حكومة الرزاز تعامل التجار كأبناء "البطة السوداء"

أخبار البلد – أحمد الضامن

يبدو أن طريقة "التطنيش" التي تمارسها الحكومة بحق التجار قد ازدادت كثيرا، وأصبحت تعمل على تجاهل والمماطلة في الوقوف معهم خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها ، بالإضافة إلى عدم الاكتراث بحال التجار والالتفاف حول ما أصابهم خاصة بعد حادثة الفيضان والتي كبدت التجار خسائر تقدر بـ 6 مليون دينار تقريبا.

في بداية الأمر نجد موقف الحكومة غريب بعض الشيء تجاه التجار الذين تضرروا ولا يقل ضررهم عن المزارعين الذيبن وعدهم الرزاز بأن الحكومة ستقوم بصرف التعويضات للمتضررين من مزارعي وادي الأردن جراء تسييل مياه سد الملك طلال إثر امتلائه نتيجة الأمطار الغزيرة بالمنخفض الجوي الأخير ... وهذا أمر لا خلاف عليه فالقطاع الزراعي والمزارعين الذين باتوا يعيشون ولا يعلمون هل في المقدرة الاستمرار في العمل أم لا نتيجة أوضاعهم الاقتصادية السيئة، وأيضا يجب على الحكومة تعوضيهم وهذا أمر مؤكد .. لكن لماذا لم يتم معاملة التجار بنفس المعالمة ونفس الطريقة من قبل الحكومة ...

القطاع الزراعي يشكل البنية التحتية الفعلية لعملية التنمية، وهذه حقيقة تتطلب منا جميعا الاعتراف بها والتأكيد عليها والعمل على ترجمتها على أرض الواقع وتنميتها ، ولكن التاجر يساهم في الاقتصاد الوطني وفي التشغيل والتخفيف من البطالة وتنمية موارد ومدخلات الدولة ، فهم يعتبرون من أكثر الفئات التي تقوم بدفع الضرائب والمستحقات المالية ورفد خزينة الدولة ، وهو القطاع الذي يمتلك القدرة على التشغيل والمساهمة في الحد من البطالة ، بمعنى أن القطاع التجاري هو المحرك الرئيسي لعجلة الاقتصاد، ولكن لماذا يعامل هكذا .. هذه القضية ليست في زمن حكومة الرزاز العديد من الحكومات السابقة ومنذ سنوات القطاع يعاني من تغولها وقسوتها على التاجر ولا أحد يعلم الأسباب لذلك...

المتابع للمشهد والتاجر يجد وبكل شفافية أن الحكومة تتعامل بعقلية "ابن البطة البيضاء" و " ابن البطة السوداء" .. أي هنالك "خيار وفقوس" في المعاملة وهذا أمر غير مقبول تماما ... جميعنا شاهد زيارة الرزاز للأغوار والمزارعين والاعتراف بحقوقهم والعمل على تعويضهم ، ولكن في نفس الوقت نستغرب المماطلة من قبل الحكومة في الاعتراف بحقوق التاجر ونظرتها له التي بدت واضحة من طريقة التعامل ، حتى بعد زيارة الرزاز للمحلات والاطلاع على كمية الأضرار التي لحقت بالتجار على أرض الواقع إلا أننا نرى هنالك مماطلة لا تبرير لها.