أغرب بيان "استقالة" من مسؤول ...

أخبار البلد – أحمد الضامن

بعد خمسة وثلاثون عاما اتضح لدى مدير عام شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ محمد المبيضين أن الوضع الراهن يشوبه الكثير من الضبابية ، وعليه تستوجب قيم الكرامة والرجولة أن تعلن كلمتها بضرورة الابتعاد عن المشهد المؤلم والتوجه بالدعاء إلى الله عز وجل بأن يحمي الأردن وطنا عزيزا مقدرا وأن يحمي شعبنا الطيب الوفي بقيادته الهاشمية المظفرة، وإعلان عدم رغبته في تجديد عقد عمله والذي ينتهي بتاريخ 1/3/2019 ، ومؤكدا بأن مسيرته لم تحد عن الحق في يوم من الأيام ولن تحيد، ولم تشهد أنه قد ادار ظهره عن المواجهة أو التنصل من القيام بمهامه وواجباته والتقاعس عن أدائها.

كما أشار في استقالته أن جميع محاولات الطعن في خاصرته أحيانا والضرب على المفاصل والأطراف قد فشلت، كما فشلت أيضا مخططات أصحاب الكذب والافتراء على منجزات الوطن ومحاولة اغتياله مؤسساتا وأشخاص، مؤكدا بأنه تحمل كل ذلك لايمانه المطلق بأن ذلك ما هو إلا ضريبة النجاح والانتماء، لافتا بأن ذلك لم يثنيه أو يكسره ولم ترتجف أياديه ولم يرتعش قلبه في الاستمرار بعملية التطوير والبناء على ما سبق من بناء من قيادات وعاملين.

المتابع للمشهد وصف الاستقالة بالنارية لما يتحمل في طياتها الكثير من الألغاز والأحاجي ، فما هو المقصود بالضبابية ، وما هو المشهد المؤلم الذي استوجب من المبيضين تقديم استقالته في هذا التوقيت بالذات خاصة وأنه سبقه من كان له عونا في تقديم الاستقالة ناصر الشريدة ، وهل استقالة الشريدة هي السبب الرئيسي وراء ذلك ، أم أن هنالك أمور أخرى لم يتحدث عنها المبيضين واكتفى بجملة الضبابية.. وغير ذلك من المقصود بمخططات أصحاب الكذب والافتراء.. أصحاب مخططات ومحاولات الطعن التي أشار أنها باءت بالفشل.. وهل أداء المبيضين كان كما تمناه أبناء العقبة والانجازات شعروا بها ولمسوها...

استقالة محمد المبيضين والتي فاجئت الجميع نظرا لتوقيتها أثارت العديد من علامات الاستفهام والتعجب لما تحمل في طياتها العديد من الألغاز والتي يتمنى الجميع بمعرفتها...فهل كانت الضبابية سيدة الموقف والسبب الرئيسي للاستقالة أم أن استقالة الشريدة السبب الرئيسي واللحاق به، أم أن هنالك أحاديث أخرى ومفاجئات ستشرق علينا بيوم من الأيام...