الفزعات لن تنقذنا، بل إنها السبب فيما نتعرض له الآن من
وجود حكومة ضعيفة، "فلاح المدادحة أمسك يد الملك حسين عندما قرر إصدار عفو
عام، قال له حينها: توقيعي قبل توقعيك يا جلالة الملك في الدستور، أنا من يوقع
وأنت من يصادق على ذلك، ليجيبه الملك: تؤمر، هذا ما نريده، نريد رجال قراراتهم تصب
في مصلحة الصالح العام، لا أن يأتي لنا وزراء عن طريق السفارة الأمركية، إنها
مأساة، البلد يمر في كرب شديد، كلما طرأ تعديل، كان التعديل الذي يسبقه أفضل منه، يجب إعادة النظر
في تشكيل الحكومات، فعنما نأتي برمز وطني
له شعبيته فهذا من شأنه أن يجعل تعامل النظام مع الأزمات أكثر سلاسةً". صرّح العرموطي.
وقارن العرموطي بين الحكومات الحالية والسابقة، "قديمًا كان رؤساء الحكومات يتصلون هاتفيًا مع النقابات
حتى يتحدثون إليها فيما تشهده الساحة المحلية من أحداث وقضايا، دون تدخل أي جهاز
في الدولة، كان هناك تعاون وتنسيق"
خفافيش الظلام والمديونية
وتساءل
عن "خفافيش الظلام" ممن يريدون أن نتبعهم إلى كهوفهم، وأن من
يحرص على مصلحة الوطن هم أولئك الذين ينتفضون في الشوارع، فالجماهير التي تريد للحرية والعدالة أن تأخذ مجراها هم الدرع الحقيقي للوطن، أما من يقمعهم فهم من سيهرب إلى خارج البلاد عند تعرضها لأي طارئ..إذ إن أموالهم في سويسرا "وهم السبب وراء مديونية البلاد".
وتعجب العرموطي من تصرف رئيس حكومةٍ سابق عندما تحدث من على المنبر بأنه يريد أخذ موافقة صندوق النقد الدولي حتى يستطيع أن يتخذ قراره في قضيةٍ ما، حيث كان
الأجدر به أن يتحدث بطريقةٍ بروتكولية أكثر ذكاءً عوضًا عن إشعاره المواطن بأنه لا
سلطة لنا على قراراتنا الخاصة.
وقال إنه لدى سؤاله رئيس الوزراء عن اتفاقية الغاز، تبين له أن الحكومة الأردنية فوضت شركة الكهرباء بالتوقيع على هذه الاتفاقية
وكفلتها 10 مليار دولار، "رغم بلوغ خسارة الشركة 5 مليار، وعليها ذمة 3 مليار، كل ذلك جاء بكفالة
الحكومة، وهذا بموجب القانون يجب تصفيتها".
اي-فواتيركم
وأكد العرموطي أن الحكومة الأردنية لم تمارس ولايتها العامة كما ينص عليها الدستور، وأنه
على أي وزير أو مسؤول أن يقدم استقالته إذا لم يستطع أن يمارس ولايته العامة، "اي - فواتيركم شركة فلسطينية تدار في جزر العذراء في المحيط الأطلسي، ما هي
هذه الجزيرة؟..ومن مسؤول عنها؟..ومن مؤسسيها؟".
وأضاف أن هذه الشركة سيطرت على جميع مؤسسات الدولة، حتى
أن مجلس الوزراء أصدر قرارًا وتعميمًا بحصر تحصيل الفواتير في هذه الشركة فقط، إذ إن الإجراءات في السابق كانت مختلفة، فإذا كان المواطن يدفع عن طريق
البريد وبشكلٍ مجاني، فعليه الآن الذهاب إلى مدفوعاتكم، والتي لا تخضع للرقابة وتُدار
ماليًا وإداريًا وقضائيًا من قبل شخص واحد، كما أنهم أنشأوا شركة للبنك المركزي،
حتى لا تخضع للرقابة، ويبلغ رواتب مدرائها 12 ألف دينار.
وقال إنه طالب بإلغاء هذه الشركة، ليتحول سؤاله إلى
استجواب، اُرسل إلى رئاسة الوزراء، حيث
كانت الإجابة حول موضوع مدفوعاتكم قاصرة.
الجمعيات التبشيرية
وتحدث العرموطي عن الجمعيات التبشيرية التي تحاول الوصول
إلى المخيمات والقرى حتى تعبث بها، متسائلًا عن الوزراء المختصين..إذ إنه لا يوجد سياسات
مستقلة، ففي الخمسينيات كانت الحياة الحزبية أفضل من الفترة الحالية، وكانت الأحزاب قوية
ومؤثرة وصانعة للقرار، وشكّلت الحكومات، كما أنها كانت تمارس ولايتها بقوة، حتى جاء الوقت الذي
حُلت فيه هذه الأحزاب، مِمّا أضعف قوتنا، "عون خصاونة قدم استقالته وغادر لإنه اختلف على عقد دورة
مجلس النواب، بفضها أو بإعادتها، قال حينها إنه صاحب الولاية وإنه من يقرر، أما
الآن فهناك من يعبث في الوطن، ببيع مؤسساته المختلفة ، كميناء العقبة، وأراضي
المدينة الطبية، والعبدلي، والمعسكرات"
وأكد أن قانون الاستمثار لم يحقق الغاية التي جاء من
أجلها، فقد بيعت الأراضي واستفادت منها الشركات الأجنبية، مضيفًا أن الحكومة أساءت
التعامل مع الإستثمارات.
