.سیاسة إدارة المخاطر..والعمل المؤسسي
اخبار البلد-
هيثم ابو كركي
تُعنى سیاسة إدارة المخاطر بمواجھة أي أخطار محتملة قد تواجھ الأوضاع القائمة
وتحاول أن تحدد احتمالیة وقوع الخطر ونسبة تأثیره تمھیداً لاتخاذ ما یلزم من
إجراءات تھدف إلى منع وقوعھ بالدرجة الأولى ومن ثم إن وقع لا سمح الله
.تخفیف آثاره إلى أبعد مدى حسب الإمكانات المتاحة
لقد نشأنا على مقولة «درھم وقایة خیر من قنطار علاج»، درسناھا في كتب
المرحلة الأساسیة وظلت تكرر على مسامعنا عبر مختلف وسائل الإعلام، إلا أن
ما حدث في الآونة الأخیرة من أحداث بدءاً بكارثة البحر المیت وانتھاء بسیول
عمان الأخیرة وغرق العدید من الشوارع یظھر أن العمل المؤسسي فیما یتعلق بإدارة المخاطر لا یزال یحتاج إلى
.المزید من الاھتمام والتنسیق بین مختلف أجھزة الدولة
وھنا فإنني أتساءل عن مدى استجابة الحكومات المتعاقبة ومدى اھتمامھا بدراسات إدارة المخاطر ومدى الاحتیاطات
التي تتخذھا مختلف الأجھزة قبل حدوث احداث متوقعة ومرصودة علمیا عبر أكثر من جھة سواء في القطاع العام او
الخاص، وأتساءل عن دور الاجھزة المعنیة بمعالجة البنیة التحتیة التي أدى اھتراؤھا الى حدوث السیول وما الذي تم
،اتخاذه من إجراءات لتحذیر او منع المواطنین من التواجد في مناطق الخطر
أنني أقدر تماما ان حجم المخاطر قد یفوق ما ھو متوقع الا ان ھذه الحالة یجب ان تكون مشمولة بتخطیط دقیق وان لا
تترك القرارات لاجتھادات شخصیة وفردیة قد تصیب وقد تزید من حجم الكارثة، والأھم من ذلك عدم تقدیم نفس
.التبریرات مرة تلو المرة
لقد أضحى مصطلح الجاھزیة وأھبة الاستعداد مدعاة للتندر والسخریة من قبل المواطنین وھو ما یعكس تراجع ثقة
.المواطن بحكومة ھي المسؤول الأول عن تأمین صحتھ وسلامتھ بكل ما تملكھ من وسائل وإمكانات
طباعة مع التعلیقات طباعة
د. ھیثم أبو كركي