القطاع التجاري يستبشر خيرا .. وعلان ودية يعلقان

أخبار البلد – أحمد الضامن

العراق شريك اقتصادي قوي للأردن، نظرا لوجود مصالح مشتركة كبيرة بين الجانبين ويعتبر توقيع الاتفاقيات خطوة إيجابية وفعالة نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، وستشكل فرصة لفتح الأسواق وإعادة الحركة للعجلة الاقتصادية.

النائب الثاني لرئيس غرفة تجارة الأردن سلطان علان بين أن الاتفاقيات التي وقعت بين الجانبين الأردني والعراقي كانت ذات أهمية بالغة وتخدم مصالح البلدين وخصوصا في المجال الصناعي والتجاري، مشيرا بأن صناعة الألبسة المحلية لديها شقين، الشق الأول تجارة الترانزيت والتي ستقدم للقطاع التجاري امتيازات خاصة خصوصا في ظل قرار اعفاء 75 % من رسوم المناولة للبضائع العراقية وهذا سيعزز تجارة الترانزيت بالإضافة إلى ازدهار ميناء العقبة الذي يعتبر ميناء لمجموعة من الخطوط البحرية الرئيسية.

وأشار علان أن ميناء العقبة هو الأقرب للعراق أوروبيا ، وهذه تعتبر نقطة مهمة جدا ،وبالتالي الواردات من السوق الأوروبي من الألبسة والأحذية والأقمشة سيكون ميناء العقبة هو الأقرب لها لتوريدها إلى السوق العراقي.

وأضاف علان : "نعود ونؤكد على ما أكد عليه سابقا رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق على أن لا نزرع المعيقات في هذا الاتجاه والذي نعتبره بأنه سيكون له سمة ايجابية في المستقبل، وأتمنى المضي قدما في جميع الاتجاهات لتحقيق النمو في الصادرات،فإذا ما تم استثمار ما طرح وتنفيذه بشكل سليم فمن المتوقع أن نشهد تحسن في الحركة الاقتصادية ".

وبين علان أن الصناعة المحلية وخصوصا في مجال العبايات والمطرزات الأردنية والتي تعتبر رائدة في مجال الصناعات الأردنية، مؤكدا بأن الطلب كبير عليها من قبل السوق العراقي ، ومن المتوقع أن يكون لها دور إذا ما عملت غرف الصناعة والتجارة على المزيد من الاهتمام بالمشاغل المتوسطة والصغيرة لأن هذه المشاغل بأعدادها تمتلك قوى انتاجية كبيرة ويجب العمل على تذليل الصعوبات أمامها.

وأكد علان بأن هذه الخطوة تعتبر بداية لفتح الأسواق للأردن بعد معاناة دامت لأكثر لعدة سنوات من الحصار الاقتصادي نتيجة الظروف المحيطة والتعرض لإغلاق اقتصادي، لكن الآن بدأت كافة القطاعات بالعمل على إعادة فتح هذا الاغلاق ومن المتوقع أن الجهد المبذول من الجهات الرسمية والغير رسيمة يثمر بالنجاح ويصب للأمام فهو يخدم القطاعات كافة.

من جهته أشار نقيب تجار الألبسة والأحذية والأقمشة منيردية أن توقيع الاتفاقيات وعودة العلاقات التجارية مع العراق ستكون ايجابية ويتم حصد ثمارها قريبا ،وتعمل على تحريك عجلة الاقتصاد الوطني وخاصة الكثير من القطاعات المهمة والتي ستتأثر ايجابا بهذه الاتفاقيات ،خاصة بعد فتح الحدود أمام الشاحنات الأردنية مباشرة وبالتالي من المتوقع لقطاع النقل أن يكون من المستفيدين من هذه الاتفاقيات والذي يعتبر من القطاعات الحيوية والرئيسية في الأردن.

وبين دية أن العراق هو الرئة التي يتنفس منها الاقتصاد الوطني من حيث الصناعة والنقل وموضوع النفط والطاقة والآن يتم الإعالة على هذه الاتفاقيات الكثير ومن المتوقع أن تعود بالنفع وأن يكون هنالك تحسن تدريجي لبعض القطاعات الرئيسية في الأردن، فالحقيقة النتائج خلال الفترة القريبة سيكون لها آثار ايجابية ملموسة على الاقتصاد الوطني وعلى جميع القطاعات الاقتصادية في الأردن.

وأضاف دية أن الاتفاقيات على ضوء ما تم نشره من تفاصيل لبعضها فيما يتعلق بنقل البضائع وأن ميناء العقبة سيكون المزود الرئيسي للعراق من حيث اعطاءه أسعاره تفضيلية ،فمن المتوقع فعليا أن يكون يعود بالفائدة الكبيرة على الحركة التجارية بين البلدين، بالإضافة إلى قائمة السلع المعفاة التي تم ادراجها وتخفيض الرسوم الجمركية ستشجع الصناعة الوطنية إلى العودة للانتاج والعمل وعودة المصانع التي أغلقت بسبب إغلاق الحدود مع العراق للعمل من جديد.

ولفت دية ما تم خلال الأسبوع الماضي من الاتفاقيات التجارية مع العراق لها آثار ايجابية ومن الممكن ملامستها بشكل سريع على أرض الواقع ،مؤكدا بأن القطاع بأمس الحاجة في هذا الوقت لفتح الحدود من جديد بسبب ما عانى منه من حصار مطبق خلال السنوات السابقة وأثر على الاقتصاد والتجارة والصناعة، مشيرا أن قطاع الألبسة قطاع حيوي ورئيسي ومهم من حيث نسب التشغيل وحجم الوجود والانتشار داخل الأسواق ، وهو قطاع مشغل لعدد كبير من العمال ويعتبر من القطاعات الرئيسية، آملا بأن تكون الفترة القادمة عنوانها العمل من أجل ايجاد الحلول للمشاكل التي يعاني منها القطاع.