ارتفاع الأسعار شبح يطارد التجار .. وتوقعات باستمرار الركود في الأسواق
أخبار البلد – أحمد الضامن
ما هي إلا أيام ويحل علينا شهر الرحمة والغفران .. حيث يشهد السوق التجاري اقبال للمواطنين لشراء الحاجيات والمواد الأساسية .. والتحضيرات في قطاع المواد الغذائية على قدم وساق للموسم الرمضاني الجديد .. لكن هنالك تخوف كبير من ارتفاع أسعار المواد الغذائية لمائدة الفطور الرمضانية مما قد يتسبب بأزمة كبيرة وغير متوقعة في السوق التجاري.
العديد من التجار حمل مسؤولية الارتفاع الذي من الممكن أن تشهدها أسعار المواد الغذائية في شهر رمضان للحكومة ، نظرا للعديد من العراقيل والقيود التي فرضتها ومن أهمها زيادة الضرائب التي تفرضها على العديد من المواد الأساسية والتي تستهلك بشكل كبير في شهر رمضان ، أهمها الأجبان والألبان والدواجن المجمدة واللبن، مؤكدين بأن هذا الضر سليمسه المواطن قبل التاجر نتيجة هذه القرارات الظالمة ، ناهيك عن حالة الركود التي تعيشها الأسواق التجارية خلال الفترة الماضية.
حجج وأحاديث واهية وغير منطقية اعتبرها التجار من قبل الحكومة والجهات المسؤولة عن القيام بالعديد من الإجراءات والقرارات بحق المواد المستوردة بحجة حماية المنتج المحلي بالرغم من فرض رسوم جمركية عالية بهدف حماية المنتج المحلي ، لكن ذلك لم يكن كافيا بنظرها ، وعملت على وقف استيراد العديد من المواد، وعدم منح الرخص.
ومثال على ذلك وقف شبه كامل لمنح تصاريح استيراد لمادة الدجاج المجمد بحجة دعم المنتج المحلي حيث كان الاتفاق مع وزارة الزراعة بمنح المستوردين كمية 33 ألف طن لعام 2017 تم استيراد 15 ألف طن منها وفي عام 2018 تم استيراد 19 ألف طن مما يعني أن الكميات التي تم استيرادها أقل من المتفق عليه بكثير وبالتالي لن تؤثر على المنتج المحلي ، الأمر الذي سيؤدي إلى احتكار تلك المنتجات ورفع أسعارها على المستهلك بسبب عدم تواجد العرض والطلب في السوق ، مشيرين بأن مادة الدجاج المجمد المستورد تعتبر سلعة استراتيجية أساسية للمستهلك الأردني وخاصة أصحاب الدخل المحدود ويمنع التلاعب أو الزيادة في الأسعار لهذه المادة.
التجار بينوا أن هذه القرارات غير المدروسة ستسمح للمزاجية بالتحكم في الأسعار وعزوف العديد من التجار عن الاستيراد مما يجعلهم عرضة للافلاس والاغلاق بسبب هذه القرارات التي ستحرمهم من وكالات وعلامات تجارية انفقوا عليها مبالغ طائلة حتى أصبح لها حصة في السوق الأردني وتعتبر مصدر رزقهم هم وموظفيهم الذين من الممكن أن يفقدوا وظائفهم بسبب هذه الإجراءات.
فالسوق التجاري والذي يشهد تراجع حاد في الحركة بسبب تدني الحركة التجارية وتراجعها بشكل كبير ، لم يعد يتحمل المزيد من الضربات الموجعة والضرر الذي سيلحق كافة القطاعات ، آملين من الحكومة بالتوجه ودراسة وإعادة النظر بكافة القرارات المجحفة التي انعكست سلبا على القطاع التجاري.