فلاح العموش يغير مفهوم العمل الوزاري ويرتقي بالأشغال رغم الفقاعات ...
اخبار البلد : حسن صفيره / خاص –
في الوقت الذي وضع خلاله المواطنون مسؤولي الحكومة تحت عين الرصد خلال الفعاليات الجوية التي شهدتها المملكة خلال الفترات الاخيرة، برز وزير الاشغال العامة والاسكان المهندس فلاح العموش في ترجمة مفهوم وزير الميدان بما يتضمنه ذلك المفهوم من دوام مفتوح لا يعترف بحدود او جدران المكاتب وانما جغرافيا الوطن بكافة مدنه ومحافظاته.
جولات الوزير العموش الميدانية، سعت الى اكثر من وصفها جولات ميدانية مناطة بعمل الوزراء المسؤولين ممن يعون ويؤمنون بان المنصب امانة ويتوجب ان تخرج من الميدان الى الميدان ، وقد نفذ جولات تفقدية واشرافية هلى مناطق عدة في المملكة، تحديدا تلك المناطق التي كانت عرضة لخطر المنخفضات الجوية .
تواجد د. العموش في المناطق الحرجة، لم يكن بهدف "الاستعراض" الذي يلجأ له غالبية الوزراء لاثبات انفسهم امام عدسات الاعلام، خاصة وان العموش يتعامل مع الميدان بكافة الظروف ولا ينتظر منخفضا جويا لاثبات قدراته، وقبلا احساحه الوطني العالي بالمسؤولية التي طالما قال بشأنها بأنها مسؤولة وطن من الدرجة الاولى، وقد تركت جولاته الميدانيه اثرا لا يستهان به لدى المواطن اولا ولدى جميع العاملين في الملاك الحكومي والذين راوا انفسهم امام المسؤول القدوة، وعليهم ان يحذوا حذوه ليكون الوطن الذي يتطلع له اردنيي "ارفع رأسك انت اردني".
جهود الوزير العموش تجاوزت مفهوم العمل الوزاري الى فكرة العمل الوطني القائم على الأولويات الوطنية، وقد حرص بصفته الشخصية الوطنية قبل الوزارية على ادامة وفتح القنوات واللقاءات مع المسؤولين العرب، وكان مؤخرا لقائه مع رئيس اتحاد المقاولين العراقيين والعرب المهندس علي السنافي، بقصد تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، والتعاون في قطاع الانشاءات وتسهيل عمل المقاولين ورجال الاعمال الاردنيين في مشاريع إعادة إعمار العراق، وقد امن الوزير العموش بان الدولة الاردنية التي تقاسمت الجرح العراقي تقف اليوم بقطاع مقاولاتها وانشاءاتها لتاخذ دورها الفاعل في البناء والاعمار.
اللقاءات التي يعقدها وزير الاشغال العامة والاسكان المهندس فلاح العموش هي نرجمة فعلية للرؤوى الملكية الداعية لتعزيز التعاون مع الاشقاء العراقيين، وفتح آفاق عمل جديدة للمقاولين الاردنيين في مشاريع إعادة الاعمار ليخرخرج العموش مجددا جندي ميدان لتفعيل الدعوة الملكية، وقد حرص كوزير في الحكومة على تذليل العقبات التي كانت تعيق تصدير المقاولات، فيما تقف الوزارة بخطى حثيثة ليكون قطاع المقاولات الاردني مؤهلاً للدخول في مشاريع إعادة الإعمار والبناء في الدول العربية الشقيقة خاصة العراق وسوريا وليبيا ومنافسة الشركات الاجنبية.
الا ان تلك الجهود يتم مجابتها على ما يبدو ومن عقر نقابة المقاولين، فلا انجازات الوزير تم تثمينها، له ولا جهودة الجبارة للاجراءات التي اتخذتها الحكومة لدعم تصدير قطاع المقاولات، ومنها التسهيلات المالية والكفالات البنكية، قد شفعت ، حيث تقف النقابة موقف اطارد وليس جاذبا للتشاركية البناءة بين الحكومة والنقابة، حيث تؤكد وزارة الاشغال العامة على اهمية اعداد قطاع المقاولات الاردني وتجهد لرفع مستواه التنافسي وبناء الشراكات بهدف التصدير للخارج.
اللافت في موقف نقابة المقاولين والتي نقف معها بدعوةتها لرئيس الوزراء د.عمر الرزاز بالتدخل لحل كافة القضايا التي تهم قطاع المقاولات، الا انها طالبت المهندس العموش بما لا يقوى عليه رئيس الحكومة واعضاء فريقه مجتمعين بعد ان طالب رئيس النقابة احمد اليعقوب وزير الاشغال المهندس فلاح العموش بضرورة إيجاد حل جذري ودائم لقضية تأخير دفع مستحقات المقاولين المترتبة على وزارة الاشغال العامة، وقد استهجن المراقبون طلب اليعقوب، والذي يدرك هو نفسه ان ليس باستطاعة العموش او حتى الرزاز الايفاء بمستحقات المقاولين والتي لم تجري في عهد العموش او الرزاز/ وانها قضية تراكمية يجتاج حلها الى ادراء مرحلي ستظهر بشاره قريبا مع عقد الاردن لمشاريع الاعمار في كلٍ من سوريا والعراق.
الحملات التي يحاول البعض شنها ضد الوزير العموش سترتد الى نحر مطلقيها، بل ولعلها قد لن تصل حتى نحورهم، فهي لا تتجاوز حجم الفقعات الصابونية، بيد ان الرجل وبعد مضي نحو اربع عشر شهر على حمله حقيبة الاشغال العامة بدخوله حكومة الرزاز في تعديلها الوزاري الاول مطلع العام المنصرم في يناير/كانو الثاني ، كان قدم لقطاع المقاولات والانشاءات ما لم تقدمه ثمانية حكومات سبقت حكومة الرزاز.