كل عام وسيدي وتاج رأسي بألف خير ...
اخبار البلد : حسن صفيره
في العيد السابع والخمسين لميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، نستذكر الملك الراحل الحسين الباني طيب الله ثراه، وقد ترك فينا خير خلف لخير سلف، سار بالدولة الاردنية نحو النماء والبهاء والفخر والاعتزاز اننا اردنيون و"ارفع رأسك أنت أردني" .
ففي الثلاثين من كانون الثاني عام ألف وتسعمائة واثنان وستون ميلادية كان مولد جلالته وكانت البيعة الاولى التي جسدها الاردنيون وهم يُيايعون جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه حينما بشّرالاردنيين موجها حينها رسالة للأردنيين ولامته العربية والإسلامية قال فيها "قد كان من الباري جل وعلا ومن فضله عليّ وهو الرحمن الرحيم أن وهبني عبدالله ومثلما نذرت نفسي منذ البداية لعزة هذه الأسرة ومجد تلك الأمة كذلك فإنني قد نذرت عبدالله لأسرته الكبيرة ووهبت حياته لأمته المجيدة".
ففي السابع من شباط عام 1999م تسلم جلالته الراية الهاشمية , لقيادة الأردن بعد وفاة المغفور له الملك الحسين بن طلال , فقاد جلالته الأردن بكل همة واقتدار،
في عيد ميلاد القائد، تعلو الهامات وتتعالى الأمنيات بأن يحفظ الله تعالى مليكنا الشاب ابي الحسين، ليظل الاردن حصنا منيعا على اي متربص حاقد.
لأنه الملك الذي مَلَكَ القلوب والارواح، لنا ان نفخر بأننا اردنيون، وقد اكمل مسيرة اجداده الهاشميين بالارتقاء بالوطن، ووضعه في مصاف الدول الاولى التي تماك كلمتها وموقفها ، ولا تتنازل على ان تكون صانعة قراراها، وقد غدت الدولة الاردنية ومنذ تسلم جلالته مقاليد الحكم رقما صعبا في معادلات الدول، دولة فرضت نفسها على الخارطة السياسية والاقتصادية بفضل جهود جلالته الدؤوبة والتي نقلت صورة الاردن امام العالم كدولة عربية اولى لا يشق لها غبار، حيث سجل الدولة الاردتية حضورها القوي في المنظومة الدولية واصبح لها ثقلها السياسي وصوتها المؤثر في مجريات الأحداث انطلاقا من سياستها الحكيمة الرائدة تجاه قضايا العدل والسلام الدوليين .
ومن أبرزها مواقفه الثابتة والقوية في نصرة القضية الفلسطينية والدعم غير المحدود للفلسطينيين في الأراضي المحتلة لتعزيز مقاومتهم للاحتلال والعدوان الإسرائيلي ورفع معاناتهم من جراء الظلم والاضطهاد في سبيل تحرير الارض والمقدسات والحصول على كامل حقوقهم وفي مقدمتها حقهم في بناء دولتهم المستقلة القابلة للحياة والديمومة وعاصمتها القدس والحفاظ على حقوق اللاجئين بالعودة والتعويض معا وضمن قرارات الشرعية الدولية الممثلة بقراراتها العديدة .
ولذا فان هذه المناسبة الغالية تمنحنا فرصة التأمل في صورة مضيئة لعهد زاهر بالانجازات الوطنية المشرفة ومسيرة تنموية وحضارية فريدة انعكست ملامحها على حياة الإنسان الأردني الذي تعاطى معها بقناعات طموحة وإيمان قوي فأثبتت للعالم أن الأمة العربية والإسلامية لا زالت قادرة على أن تنجب من أبنائها من يملك مقومات صنع مجدها وعزتها والنهوض بها الى مصاف الدول المتقدمة .
كما أن يوم عيد ميلاد جلالتة فرصة لرفع الأكف حمدا وثناء لله عز وجل على ما انعم علينا في هذه البلاد من امن واستقرار , في ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وولي عهدة المحبوب .. ولأنه من مَلَكَ قلوبنا لتلتف حوله كطوق ياسمين بري وأغنيات نقية يتردد صداها بين جنبات وتلال الوطن .
ولأنه القابع في دواخلنا كأجمل مليك .. وأبهى قائد ..لا زلنا تحت سماء هذا الوطن نرتل حيناً .. ونصلي غالب الأحيان .. أن يا الله بارك لنا بهذا القائد الهاشمي الفذ ..
وابعد عنه أعين الحاسدين والمتربصين ..وبارك بخطوه وبحضوره ليبقى الامن والامان لصيقا بنا ولنا وعلينا، فلا زلنا في أردن الهاشمين نغزل سنابل القمح بحبٍ وألق، زننثر حباتها في فضاءات أردنية لتعترش سماء الوطن وتضلل بعبقها روح وقلب هذا القائد الذي به نفخر ونفخر ونفخر ونباهي به الأمم .
ولأنه الوفي الجميل .. والأصيل الأمين .. والمنبت النقي الصادق للأمم أجمعين .. نعاهد سيد البلاد جلالة الملك القائد صبح مساء .. بأنه كان وسيظل .. الأب الأول والقائد الأوحد .. لنا جميعا في اردن الهاشميين ..
وكل عام وابي الحسين مليكنا المحبوب