الاتفاقيات الأردنية العراقية .. ومدى ترجمتها على أرض الواقع
أخبار البلد – أحمد الضامن
الاتفاقيات الاقتصادية مع العراق هي اتفاقيات هادفة وتسعى لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وما حدث هو أمر مهم لكلا البلدين لما ستعود به من فائدة وانتعاش لكافة القطاعات على مختلف المستويات، والمباحثات التي انطلقت من رؤى وعزم على عودة التفاهمات والتوازن على أساس تحقيق المكاسب لكلا البلدين في مختلف المجالات.
ولكن السؤال الذي لا يزال يطرح من قبل العديد في هذه المرحلة ، هل سيتم تنفيذ ما تم توقيع على أرض الواقع بشكل جدي ويعود بالخير على الاقتصاد الأردني، والأهم الآن كيف ستتصرف الحكومة في دعم وحماية المنتج الوطني لأن المرحلة القادمة بأمس الحاجة إلى أفعال حاسمة وإرادة حقيقية وليس مجرد شكلية.
إن تنفيذ الاتفاقيات قد يعتريه بعض العراقيل ما يتطلب إلى متابعات من الجانب الرسمي في البلدين ومراقبة حثيثة للاتفاقيات ، خاصة وأنه بحسب المطلعين على المشهد أشاروا إلى هنالك يمكن أن نجد قوى عكسية ترفض هذه الاتفاقيات وبالتالي وجب أن يكون هنالك مراجعة دورية لما تم الاتفاق عليه والعمل معالجة المعيقات والوقوف على ما تم انجازه، فالمرحلة المقبلة تحتاج إلى الكثير من تكثيف الجهود وزيادة المنافع والمكتسبات والاستفادة من الاتفاقيات الموقعة ، والعمل على تسهيل حركة التبادل التجاري وإزالة أية معيقات للبناء على ما تم تحقيقه ومواصلة السعي لإعادة حجم التبادل التجاري وللمستوى الذي يلبي الطموحات والآمال.
والأهم من ذلك وقبل نهاية الحديث يجب أن نعيد التفكير مليا وجديا في المعيقات التي تواجه المنتج الوطني وأهمها ارتفاع كلف الانتاج ، التي تؤدي إلى عدم التوازن في المنتج المحلي مما يصعب تصديره إلى الأسواق الأخرى بسبب الكلف المترفعة وهذا أكثر ما يؤرق الصناعيين ، مؤكدين بأن على الحكومة العمل بجدية والتوجه لوضع قرارات حاسمة وحقيقية في مساعدة المنتج الوطني لتصديره إلى الخارج بشكل يتناسب مع الوضع الحالي.
ويجب العمل بشكل جاد وتشاركي لاحراز تقدم في ملف الكلف كونها الأعلى من غيرها في كثيرمن الدول العربية والعالمية وهذا معيق حقيقي للانتاج الوطني ، وهذا يجعل المنتج المحلي في منافسة غير عادلة مع منتجات لدول أخرى في السوق المحلي وأسواق التصدير ، ونحن بحاجة إلى سياسة مرنه قوية للتعامل مع الملف كمصلحة وطنية كبيرة.