تقرير اللجنة الملكية يثبت علم الصحة بالفاجعة بعد3 ساعات من تواجد الدفاع المدني..وعدم اجراء فحص نووي...تفاصيل
اخبار البلد - سلسبيل الصلاحات
لم تنتهي قضية فاجعة البحر الميت حتى وان قل صداها في الراي العام في ظل تعدد الملفات والقضايا التي باتت تثقل على كاهل كل مواطن ... فملف ضحايا وشهداء البحر الميت منذ اللحظة الاولى من الابلاغ عن وقوع الحادثة ولغاية هذا اليوم ما زالت قضية راي عام وقضية زرعت الذعر والخوف والحزن ليس في قلب اسر الضحايا فقط بل في داخل كل مواطن .. وكما قلنا سابقاً بان العاطفة لم يعد لها مكان في ظل التقصير والتخبط الصادر من عدة جهات والتي يجب الوقوف عليها والمطالبة بمحاسبة مفتعلها ..
واستكمالاً لما نشرناه من نتائج التحقيقات التي صدرت عن اللجنة الملكية المستقلة والذي تحدثنا به عن التقصير الناتج مع قبل مديرية الدفاع المدني بسبب نقص الكوادر والمعدات وعدم كفاءة الانقاذ ليلاً لعدم وجود وحدات انارة بالاضافة الى عدم وجود التنسيق في عملية اخلاء المصابين حيث ان الادارة العليا في وزارة الصحة لم تعلم بالحادثة الا بحدود الساعة الخامسة والنصف مساء..
فبالرغم من ان التبليغ الاولى لوقوع الحادثة تم في تمام الساع 2.32 الا ان التنسيق مع وزارة الصحة جاءت بعد ثلاث ساعات وهذا ان دل على شيء فهو يدل على ضعف التنسيق بين الجهات المعنية بشكل كبير جدا ادى الى عدم التواصل في نهاية المطاف مع مدير الطب الشرعي ..
واكد التقرير عدم وجود خطة واضحة بين القطاعيين العام والخاص للتعاون حال حدوث الكارثة حيث ان وزارة الصحة لم تنشئ آلية للتعاون ما بينها وبين المستشفيات العسكرية والجامعية حيث ان اخلاء اي حالة الى هذه المستشفيات لا تملك اي صلاحيات واضحة لمتابعتها ...
وبين التقرير ضعف تنسيق وزارة الصحة مع الدفاع المدني .. فيما يتعلق باخلاء الاصابات ..حيث افادت الوزارة بان الاخلاء سيتم الى اقرب مستشفى حتى يصل الى الحد الاقصى من قدرته الاستيعابية يؤدي الى ارباك في هذا المستشفى حيث كان الاجدر توزيع الحالات حسب طبيعتها الىمستشفيات متعددة .
واكد التقرير على عدم وجود آلية للتعامل مع الضحايا واسرهم حيث تم ابعاد اهالي الضحايا بالقوة الامنية المتواجدة في مستشفى الشونة ولدى حضور الاسر للتعرف على الضحايا تبين انه لم يتم استيعابهم في المساحات الموجودة في مستشفى البشير مما ادى الى التجمهر والتدافع من اجل مشاهدة الضحايا وهذا زاد الالم والمعاناة وغياب الاسس الصحيحة لاختيار المواقع المناسبة لنقل المتوفين اليها وتقديم خدمة اسهل للتعامل مع الاهالي ..
اما فيما يخص اجراءات التعامل مع الوفيات والاستعراف . لم تكن الطريقة منظمة ولم يتم تطبيق الاسس الصحيحة في تسليم الجثث وهي استكمال فحص الحمض النووي قبل التسليم خاصة اذا ما كانت الجثة قد اصابها التشوه واختلاف في الملامح ولم يتم اجراء مقابلات مع الاهالي وعرض الجثث عليهم بهدف الاستعراف على الضحايا بطريقة لائقة حيث ان بعض الاهالي لم يقابلهم الطب الشرعي بل احد الموظفين غير المختصين وثبت عد فعالية وحدة ادارة الازمات داخل وزارة الصحة لتتولى تنسيق وجمع المعلومات من الجهت الاخرى