وأعرب العرموطي عن سعادته باتخاذ المجلس قراره حول قانون الأحوال الشخصية وأنه يُعد انتصارًا للمجلس، فإذا
كان هناك حكومة ضعيفة، فهناك مجلس برلماني قوي يرفدها، وما لا تستطيع الحكومة
ممارسته دبلوماسيًا يستطيع مجلس النواب
دعمها بقوة وأن يعزز من موقفها، فهو كالجدار
الاستنادي بالنسبة لها. " الدكتور عبداللطيف عربيات كان رئيس مجلس النواب، والملك
حسين قال له حينها أن الرئيس الأمريكي يطلب إرسال قوات أمريكية إلى الأردن إلى جانب إرسال مدير مخابراته، ليتخذ مجلس النواب قرارًا يرفض وجود قواتٍ أمريكية، إذ قال حينها في
مؤتمرٍ صحفي: إننا نرفض وجود قوات أمريكية على أرض المملكة".
ولفت إلى أن رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز لم يقدم أي برنامجٍ اقتصادي أو
سياسي، وأن ما جاء على مسامعنا هو مجرد "تنظير"، فالمشاريع مُعطلة ونسبة البطالة في
ازدياد، والمديونية ترتفع شهريًا نصف مليون دينار.
هناك ثلاث حكومات
وتابع أن هناك ثلاث حكومات في البلاد، حكومة ديوان ملكي، وحكومة مخابرات وحكومة
لا تمارس ولايتها العامة، "الإصلاح السياسي لم يتحقق، قانون الانتخاب والمركزية لم
يتحققا أيضًا، ولا يوجد تنسيق بين النقابات العامة ومؤسسات المجتمع المدني".
وقال إن التاريخ لن يرحم أحد، فمنذ 20 عامًا وهو يطالب بتعديل قانون تسليم المجرمين، الصادر منذ
عام 1927، إذ إنه خاطب الملك في لقاء عُقد عام 1990، قُدم من خلاله مقترح لتعديل هذا
القانون،إلا أنه - وحتى هذه اللحظة -لم يعدل، رغم أن الملك أوعز في عام 1999 إلى رئيس الديوان، بتعديل هذا القانون، مضيفًا أنه –أي
العرموطي- أرسل مذكرة خطية إلى رئيس الوزراء منذ شهرين يطالب فيها أن بتعديل قانون تسليم المجرمين.
صفقة القرن
أما قضية صفقة القرن وعلاقتها بما يُمارس من ضغوطات على
الأردن، "فإن وزيرة خارجية الكيان الصهيوني سابقًا، تسيبي ليفني، قالت إن يهودية الدولة
تعني طرد الشعب الفلسطيني، ليس فقط من
فلسطين ال 48 وليس إلى الضفة الغربية، أو إلى المخميات وإنما إلى شرق الأردن، 57 عضوًا من أعضاء الكنيست اليهودي يقولون إن
الأردن هو الوطن البديل".
"قاموا بانتزاع ولاية مديرية أوقاف القدس المرتطبة بوزارة الأوقاف الأردنية، إلى وزارة الأديان، استولوا على 70 % من
مساحات المسجد الأقصى، وأقاموا الكنائس على مساحة 144 دونم، المستوطنات التي يوزعونها،
الجدار العنصري الذي يتعارض مع قانون الدولة ويجب إزالته كما جاء في محكمة لاهاي
منذ عام 2004، أين الدبلوماسية العربية؟، أين الأنظمة العربية؟.. أين الشرعية
الدولية؟..، أين فرض العقوبات الجزائية؟..، الكيان الصهيوني عضويته معلقة منذ سنة 1947
وفقًا للقرار رقم 194، لم نسمع صوتًا عربيًا أو إسلاميًا ليقول أن العضوية معلقة، بل
العكس هو ما حدث، فقد وُقعت اتفاقية أوسلو، وادي عربة". قال العرموطي.
واستطرد بقوله إن الإعلام الصهيوني يعتبر مجلس النواب الأردني إرهابي لمواجهته قراراته، وأنه هاجمه عندما انتصر للشهيد عمر أبو ليلى، مضيفًا أنه لا يمكن لأحد
التشكيك في دور الأردن، ولو أننا خضعنا لهم لطلبت الولايات المتحدة من دول الخليج
إعطائنا الدعم، لكن دول الخليج مُجففة، يظهر ذلك في المؤتمرات الأخيرة التي لم
يُشر فيها إلى أي دعمٍ للأردن.
ونوّه إلى أنه سأل وزير الخارجية عن صفقة القرن، ليجيبه بأنه
لا يعلم عنها شيًا، فهي سرية، "اش عندك منها؟.. جاوبني: والله ما عنا ولا شي.. وسألت
عنها ما بعرف شي"
وأكد أنه يجب دعم ورفد الجبهة الوطنية، التقرير الإخباري
الذي يرد إلى ترمب، لا يسمح لكوشنر بالإطلاع عليه، لكن الأخير حصل على قرار استثنائي للإطلاع عليه،
والعمل على صفقة القرن علني، اليوم مسحوا
الجولان، غدًا يمسحون الضفة الغربية، هم يريدون إضعاف الجبهة الوطنية لذلك علينا
دعمها ورفدها". صرّح العرموطي.