بلاد العجائب .. ولادة اللجان في كل طوفان

أخبار البلد – أحمد الضامن

هل هي موضة العصر .. أم آخر صحيات الموضة في شوارع باريس .. أو كما كانوا يقولون قديما، إذا أردت أن تقتل فكرة و قضية ما فشكل لها لجنة .. وهذا القول ينطبق تماما على أداء الحكومة حاليا في معالجة أي قضية ، ولم نعد نسمع إلا بتشكيل لجنة وإجراءات حكومية لتشكيل لجنة وقرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة وقرر الوزير بتشكيل لجنة لمتابعة الأمر وهكذا ...

في لمحة بسيطة ومستعجلة عن اللجان التي شكلت لأنه القائمة تطول وتحتاج لوقت طويل لذكرها .. فاجعة البحر الميت تم تشكيل أكثر من لجنة والسؤال ماذا استفدنا لغاية الآن .. وفي اعتصام موظفي البلديات قررت الحكومة تشكيل لجنة..وفي ملف العفو العام قررت الحكومة تشكيل لجنة.. وفي ملف اعتصام " التكسي الاصفر " والتطبيقات الذكية تم تشكيل لجنة.. ارتفاع الاسعار تم تشكيل لجنة ، والقائمة تطول وتطول ونحتاج للعديد من الأشرطة لتسجيل اللجان ".. فاللجنة أصبحت في كل مكان وفي كل زمان...ولو أحصينا عدد اللجان التي شكلت لنجد أن الرقم قياسي لا يمكن احصاؤه.

الأردن أصبح يستحق أن يدخل موسوعة غينيس ويحصل على شهادة الجودة والامتياز عن غيره بسبب كثرة اللجان.. فكل يوم يمر علينا لجنة تفننت الحكومة في إنشائها والقصد من وراءها .. وهنا نستذكر قديما ليبيا ومعمر القذافي الذي رفع شعار لجان في كل مكان والقصد هنا اللجان الثورية الخضراء التي تملأ أرض الجماهيرية .. ولجان الأردن ملأت الأماكن دار دار وشارع شارع وزنقة زنقة...

اللجان أصبحت في كل مكان وتتجاوز المعقول ، وأصبح المواطن الأردني يعمل مع الفلكيين ويؤكد قبل حدوث الواقعة أو الحدث بأن هنالك لجنة ستشكل .. ومن يحتاج للجنة في أي أمر يذكر ما عليه سوى الاعتماد على حكومة الرابع...

وللتذكير هنالك أكثر من لجنة تم تشكيلها في آخر فاجعة التي حدثت لتجار وسط البلد نتيجة الغرق الذي تعرض له التجار ومحلاتهم التجارية لدراسة الأمر وتحقق في الفياضانات التي اجتاحت العاصمة والبحث عن الحقيقة والكنز المدفون...