الحكومة لم تضغط على شركات التسويق لشراء البنزين من مصفاة البترول..ولقاء نائب الرئيس كان حول مطالبات استيراد ديزل عالي الكبريت
اخبار البلد - خاص
نفت مصادر مطلعة ان يكون نائب رئيس الوزراء د. رجائي المعشر قد مارس ضغوطات على شركات تسويق المشتقات النفطية من اجل شراء البنزين والديزل والكاز من مصفاة البترول بدلاً من استيراده من الخارج مؤكدةً المصادر بأن هذا الموضوع لم يطرح اساساً ولم يتم التطرق اليه لا من قريب او من بعيد كما اشارت بعض المواقع الإخبارية التي حاولت تصوير أن الحكومة تمارس سلطتها بهدف فرض سيطرتها على سوق المحروقات في الاردن مضيفةَ بأن الإجتماع الذي عقد في مبنى رئاسة الوزراء بين نائب الرئيس د. رجائي المعشر والفريق الاقتصادي بوجود بعض الوزراء المعنيين وجهات حكومية اخرى ومندوبي الشركات التسويقية كان بناءً على طلب من بعض الشركات التي طالبت من الحكومة السماح لها باستيراد مادة الديزل عالية الكبريت والتي كانت الحكومة ترفض السماح باستيرادها لأسباب فنية لها علاقة بالمواصفة الأردنية بهذا الخصوص .
مصادر موثوقة اشارت بأن موضوع فرض السيطرة والهيمنة عل سوق المشتقات بات من الماضي ولم يعد خياراً او قراراً لدى الحكومة التي كرست ورسخت مبدأ التنافسية من باب حرية التنافس بما يتعلق بعمليات الشراء من اي مصدر او منشأ شريطة ان تكون المشتقات منسجمة مع المواصفات الاردنية .
وفيما يتعلق بالنفط العراقي الذي اعلنت الحكومة مؤخراً بأنها ستقوم باحضاره بعد توقيع اتفاقيات بشراءه بموجب اسعار تفضيلية ..وبالمناسبة قامت وزارة الطاقة بطرح عطاء لنقل النفط الذي سيصل قريباً الى مصفاة البترول بهدف تكريره فان الحكومة ممثلة بنائب الرئيس والوزراء الذين حضروا الاجتماع لم يمارسوا سياسة الفرض والاجبار او الضغط والإكراه على الشركات من اجل تسويقه وبيعه لأن الكمية قليلة جدا ولا تشكل سوى نسبة لا تذكر من حاجة السوق اليومية والشهرية الأمر الذي يفند ويمحض ما جرى تسريبه بأن الحكومة تحاول اجبار شركات التسويق على شراءه من مصفاة البترول التي هي كفيلة بتكريره والتعامل معه دون اي ضغط او فرض على الشركات باعتبار ان ذلك يتنافى مع التنافسية التي باتت شعارا ونهجا لا سبيل للتراجع عنه .
ويبقى ان نذكر ان بعض شركات التسويق هي من طلبت لقاء الحكومة وممثليها من اجل البحث في طلب السماح لها باستيراد مادة الديزل عالية الكبريت من الخارج بهدف تسويقها واستخدامها في المحطات حيث كانت الحكومة شفافة في التعامل مع هذا الملف حيث اوضحت وشرحت اسباب الرفض ومبرراته واضراره وخطورته حيث رفضت هذا الطلب معتبرة ان شراء ديزل بالكبريت يتناقض ويتعارض مع المواصفة الاردنية الذي تعتبره مخالف ولا يجوز السماح له تحت اي بند باعتبار ان ذلك مضر بيئياً واقتصادياً في السلعة المتداولة ولذلك وامام هذا الرفض الحكومي والتصلب المدروس بدات بعض الشركات بممارسة ضغطها على الحكومة من اجل اظهار ان اللقاء كان للضغط على الشركات التسويقية للحصول على البنزين المكرر من النفط العراقي الجديد الذي سيصل قريبا بعد توقيع اتفاقيات اقتصادية بين الاردن والعراق