مستشفيات حكومية ترفع يدها عن علاج المواطن لنقص الاطباء..والصحة غير آبهة بملف الاختصاص..
اخبار البلد - سلسبيل الصلاحات
لا اعلم ما هو شعور مدراء المستشفيات الحكومية حال دخول حالة مرضية طارئة وبحاجة الى اخصائيين غير متوفرين في المستشفيات التابعة لهم.. وما هو موقفهم اتجاه مواطن يشكو ويبكي ويستجدي بالحصول على اقل حق من حقوقه وهو العلاج..
اعتقد بأن بعض مدراء المستشفيات الحكومية او لربما جميعها لو كانوا على قدر المسؤولية الطبية التي حلفوا بها اليمين بأن يصونوا هذه المهنة لكان لهم موقف حاد اتجاه وزارة الصحة التي تحول دون حل مشكلة اطباء الاختصاص ونقصانهم في المستشفيات الحكومية ...
وزارة الصحة ممثلة بوزيرها د. غازي الزبن والتي لها الدورالأساسي والمحوري في حل قضية نقصان اطباء الإختصاص ما زالت غير قادرة ولو بنسبة 1% على ايجاد لتحافظ على حق المواطن بالعلاج و تقديم افضل الخدمات له داخل المستشفيات الحكومية.. بل كل ما تقوم به هو "تطفيش " الاخصائيين الى خارج البلاد او الى المستشفيات الخاصة..
ولا نلوم الطبيب كثيرا في هذا الجانب .. حيث ان الظلم الواقع عليهم من قبل وزارة الصحة والمجلس الطبي الاردني في تقديم امتحان البورد بات كبير فنسب النجاح المتفاوتة و المقررة لكل من القطاعات الطبية المختلفة والتي لا يحظى بنصفها الطبيب الحكومي بالنسبة للقطاع الخاص ليس لعدم كفاءة الطبيب في القطاع الحكومي بل لإرضاء بعض من حيتان القطاع الخاص ولتبقى المستشفيات الخاصة هي الوجهة الاولى والاخيرة للمواطن "الفقير" واستيفاء كل قرش داخل جيبه .. فهم يعلمون ان المواطن لم يعد يثق بالمستشفيات الحكومية التي لا توفر اخصائيين وتستمر بتأخير علاج المواطن بمواعيد الواحد تلو الآخر لحين توفير اخصائي له او فقدان المواطن ان لم يلجئ بشكل سريع الى القطاع الخاص .
بالاضافة الى حاملي البوردت الاجنبية الذين نجحوا في اصعب الامتحانات والمنافسات في دول اوروبية وامتازوا في الامتحانات السنوية التي تقام في الاردن وتجاوزا مدة الاقامة بكل امتياز..الا ان مشكلة البورد الاردني بقيت عالقة امامهم ليس لفشلهم بل لانهم في القطاع الحكومي فقط ولأن النسبة المقررة لهم بالنجاح قليلة جداً ولا تنافس القطاع الخاص او الخدمات ..
والسؤال الذي يطرح نفسه .. ان الاطباء حملة البوردات الاجنبية متوفرين داخل المملكة ..لماذا لا يتم اعادة الفقرة "ز" التي تم حذفها نظرا لنقص الاختصاصات ومعادلة شهادات الخارج ورفد اخصائين متنوعين ومن بلدان مختلفة وهذا يسد النقص الحاصل حاليا وينقذ المريض .
فالعديد منهم يعملون الآن بالمستشفيات الحكومة تحت مسمى طبيب عام يحق لهم علاج المريض مع فرض العقوبة عليه في حال تم كشف الامر وهذا الامر يستدعي خوف الطبيب بالقيام بواجبه كمختص نظرا لعدم اعطائه المسمى من قبل وزارة الصحة ..
حيث ان فقدان المسمى الوظيفي "اخصائي مؤهل "والمعمول به عالميا و الذي تحدثنا عنه مرارا وتكرارا من ابرز مشاكل نقصان الاختصاص.. الا ان ملفهم لا يزال عالق بالرغم من انه يرفد النقص الحاصل بالصحة بالاخصائيين ويعطي قوة وغطاء قانوني للطبيب للعمل .. فاغلب الاطباء في المستشفيات هم أطباء مؤهلين وحملة شهادات اجنبية لكنهم بالوقت الحالي ومع قانون المسؤولية الطبية أياديهم مكبلة ومقيدة عن العمل الحقيقي بسبب قوة القانون والمسؤولية وأنهم يجرمون وهذا سبب رئيسي لكل ما يحدث
الى متى سيبقى المواطن "يشحد" حقوقه من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي تؤكد يوما بعد يوم بان همها ليس المواطن ولا تقديم الخدمات التي انشأت اساساً من اجلها بل حقوق ومصالح لا يعلم بها الا الله .. والى متى سيبقى ملف الاطباء والمسمى الوظيفي والبورد الاردني عالق دون حل والمواطن هو المتضرر الاكبر في هذه الدوامة الكبيرة التي بدأت ببلع حتى صبر المواطن على الاهانة والاستهانة به وبحقوقه الواجبه على كافة الوزارات
ملف الاطباء الاخصائيين يجب ان يفتح ويحل باسرع وقت ممكن لن نقول خوفاً على الأطباء وحقوقهم بل خوفاً على المواطن الذي يبكي بحرقة كل يوم امام مدراء المستشفيات الحكومية يستجدون توفير طبيب لهم .. فالامر اصبح " حياة او موت "