المادة (130) تفتك بـ"المدارس الخاصة" وتهدد عدد كبير منها بالإغلاق !!
اخبار البلد - طارق خضراوي
يُشكل البند رقم (2) من المادة (130) لسنة 2015 من قانون المؤسسات التعليمية الخاصة وتعديلاته معضلة كبيرة باتت تهدد استمرارية قطاع كبير وواسع الانتشار على مستوى المملكة ويعتبر من محركات الاقتصاد الوطني ومشغل للايدي العاملة وهو قطاع المدارس الخاصة ، فكما ان من حق الطالب ان يدرس ايضاً من حق المدرسة الخاصة ان تحصل حقوقها المالية المترتبة على اولياء امور الطلبة.
المادة (130) البند (2) والذي ينص على "اللجوء الى القضاء في حال تخلف ولي امر الطالب عن دفع الاقساط المدرسیة" وهو ما ادى إضعاف قدرة المدارس الخاصة على تحصيل حقوقها المالية من اولياء امور الطلبة وبالتالي اثر على قدرة المدرسة في الوفاء بالتزاماتها المترتبة عليها من اجور عاملين ونقل وكهرباء ومياه وغيرها وهو ما جعل الكثير من المدارس الخاصة مهددة بالإغلاق او اللجوء الى الاستغناء عن خدمات عدد من موظفيها.
ومن جهته قال مدير عام مدارس النظم الحديثة الدكتور مصطفى العفوري ان هنالك الكثير من المدارس المتضررة من هذه المادة وان المنطق يفرض نفسه بانه لا يجوز معاقبة الطالب على عدم دفع اولياء الامور للاقساط المترتبة عليهم.
واكد الدكتور العفوري ان المدارس الخاصة تضررت بشكل كبير وخاصة ان عدد المتهربين من تسديد التزاماتهم للمدارس الخاصة اصبح كبير ومضاعف جداً حيث تتجاوز الارقام ملايين الدنانير في المدارس الكبيرة ويتجاوز نسبة 30-40% من الدخل المتوقع وهو ما تسبب بالخسائر للمدارس.
وابدى العفوري تخوفه من استمرار العمل في المادة (130) وبما يهدد العديد من المدارس الخاصة بالاغلاق.
وشدد العفوري على ضرورة ان يتم تسريع تنفيذ هذه القضايا والبت فيها من قبل المحاكم ، مضيفاً الغريب ان القضايا العمالية يتم البت فيها خلال شهر او اقل بينما يتم البت بقضايا التعليم بعد مرور ثلاث سنوات عليها".
واشار الى ان بعض اولياء الامور اصبحوا يمتهنون نقل ابناؤهم من مدرسة لاخرى سنوياً في ظل عدم قدرة المدرسة على حجز ملف الطالب او اتخاذ اي اجراء يحمي حقوق المدرسة المالية .
ويرى الدكتور العفوري ان هناك بعض الاجراءات التي من الممكن اتباعها لحماية الحقوق المالية للمدارس الخاصة ومنها صياغة عقود قابلة للتنفيذ القضائي والمسارعة فيه او توقيع ولي الامر على شيكات.
الدكتور محمد الشوملي مدير عام مدارس التزكية الدولية قال ان هذه المادة افقدت المدارس الخاصة القدرة على تحصيل حقوقها المالية من اولياء امور الطلبة حيث كانت تعمل سابقاً على الاحتفاظ بملف الطالب وعدم تسليمه لولي امره لحين تسديد المستحقات المالية المترتبة عليه.
واكد الدكتور الشوملي تفاقم المشكلة وقيام الكثير من اولياء امور الطلبة بدفع رسوم التسجيل فقط وفي نهاية العام يأخذون الشهادات المدرسية وملف الطالب ويقومون بنقل ابنائهم الى مدرسة اخرى دون دفع باقي الرسوم والمستحقات المالية المترتبة عليهم لصالح المدرسة.
واقترح الشوملي اضافة تعديل يجبر اولياء امور الطلبة على التوقيع على براءة ذمة فيي المدارس الخاصة عندما يريد نقل ابنه من مدرسة لاخرى لحماية والحفاظ على الحقوق المالية للمدارس الخاصة.
وشدد د. الشوملي على ضرورة ان يتم حل مثل هذه المشكلات داخل اسوار المدارس الخاصة وعدم ايصالها للمحاكم والتي تعج بالاف القضايا الاخرى التي تثقل كاهلها.
واشار الى ان السياسات التعليمية الجديدة اضرت بالمدارس الخاصة وهو ما تسبب بضغوط على المدارس وارتفاع التكاليف مما اجبر بعض المدارس الخاصة على رفع الرسوم على الطلبة.