ضريبة مقطوعة على المحروقات .. لماذا؟
اخبار البلد-
عصام قضماني
الحكومة مشغولة بحساب الأرباح والخسائر المترتبة على انخفاض أو ارتفاع الأسعار العالمیة للبترول لذلك ھي تبحث
.عن وسیلة تحمي إیراداتھا وبذات الوقت توقف اللغط حول ھذا الموضوع الذي تسبب لھا بوجع رأس
الضریبة المقطوعة على المحروقات ھي الحل , وبغض الطرف ما إذا كان تسویقھا باعتبارھا لصالح المستھلك أم
.للخزینة فھي بلا أدنى شك ستحقق فائدة مزدوجة وإن كان أوفرھا من نصیب الخزینة
كل خمسة دولارات یخسرھا برمیل النفط في الاسواق العالمیة دون سقف السعر المحدد في الموازنة تساوي خسارة
.20 ملیون دینار من إیرادات الخزینة من الضریبة شھریا
من ھنا قررت الحكومة شطب الضرائب النسبیة واستبدالھا بضریبة مقطوعة نقدا تساویھا لكنھا ترتبط بكمیات البیع
..ولیس بالأسعار لتثبیت إیراداتھا من النفط
تقول الحكومة إن الضریبة المقطوعة ستصیب ھدفین, الأول حمایة إیرادات الخزینة من تقلبات أسعار النفط والخسارة
ستكون معدومة طالما أن كمیات البیع لا تتغیر أما الثاني فھو تحیید تأثیر ھذه التقلبات على المستھلك , فالضریبة
النسبیة المرتبطة تزید من تكالیفھ كلما إرتفعت أسعار النفط وتقلصھا كلما انخفضت, وفائدتھ ستكون محصورة بقیمة
.تراجع أسعار المحروقات
الآلیة لیست فنیة فقط فھي مالیة، خصوصاً عندما یتحدد السعر لمدة شھر على أساس أسـعار البترول العالمیة في حینھ
لینخفض السـعر أو یرتفع في الیوم التالي فتتحقق أرباحاً أو خسائر وفي كلا الحالتین تترتب فروقات زائدة أو ناقصة
.تزید ایرادات الخزینة أو تنقصھا
لذلك فأن ھدف الضریبة المقطوعة الحفاظ على قیمة الضریبة وإیرادات الخزینة في حال ارتفعت الأسعار العالمیة أو
.انخفضت
استقرار أسعار النفط ھبوطا فیھ فائدة للاقتصاد لأن الأردن بلد مستورد تكلفھ وارداتھ النفطیة حوالي 17 %من ناتجھ
المحلي الإجمالي مع أن انخفاض الأسعار وبالتالي الكلفة یرفع الاستھلاك، والحل ھو تعویم أسعار المحروقات، بحیث
لا تتأثر الخزینة بارتفاع أو انخفاض أسعار البترول، والتعویم في ظل منافسة حقیقیة وربط السـعر المحلي بالسعر
.العالمي على أساس یومي كما ھو الحال في معظم بلدان العالم
الخلاصة ھي أن الخزینة قد تكون الخاسر إذا بقیت الضریبة على المحروقات محسوبة كنسبة من الثمن ولیست مثبتة
.حسب الكمیات
عصام قضماني