لا تنسوا لؤي رابية بطل فضيحة البارون

أخبار البلد – خاص

"كان ياما كان" في قديم الزمان رجل يتاجر بالسيارات .. أطلق على نفسه لقب "بارون السيارات" أو يمكن القول كان معروفا به في سوق السيارات الأردنية .. هذا التاجر تمكن من توريط عدة وكلاء لشركات كبرى في الأردن وأهمها وكلاء معروفين لسيارات كورية بالإضافة إلى عدة بنوك ، ناهيك عن الزبائن والمواطنين والعملاء الذين بصدد مقاضاته وأصحابه خصوصا بعد أن اكتشفوا أن سياراتهم التي دفعوا ثمن أقساطها مرهونة للبنوك على خلفية تسهيلات وقروض خاصة بـه وبشركته التي تعاني جراء تراكم الديون التي وصلت إلى أكثر من 16 مليون دينار بالإضافة إلى التزامات أخرى ومطالبات وذمم على الشركة.

لؤي رابية أو "البارون" اللقب الأحب إلى قلبه وصاحب أكبر معرض سيارات في الأردن فر إلى جهة غير معلومة بعد أن فشل في سداد القروض البنكية المليونية التي حصل عليها من عدة بنوك أردنية لغايات تمويل شراء سيارات،وأخذ معه ما يمكن أخه من الملايين ، ولا نعلم لغاية الآن ما هو المصير ...

"أخبار البلد" أشارت مرارا وتكرارا في وقت سابق عن بطل البارون الذي خرج على حين غفلة ولم يعد مطلقا بالرغم من أنه غير مطلوب لأي جهة كانت ، لكن الرجل يعلم تماما أن مصيره مؤكد في السجن ، ولذلك اختار الوقت المناسب للهروب خارج البلاد خصوصا بعد أن انهيار البارون بعد خلافات الشركاء وسوء الأوضاع وتشدد تسهيلات البنوك وضعف القوة الشرائية والسيولة النقدية والتي دفعت لؤي رابية بأن يختار وقتا مناسبا للغياب التكتيكي بدون عودة..

كما وقام رابية بتصفية الكثير من أعماله أو التي استطاع أن يصل إليها وتصفيتها أو التنازل عنها وبيعها ونقل ملكيتها إلى الدائرة الضيقة التي كان يتعامل معها، والتي تمكنت من الاستيلاء على جزء من عقاراته ومزارعه وشاليهاته وحتى أرقام سيارته المميزة بالإضافة إلى قيامه بعمل عقود خارجية لبيع بعض المعارض ومكاتب السيارات السياحية وغيرها، حتى لا يتم ملاحقته ماليا أو اصطياده من هذه العقارات في حال صدور قرارات تقضي بالحجز على ممتلكاته.

الأردنيين استيقظوا على صدمة خبر فرار رجل الأعمال رابية بين ليلة وضحاها، والذي تمكن بالافلات من العقاب تاركا المئات من المواطنين الذين تم التغرير بهم ، ووكلاء السيارات والكثير من أموال البنوك التي "بلعت" الخازوق عندما رحل على حين غفلة .. ولكن لغاية الآن لم نعد نسمع عن القضية ولم نشاهد تحرك لأجهزة الدولة والتدخل لانقاذ ما يمكن انقاذه .. فالبارون يتمتع بالنعيم خارج حدود المملكة ، غير آبه أو مكترث بهؤلاء الضحايا الذين وقعوا بفخ البارون .. فماذا بعد.. وماذا ننتظر...