عندما تتحول المحافظة الى سجن والمحافظ الى سجان .. (34) الف موقوف اداري خلال العام 2017

اخبار البلد - خاص 

كشفت الدكتورة نهلة المومني مفوضة الحماية بالوكالة ومديرة ادارة الحقوق المدنية والسياسية في المركز الوطني لحقوق الانسان ان الارقام عبر السنوات المتتالية تظهر ازدياد اعداد الموقوفين ادارياً وانها بارتفاع مضطرب.

وذكرت المومني ان المركز بصدد اصدار تقريره للعام 2018 ، مشيرة الى ان الاحصائيات اظهرت ارتفاع اعدد الموقوفين ادارياً خلال العام 2017 والتي بلغت  (34952) شخص مقارنة بالعام 2016 حيث بلغ العدد (30138) موقوف اداري وخلال العام 2015 بلغ العدد (19860) موقوف اداري .

واشارت المومني الى قيام المركز في العام 2014 بعمل دراسة عن نزيلات مراكز الاصلاح والتأهيل وتبين من خلال الدراسة ان نصف النزيلات في مراكز الاصلاح والتأهيل هن موقوفات ادارياً معتبرة ان هذه الدراسة  تعطي مؤشرات على وضع هذه الظاهرة في الاردن.

وحول قانون منع الجرائم قالت المومني ان للمركز موقف ثابت من هذا القانون وهو المطالبة بالغائه والسبب الاساسي لهذه المطالبة ان القانون يشكل إخلال وتجاوز على مبدأ الفصل بين السلطات حيث ان السلطة القضائية هي صاحبة القول الفصل فيما يتعلق بعملية التوقيف.

واكدت المومني ان القانون يشكل خرق لقاعدة مهمة وخاصة فيما يتعلق بإعادة التوقيف حيث تنص القاعدة على ان" لا يجوز ملاحقة الشخص الا مرة واحدة عن الفعل الجرمي" .

وتابعت : هذا القانون لم يحقق الغاية المنشودة منه والسؤال الذي يطرح نفسه هل هذا القانون يمنع الجرائم ؟ وهل انخفضت نسبة الجرائم في الاردن؟.

واشارت الى ان للقانون اثار سلبية ومنها اقتصادية خاصة فيما يتعلق بالاقامة الجبرية والتي تحرم المواطن من القدرة على العمل بالاضافة الى الاثار الاجتماعية التي تلحق بالشخص الذي يوقع الاقامة الجبرية والموقوف ادارياً وانها تكون كوصمة عار على الشخص افراد اسرته وستلاحقه .

واكملت المومني هناك بدائل عن الغاء القانون في حال الاصرار على عدم الغائه ومنها تعديله بما يكفل حجية القرارات القضائية وعدم جواز توقيف من تم إخلاء سبيلهم واعادة صياغة المادة (3) من قانون منع الجرائم بصورة تكفل تحديد الحالات التي يجب فيها اللجوء للتوقيف الاداري ووضع سقف زمني للتوقيف الاداري واقرار الزامية التعليل لقرارات التوقيف الاداري ووضع حد أعلى للكفالة وادراج عقوبات على من يتعسف بالتوقيف الاداري .

وذكرت الدكتورة المومني ان المركز يرى ان الارقام التي يتم فرضها في الكفالة العدلية مبالغ فيها ومن الضروري وضع حد للكفالة العدلية وتحديد حالات التوقيف بما لا يفتح المجال للتأويل.

وبينت ان المركز يتلقى شكاوى حول التوقيف الاداري وطلبات الاعادة والاقامة الجبرية وفيما يتلعق بالاقامة الجبرية واضطرار الشخص للتوقيع مرتين في اليوم فان المركز يعتبر ها الاجراء يشكل عائق امام المواطن ويحرمه من القدرة على العمل فيما جاء في الشكاوى الخاصة بالتوقيف الاداري هو طول مدة التوقيف وعدم الالتزام بالضوابط المحددة الواردة في قانون منع المحاكمات الجزائية من قبل بعض الحكام الاداريين .

وانهت الدكتورة المومني قائلة ان المركز رصد توقيف بعض الناشطين بسبب قضايا تتعلق بحرية التعبير ادارياً .