عن اي اذى نفسي تحدثت الغنيمات مقابل اذى المواطن

اخبار البلد - سلسبيل الصلاحات

لا نعلم ماذا قصدت فعلياً وزيرة الدولة لشؤون الإعلام جمانة غنيمات عندما خرجت و تحدث عن الأذى النفسي لمن تم ايقاف عقودهم التي لم تكن بحقهم من الأساس جراء تعيينهم من قبل وزير العدل برواتب فلكية ..

حديث غنيمات في هذا الخصوص استهجن واثار غضب العديد من المواطنين ليس هذا فحسب بل ان البعض منهم استهزء بشعور غنيمات بالاذى النفسي لمن الغيت عقودهم والاحساس الذي تدفق منها بسرعة البرق فقط على هؤلاء الثلاث من الشبان دون غيرهم .. والبعض الآخر استغرب كيف ظهرت كمية المشاعر بهذه السرعة على هؤلاء الشبان بالرغم من ان العديد من ابناء الوطن جلسوا اياما تحت المطر في ظروف جوية سيئة ولم يشعر بهم احد...

من جانب آخر ، اين كان الدفاع عن الاذى النفسي لمسيرات العاطلين عن العمل من الشباب الذين جاءوا من المحافظات الى العاصمة سيراً على الاقدام دون ان يأبه لهم احد .. الاذى النفسي يا معالي الوزيرة هو عندما يفقد شباب بعمر الزهور الأمل بإيجاد وظيفة مناسبة وعيش حياة كريمة بسيطة وتكوين اسرة .. الأذى النفسي عندما يغفو شباب المحافظات على ارصفة الطريق لعدة ايام للمطالبه بعمل لا يتجاوز راتبه الـ300 دينار دون ان يشعر بهم احد ..

الاذى النفسي يا معالي الوزيرة ما حدث مع تجار وسط البلد الذين خسروا " شقى عمرهم" بسبب عدم المسؤولية والتقصير والفساد المتواجد في كل زاوية ، الاذى النفسي ما يعيشه من خدموا وحموا الوطن لاكثر من 30 سنة ليحصل على راتب تقاعد لا يتجاوز الـ300 دينار ليعتاش به هو واولاده ، الاذى النفسي عندما نرى السجون ممتلئة بالغارمات رغماً عنهن بسبب الديون والقروض ولقمة العيش ، الاذى النفسي عندما يدفع المواطن كل ما عليه من  رسوم وضرائب ومسقفات وغيره الكثير دون ان يجد مقابل بالخدمة ومساواة في التعامل وعدل في القوانين ..

فعن اي الم واذى نفسي تتحدث معالي الوزيرة الذي يشعر به من الغيت عقودهم الظالمة بحق كافة الشعب الاردني مقابل الالم والاذى النفسي الذي يعيشه الصغير في الوطن قبل الكبير والكبير قبل الصغير ..


والسؤال كيف لدولة ان تلتفت لجزء صغير من ملف فساد كبير .. الم يلفت انتباههم من كل هذه التعيينات المجحفة بحق الشعب الاردني والشبان الذين يسعون للحصول على وظيفة عادلة براتب بسيط الا "الاذى النفسي " على كافة المسؤولين ان يعملوا أن الأذى في داخل كل فرد في الوطن اكبر واقوى من الم واذى الشبان الثلاثة..فالمواطنون الذين خسروا مصدر رزقهم وآخرين من خسروا فلذات اكبادهم وغيرهم من خسر روحه لإنقاذ اخرين من انجرافات السيول وفتحات المناهل هم من يمثلون الاذى النفسي فلم يبقى لديهم شيئاَ يخسرونه عدا الوطن وترابه ..