محاولات إسرائيلية يائسة للتشكيك بالموقف الأردني

 

بعیدا عن صحة الخبر الذي نشره موقع رسمي للكیان الإسرائیلي حول حضور 100 شخصیة أردنیة حفل عشاء أقامتھ سفارة الكیان الغاصب في الأردن قبل أیام، فإن نشره بھذا التوقیت لھ أھداف واضحة لا تخفى على الجمیع. ففي ھذا الوقت الذي نشھد فیھ إدانة رسمیة (وخصوصا رسمیة) وشعبیة ونیابیة ونقابیة متصاعدة للسیاسة العدوانیة الإسرائیلیة باتجاه الشعب الفلسطیني والقدس المحتلة، وسط دعوات لإلغاء معاھدة وادي عربة وقطع العلاقات الدبلوماسیة مع الكیان الغاصب، یأتي ھذا الخبر، لموقع إسرائیلي رسمي، في محاولة یائسة للتشكیك بالموقف الأردني الرسمي، والایحاء بان ما یقال علنا ورسمیا، یخالف، ویناقض ما یجري فعلیا على أرض الواقع، وأن العلاقات الإسرائیلیة الأردنیة على كافة المستویات تسیر بشكل جید، بل ممتاز، وأن ما یقال في العلن ضد الكیان الإسرائیلي ھو للاستھلاك المحلي والإعلامي لا غیر. بث الخبر بھذا التوقیت لھ غایاتھ، حیث یرید إعلام الكیان الغاصب وسفارتھ في الأردن التي تزایدت المطالبات الأردنیة مؤخرا باغلاقھا وطرد السفیر الإسرائیلي من عمان، الإیحاء، بأن ھذه السفارة تقیم علاقات واسعة مع أوساط أردنیة رسمیة وغیر رسمیة، وأن دعوة لحضور مأدبة عشاء بدون مناسبة رسمیة، جمعت 100 شخصیة أردنیة في إشارة واضحة أن ھناك علاقات عمیقة A A A أفكار ومواقف وواسعة لھذه السفارة في الأردن، وأن ھناك تأییدا ورغبة أردنیة بتوسیع وتطبیع العلاقات على كل المستویات، وأن الحملة الأخیرة ضد ھذا الكیان غیر حقیقیة. نعم ھذه أھداف مثل ھذه الاخبار، ولكن ذلك لا یعني، أن الخبر غیر صحیح، قد یكون ھناك شخصیات أردنیة حضرت مأدبة العشاء، ولكن من المؤكد أن العدد مبالغ فیھ بشكل مقصود، بالإضافة إلى أن الخبر لم یحدد من ھي ھذه الشخصیات، حیث على الأغلب، أن تكون من تلك التي تجاھر وتتفاخر بالتطبیع، ولا یوجد بینھم شخصیات رسمیة، وھم بالمناسبة أقل بكثیر من 100 شخصیة. نعم ھناك مطبعون، وھؤلاء سیئون إلى درجة، أنھم لایخجلون من استخدامھم للطعن بمواقف بلدھم، ولكنھم في كل الأحوال قلة، وھم بتناقص وتآكل مستمرین، ولن تنفع كل المحاولات الإسرائیلیة لاحیائھم واظھارھم بمظھر من یمثل الأردن الرسمي والشعبي. اعتقد، أن الاجواء الحالیة، ونتیجة للمواقف العدوانیة الإسرائیلیة، وما یخطط الاحتلال والإدارة الأمیركیة لتصفیة القضیة الفلسطینیة، ستزید من قوة حركة مقاومة التطبیع، وستزید من نشطاء ھذه الحركة، ومن تأثیرھم في المجتمع. لھذا من الضروري عدم الالتفات للمحاولات الإسرائیلیة لتشویھ الموقف الأردني، أو التقلیل من أھمیتھ، والعمل بقوة لتعزیز مقاومة التطبیع، والسیر إلى الامام بمقاطعة ھذا الكیان الغاصب. إن الغاء اتفاقیة الغاز، ستكون ضربة قویة لھذا الكیان، وتصب بالجھد المقاوم لھذا الاحتلال وعدوانھ. لھذا من الأھمیة بمكان أن لا تخفت، أو تتراجع الأصوات الشعبیة المطالبة بذلك.. إنھا فرصة لاثبات أن الشعب الأردني یرفض بالمجمل ھذه الاتفاقیة، فالغاء ھذه الاتفاقیة، سیكون قرارا تاریخیا، ومحطة فاصلة ومھمة، وضربة موجعة لھذا الكیان ، ستضاف إلى عشرات الضربات التي وجھھا الأردن لھ وكان آخرھا الغاء اتفاقیة تأجیر أراضي الباقورة والغمر. لن تستطیع سفارة الكیان من اخفاء الشمس بغربال، فالشعب الأردني یرفض التطبیع، ویحاصر المطبعین ویعزلھم، وبرفض التنازل عن فلسطین والمقدسات، فنظرة بسیطة على ردود الفعل الشعبیة الأخیرة، تثبت ذلك. فالتطبیع لن یحدث بالرغم من كل المحاولات الحثیثة التي یقوم بھا ھذا الكیان واجھزتھ المختلفة. وإذا طبع البعض فھم لایمثلون إلا انفسھم، وھم قلة وسیبقون كذلك.