"إي فواتيركم" .. الثقب الأسود في جيوب المواطنين

أخبار البلد – خاص

"اي فواتيركم" هذه الشركة التي أثارت الرأي العام والمواطنين ، فزوبعتها أشتدت ورياحها باتت أقوى في ظل هجوم مجلس النواب وبالاخص النائب وفاء بني مصطفى وتوجيه عدة أسئلة عن الشركة .. ولكن علىما يبدو هنالك غموض واضح حولها من كافة الجوانب ولا نعلم متى ينير الطريق إلى داخلها .. أو كيفية عملها وسحبها للمزيد من الأموال من جيوب المواطنين، دون أن يعرف أحد كم تربح ولمن تذهب الأرباح...

في بداية الأمر ونعيد ونذكر "فإن في الذكرى منفعة لأولي الأمر" .. وجهت بني مصطفى عدة أسئلة نيابية حول وطرحت عدداً من الأسئلة حول "أي فواتيركم"، وكانت منصة "حقك تعرف" قد أصدرت توضيحاً في وقتٍ سابق، على لسان البنك المركزي، مما جاء فيه: "أن كل ما تم تداوله حول "أي. فواتيركم" غير صحيح، ففي العام 2013م، حيث طرح البنك عطاءً تنافسياً موحداً مفتوحاً لتوريد وتشغيل وإدارة عرض وتحصيل الفواتير إلكترونياً"أي فواتيركم"، وتقدمت له شركات محلية وأجنبية،وأن "أي-فواتيركم" لا يملكها "حيتان"...

وفي وقتٍ سابق كانت قد تلقت بني مصطفى جوابا على سؤالها النيابي حول الشركة، قال فيه محافظ البنك المركزي زياد فريز إنه "لا يوجد شركة بإسم شركة (أي – فواتيركم)، إنما يوجد نظام باسم (نظام عرض وتحصيل الفواتير الكترونياً "إي فواتيركم" ، وقد تم طرح فكرة النظام بمبادرة من البنك المركزي الأردني وبدعم من كافة البنوك العاملة في المملكة.

النائب بني مصطفى وبعد تصريح منصة "حقك تعرف" قالت أن شركة "اي فواتيركم" ليست شركة حكومية تمنح الوساطة بين المواطن وجهات خدمية في القطاع العام والقطاع الخاص، مبينة أن الشركة 'تُثري على حساب وجيب المواطن،و استعرضت معلومات عن الشركة، بقولها: ' إن القصة بادخال هذا النظام مع البنوك بدأ منذ فترة، لكنه كان اختيارياً ولم يكن التعامل معه إجبارياً (من قبل متلقي الخدمة)'، وبينت أن الهدف الرئيس من النظام أن يسدد العميل إلكترونياً من خلال خدمة يتيحها البنك الذي يتعامل معه، ولكي توفر عليه بدلاً من تنقله بين جهات كثيرة ومتعددة لتسديد الاشتراكات والفواتير، وتوفر هذه الخدمة (اون لاين) عن طريق الموبايل أو فرع البنك نفسه.

وانتقدت قيام الحكومة بالكشف عن مالكي "أي فواتيركم" بينما رفض مراقب عام دائرة الشركات بالإفصاح عن أسمائهم بحجة قرار تفسيري يمنع ذكر الأسماء، واستغربت المعلومات التي أوردتها المنصة نقلاً عن البنك المركزي والمخالفة للواقع، مؤكدة إن هنالك غموضاً يثير الشكوك فيما يتعلق بـ "أي فواتيركم".

سؤال بني مصطفى اربك الحكومة وهو ما ظهر من خلال الاجابات المتعددة والجهات المتعددة التي خرجت للعلن فتارة ترى اجابة البنك المركزي واجابة اخرى مناقضة عبر منصة "حقك تعرف" وهو ما عزز من قوة السؤال واصرار النائب على كشف الحقيقة كاملة والحصول على اجابات كافية ومقنعة .. حيث شكلت الفضيحة التي كشفتها بني مصطفى صدمة لدى شريحة كبيرة من المواطنين عندما عرفوا ان الشركة التي كانوا يدفعون من خلالها يمتلكها متنفذين ووزراء عاملون وحيتان وليست شركة حكومية ..

وهنا نعيد ونكرر بأنه يجب أن يتم كشف كل ما يدور في الأروقة والمجريات وكافة تفاصيل الشركة .. وآخر التطورات .. والجميع يؤكد ويقر على جرأة وقوة النائب بني مصطفى في المتابعة للنهاية وكشف المستور بكل ما لديها من قوة ... والجميع ينتظر المزي ...لأن جيوب المواطنين لم تعد تتحمل الكثير ..