بيان لعشائر الطيراوية : أصنعوا لأيتام (ابراهيم) بيتآ يأويهم وراتبآ يغنيهم ..
اخبار البلد : حسن صفيره / خاص-
وأنا على سرير الشفاء في مستشفى المركز العربي اجد لزاما علي ورغم مرضي والمي ووجعي لان اكتب في حادثة وفاة الشهيد ابراهيم الطيراوي، والذي ضحى بنفسه في عراكٍ مع الموت لانقاذ مواطنين جرفتهم السيول في منطقة وادي طي باليادودة، لم يعد كافيا ان ننتقد اداء العمل الرسمي، كما لم يعد كافيا ان نفتح ملفات الفساد المسؤولة عن رداءة البنية التحتية التي تكشّفت وتعّرت منذ اول حفنة مطر لهذا الموسم الشتوي.
لم يعد كافيا ان نندب ونشجب وننتقد ونطالب بالاصلاح الذي اصبح اسطوانة مكرورة لا صدىً لها او مجيب.
الشهيد الطيراوي، والذي لبى نداء الوطن ونداء الانسان لاخيه الانسان، هب لنجدة اخوته المواطنين ممن جرفهم السيل، فكان ان دفع حياته ليس ثمنا لشهامته ورجولته، بل ثمنا لكل اولئك الذين يتمترسون على مناصبهم من اجل خدمة مصالحهم الخاصة وليذهب المواطن والوطن الى مزيد من الطوفان بحسبهم .
بعد ان تأكد للجميع اننا امام حالة تقصير رسمي اودت بحياة الشهيد الطيراوي ومن قبله العشرات خلال هذا الموسم، سيظل الاردنيون على امل الاصلاح الحقيقي، وامل محاربة الفساد المتربص بارواح الابرياء، الفساد الذي بدأت بوادره تتحول الى عناوين عريضة اقتحمت دون سابق انذار كبريات مؤسساتنا الخدمية، ممثلة بامانة عمان، التي لم نشهد ايا من مسؤوليها قد جازف بنفسه لانقاذ ارواح ابرياء قضوا في مياه السيول التي لم تكن امنة ليس لقسوة الطبيعة وانما لتقصير اعمال الصيانة وجاري المياه.
في حادثة استشهاد الشاب ابراهيم الطيراوي، لا تكفي "مجاملة" تعيين زوجته والتي وجدت نفسها امآ لخمسة ايتام فقدوا والدهم ليس لانه بطلا شجاعا فقط، بل لاننا امام مؤسسات خدمية تدفن رأسها بالرمال عندما يشتد اوار المطر، نعم لا تكفي وعود الراتب وتأمين الاعاشة، صغار الشهيد مع امهم الثكلى يحتاجون منزلا يأويهم ويمدهم ببعض حنانٍ ودفءٍ فقدوه برحيل والدهم الشهيد البطل، هم ليسوا بحاجة صدقة او استعطاف، هم بحاجة لكل شكلٍ من اشكال التعويض عن مصدر امانٍ وحنانٍ فقدوه برحيل والدهم، حين عارك أمطار الخير المجبولة بفساد المسؤولين.
الشهيد الطيراوي شأنه شأن جميع شهداء الوطن ممن لبوا نداء الواجب، كرّم الوطن بعد ان ضحى بنفسه من اجل اخيه الانسان الاردني، وعلى مسؤولي الوطن تكريم اطفاله الخمسة بتوفير منزل يأويهم ويقيهم مجهول قادم الايام، فمجهول القادم من الايام لا يردعه مجاملة تعيين او صدقة من حاكم !!
ذوو وعشيرة الشهيد ابراهيم الطيراوي، والذين تقبلوا قضاء الله برحيل ابنهم، عاهدوا الله والوطن والقائد بأنهم لن يكونوا الا مشاريع شهادة فداء للوطن وقائده القائد الهاشمي، وطالبوا في بيان صادر عنهم بمحاسبة كل فاسد ومقصر ووضع الرجال الاوفياء في مواقع المسؤوولية.
كما طالبوا ببيت يأوي ابناء الشهيد ودخل يعتاشون منه بكرامة ويدا حانية تعنى بتعليمهم وأن يمنحو امتيازات ابناء الشهيد بالسكن والمكافأة والراتب والتعليم .
وناشدوا بذات البيان الذي ننشر نصه تاليا بتسوية الوادي وعمل اللازم من أجله بعمل متقن بحيث لا يتسبب بفقد المزيد من ارواح الابرياء .
