توقيت القبض على جهاد أبو بيدر يحرج الأمن العام أمام الرأي العام

أخبار البلد – خاص

يبدو أن لأصحاب رؤوس الأموال دور مهم وفعال وحيوي وتأثير قوي على واقع الحال في الأردن .. الجميع تابع يوم أمس قضية الزميل الصحفي جهاد أبو بيدر وإلقاء القبض عليه من قبل الأجهزة الأمنية - ولا نريد في هذا المقال الخوض في تفاصيل عملية إلقاء القبض – ولكن التوقيت كان مهما كثيرا للعديد حتى لا يتم الكشف على تفاصيل قضية دمغة الذهب على يد أبو بيدر.

هنالك غموض أو لغز لا نعلم أو يمكننا التكهن به ... ولكن "المكتوب بين من عنوانه" ، واعتقال الزميل أبو بيدر دليل على أن قضية دمغة الذهب لا تقل شأن عن قضية مصنع الدخان وعوني مطيع.

معلومات وأحاديث أشارت إلى أن رئيس النقابة العامة لأصحاب محلات تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات أسامة امسيح قد تواصل مع إدارة قناة الاردن متوعدا باتخاذ أشد العقوبات بحق القناة في حال سمحت للزميل جهاد أبو بيدر بالحديث حول قضية دمغة الذهب واعطاءه مساحة واسعة .. إلا أن القناة بدورها رفضت بشكل تام تهديدات أسامة امسيح .. ولكن المفاجئة بينت بأن أصحاب رؤوس الأموال لديهم التحكم والقوة بأن يفعلوا ما يريدون ، فقد تم تحرك قوة مؤلفة من أكثر من رجل من رجال البحث الجنائي من وحدة الجرائم الالكترونية إلى مبنى القناة للقبض على أبو بيدر "ولا نعلم هل القاء القبض على أبو بيدر يحتاج لهذه القوة" ، حتى لا يتحدث عن أهم قضية فساد شهدها الأردن وخسرت الخزينة الملايين من الدنانير على مدار سنوات ،ومن ثم ارساله فورا إلى إدارة التنفيذ القضائي بحجة أن أبو بيدر مطلوب على قضايا مالية.

المشهد والمجريات التي حدثت وكيفية اعتقال أبو بيدر والقوة التي تحركت لالقاء القبض عليه يثير العديد من علامات الاستفهام والاستغراب على الطريقة ونعيد ونكرر التوقيت ، ما حدث يوم أمس ما هو إلا تضليل للرأي العام والمواطن الأردني بخصوص هذه القضية، ومن غير المقبول الاستمرار في ايقاف الصحفيين واعتقالهم ، ويجب أن يكون هنالك تحرك واضح وجازم لهذا الأمر ، فالسلطة الرابعة كانت وستبقى شوكة في حلق كل فاسد يعمل بالخفاء...