رؤساء وزراء وكشوفات الحساب
اخبار البلد-
عصام قضماني
قرر رؤساء وزراء سابقون أن یخرجوا عن صمتھم ومواجھة الرأي العام على طریقة تقدیم كشف حساب عن الفترة
.التي تحملوا فیھا المسؤولیة العامة
قصب السبق في ھذه المبادرة كانت لجماعة عمان لحوارات المستقبل وقد بدأتھا مع الرئیس سمیر الرفاعي وكان أول
.من استجاب، وفي الأخبار أن الدكتور عبدالله النسور یحضر أوراقھ وھو ما سیشجع غیرھم على المبادرة
الجماعة اختارت عنوانا مدروسا لمبادرتھا وھو «الإنجاز في مواجھة التشكیك والإحباط إنصافاً للمملكة الرابعة»، وقد
لاحظت كما نحن أن التشكیك في شرعیة الإنجاز لیس ھدفھ التركیز على الأخطاء والإخفاقات للتعلم بل لضرب الثقة
.واللحمة بین النظام والشعب وھي الیوم في أوج صلابتھا وھو ما یثیر التساؤل في توقیتھ والأھداف التي یخدمھا
على الأرجح إن المواجھة لن تكون سھلة، فھي ستحمل وابلا من النقد وربما المدیح لكنھا ستكون ملیئة بالتساؤلات
.وفي خضم ھذا كلھ یتجلى الفرق بین رأي عام متعطش للمعلومات وللحقائق أو متربص للنقد والتكذیب
الرفاعي ومثلھ فیصل الفایز لم یتوقفا عن الحدیث, ونالھما كثیر من النقد الذي لم یتوقف بل زاد بالتزامن وھو ما یثیر
التساؤل!!, لكن قبولا وتفھما لا یستھان بھ یحصل والأھم ھو خیار المواجھة بغض الطرف عن النتائج لأن تغییر
.الانطباع یحتاج الى معركة متواصلة
حتى فترة ترك مسؤولون وازنون ومنھم رؤساء وزراء مقاعدھم فارغة في أوقات الأزمات فحلت الإشاعة أو
المعلومات الناقصة في محل الوقائع، وتجاوز النقد الحكومات والرؤساء وشكل الغیاب تخلیا عن المسؤولیة وإیحاء
.«بإلقاء اللوم على الغیر تحت عنوان مغلوط ھو «الولایة العامة
لو أن ھذه المواجھة حدثت في أیام ما یسمى بالربیع العربي, لكانت كثیر من الأمور قد تبدلت, لكن في المقابل ھناك
من یقول إن الحال لم یتبدل كثیرا والیوم وفي ظل كل ھذا الصخب والتشكیك الذي یرمي لإضعاف الجبھة الداخلیة
وھو في ذات الوقت إنھاك لموقف الأردن فإن الضرورة ماسة لأن یخرج المسؤولون عن صمتھم لسرد ما یعتقدون
.أنھا حقائق عن إنجازات وإخفاقات أیضا
كنا ولم نزل ننتظر من ھؤلاء المسؤولین إجابات شافیة وشفافة تتداولھا الأسئلة التي صاحبت فترة زمنیة سادت فیھا
فوضى الإشاعات والاتھامات حول سیاسات اقتصادیة محددة، كان أولى بھم أن یتولوا فیھا الدفاع عن الدولة التي ھم
.جزء منھا ولا نقول إنھم بفضلھا تولوا المناصب
قد یرى البعض في مبادرات رؤساء وزراء سابقین حكمة بأثر رجعي, حسنا لتكن كذلك لكنھا أفضل من صمت یفھم
.على أنھ تحلل من قرارات أو سیاسات صحیحة أو خاطئة اتخذوھا أو كانوا شركاء فیھا إبان تولیھم السلطة