لجان "تايتنك عمان" .. والتاجر في حيرة من امره
أخبار البلد- أحمد الضامن
تعددت اللجان في حادثة وسط البلد لكن لغاية الآن لم تسمن ولم تغني من جوع ... فيبدو أن غايات كشف التقصیر والخلل خلال مداھمة میاه الأمطار للمحال التجاریة في منطقة وسط البلد والتي اسفرت عن خسائر كبیرة نتیجة تلف البضائع غير واضحة المعالم ..حيث شكلت أربع لجان لھذه الغایة وھي "لجنة حكومیة ولجنة من تجارة عمان ولجنة من الأمانة ولجنة محایدة " والنتائج تختلف فمن سیحدد الخلل ومن سیكشف الحقائق وأي لجنة ستعتمد نتائجها من قبل الحكومة والقضاء
ما يحدث هو عبارة عن تشتت للحقائق وضياع الحقوق بين متهم وبريء دون الوصول إلى السبب الرئيسي والمقصر بحق هؤلاء التجار.. فالأمانة تعمل بكل ما لديها من قوة من خلال لجنتها للتنصل من المسؤولية بعد ان جاء حديث اللجان الأخرى على عكس تقرير لجنة الأمانة ..ا
من جانب آخر فان تعدد اللجان له العدید من السلبیات فمن الممكن أن يؤدي إلى ضياع الحقوق وتضارب الآراء والحقائق بين نتائج اللجان مما يطيل الأمر وتضيع حقوق التجار بعد ان تضرروا من السیول الأخیرة بشكل كبیر والخسارات المالية التي تكبدوها والظروف الاقتصادیة التي عانوا منھا خلال السنوات الاخیرة .. حيث تقدر الخسائر بالملايين
في هذا التوقيت اخرجت اللجان ما لديها ووضعت تقاريرها في يد الحكومة .. والرزاز حول تقرير الشركة الفنية التي كلفها للوقوف على الاسباب التي ادت الى حدوث فيضانات وسط عمان وتقرير الفريق الفني من امانة عمان، الى اللجنة الفنية التي انبثقت عن اللجنة الحكومية والتي تضم الجمعية العلمية الملكية ونقابة المهندسين ونقابة المقاولين لتقييم ما جاء فيهما،ويوم أمس خرج تقرير لجنة غرفة تجارة عمان ووضعته بين أيدي الحكومة أيضا .. والجميع وضع الأسباب وشرح شروحاته ووضع توصياته حسب رؤية اللجنة الخاصة به والتحقيقات التي قامت بها ..
والتاجر في دوامة ذلك يذكرنا بالفرقة الموسيقية في فيلم " تايتنك " الشهير .. فالجميع يتناحر ويتحرك في كافة الاتجاهات للنجاة ، والفرقة تنتظر وتعزف لحن الحياة ... أو يمكن الوصف بأن الحكومة الآن تختار و "تنفل" احدى البسطات في سوق رأس العين لانتقاء القطعة الأفضل على هذه البسطة من التقارير المختلفة..