وتاليا نص البيان :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله حمد الشاكرين الصابرين به نستعين وهو المعين والصلاة والسلام على النبي المبعوث رحمة للعالمين
قال تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم
وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)
شهيدنا تعلم في مدرسة سيد الخلق محمد عليه الصلاة والسلام واللذي قال : (انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق )
وأعلى درجات الاخلاق العطاء والايثار والتضحية هذا هو شهيدنا ابراهيم صفاته اللتي نشأ وتربى عليها
لم نكن يوما ولن نكون الا مشاريع شهادة فداء للوطن وقائده القائد الهاشمي ابى الحسين حفظه الله ورعاه
بالامس قدمنا ابننا ابراهيم شهيدا في احدى ميادين الشرف ميادين الوطن لكننا لم نستطع ان نقيم له عر سا كعادة اهلنا عند تقديم شهيد
هناك غصة في القلب رغم ان اعراس شهدائنا في فلسطين ومدنها القدس وغزة وامتداد كل المدن المغتصبه في ميادين الشرف كانت وما زالت تقام بالتهليل والفرح والزغاريد كيف لا وهم صدقوا ما عاهدوا الله عليه جهادا في سبيل الله لدحر عدو غاشم
اما نحن اليوم اذ نحتسب ابننا ابراهيم عندالله شهيدا كما اخوانه اللذين سبقوه على امتداد هذا الوطن وطن ابا الحسين ونسأل الله القبول والغفران لهم جميعا
شهيدنا اليوم شهيد الواجب اللذي املاه عليه ضميره المفعم بالايمان واللذي لم يستطع ان يرى الغرق لبعض ابناء هذا الوطن الناتج عن التقصير والاهمال والفساد وسوء التخطيط والتنفيذ والامتيازات للمتنفعين على حساب الوطن والمواطن
من هنا ومن هذا المنبر الحر بيت الشهيد منبر الاردنيين الغيورين على هذا الوطن وطننا جميعا
واللذي نفتديه بالارواح والمقل نطالب صاحب الولاية دولة رئيس الوزراء والمجلس التشريعي الممثل بمجلس النواب بمتابعة ومحاسبة واقالة كل المقصرين والمنتنفعين والمرتشيين على حساب حياة المواطن
نطالبك دولة الرئيس صاحب السلطة التنفيذية بانصاف ابناء جلدتك من الاردنيين فلا تهاون لفاسد ومقصر ووضع الرجال الاوفياء في مواقع المسؤوولية
صرختنا نطلقها اليوم مدوية عسى ان تصل الى سيد البلاد
نحن يا سيدي الصامتون لحبكم والمحبين بصمت نقول لك يا مولاي اولاد وزوجة الشهيد واللذين تركو بلا معيل لم يكن ذنبهم الامروءة ونخوة وتضحية رب اسرتهم اللذي أثر التضحية وانقاذ عائلة على نفسه واهله وقضى ومضى الى مامضى اليه وبقي من خلفه بلا معيل
نسأل الله ان تنظر اليهم ياولي الامر بعين الاب الحاني وان لايتركو الى سؤال الناس يا أبا الناس هم بحاجة الى بيت يأويهم ودخل يعتاشون منه بكرامة ويدا حانية تعنى بتعليمهم وأن يمنحو امتيازات ابناء الشهيد بالسكن والمكافأة والراتب والتعليم ولسنا قاصرين على أن نقوم بكل ما ذكر ولكن لن ترضى ولم نرضى أن يكون ابن شهيد ويشعر أن غيره وليس وطنه من يعيله
ولن ننسى ذاك الوادي المسبب لمصيبتنا وللمصائب والخسائر اللتي ألمت بهم ومن حولهم من مواطنين ساكنين نطالب وبالسرعة الممكنة انقاذ القادم بتسوية الوادي وعمل اللازم من أجله بعمل متقن بحيث لايعود قادرا ذاك الوادي وادي طي أن يفقدنا ارواحا اخرى نحن بغنى عن فقدانها لو توافرت شروط النزاهة والامانة والعمل بما يرضي رب البشر
حمى الله الاردن وطنا حاضنا دافئا لقلوبنا
حمى الله القائد ابا الحسين و اعز الله ملكه
الاغلبية الصامتة
المحبين بصمت الصامتين لحبكم
عشائر آل الطيراوي