الصفدي : الإرهاب خطر جماعي يتطلب التعامل معه نهجا شموليا

أخبار البلد - قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، إن الإرهاب خطر جماعي يتطلب التعامل معه نهجا شموليا يبني على الانتصارات العسكرية التي حققت ضده عبر تكثيف التعاون لإنهاء خطره الأمني وإنهاء الأزمات الإقليمية وظروف القهر والحرمان والجهل التي يتسلل عبرها.
وأشار الصفدي إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني أطلق اجتماعات العقبة منبرا لتعزيز التعاون الدولي وتكريس النهج الشمولي في مكافحة الإرهاب ودحره.
وأكد وزير الخارجية خلال مشاركته في الجلسة الحوارية التي عقدت امس خلال فعاليات اليوم الثاني لمنتدى دافوس الاقتصادي العالمي بعنوان «المشهد الأمني في الشرق الأوسط»، أن حل الصراع الفلسطيني على أساس حل الدولتين هو السبيل الوحيد الذي سيحقق السلام الشامل في المنطقة.
وقال إن الإجراءات الأحادية الإسرائيلية تقوض فرص تحقيق هذا الحل وأن غياب آفاقه تعمق مشاعر اليأس.
وحذر من ان قتل الأمل سيضعف الطرح المعتدل وسيقوي قوى التطرّف.
وقال أنه لا بديل لحل الدولتين.
وشدد الصفدي على ضرورة تفعيل الدور العربي في الجهود المستهدفة للتوصل الى حل سياسي للأزمة السورية.
وزاد إن الأزمة السورية سببت خرابا ودمارا وقتلا يجب أن يتوقفوا عبر حل سياسي يقبله السوريون وفق القرار 2254 يحفظ وحدة سوريا ويحقق المصالحة الوطنية ويبني ظروف عودة اللاجئين.
وشدد الصفدي خلال الجلسة التي شارك فيها أيضا وزير الخارجية العراقي محمد الحكيم على ضرورة انتهاج مقاربات واقعية إزاء الأزمة حيث « لا يمكن الاستمرار بالتمسك بمواقف أثبتت عدم نجاعتها.
يجب أن يكون الهدف هو إنقاذ سوريا وخلق أفق سياسي».
كما شدد وزير الخارجية على ضرورة تثبيت الاستقرار في سوريا لأن العوز والحرمان يوجدان ظروف اليأس التي يستغلها الإرهاب.
ولفت الصفدي إلى أن تداعيات الأزمة السورية تؤثر على الدول العربية أكثر من غيرها ما يستوجب دورا عربيا أكبر.
وأشار إلى ان الأردن، الذي يشترك بحدود مع سوريا يبلغ طولها 378 كيلومترا ويستضيف 1.3 مليون شقيق سوري، ما وضع ضغوطا اقتصاديا كبيرة عليه.
وذكر بان التقديرات تشير الى ان وجود أعداد من الإرهابيين الأجانب في سوريا وهذا خطر يهدد الجميع.
وقال ان عقد اللجنة الدستورية خطوة مهمة باتجاه الحل.
وزاد إن تثبيت الاستقرار ضرورة وحق للمواطنين الأبرياء وحذر من ان عدم توفير مدارس للأطفال السوريين وعدم توفير العيش الكريم لهم سيؤدي إلى نشوء جيل ضائع غارق في الجهل والغضب، وسيكون مثل هذا الجيل هدفاً سائغاً للمتطرفين والإرهابيين.
وأكد أن تثبيت الاستقرار يحصن المجتمعات ضد الإرهاب ويحمي الانتصارات التي تحققت ضده.
واكد الصفدي أهمية النصر الذي حققه العراق الشقيق ضد الإرهاب وضرورة الوقوف إلى جانب العراق في جهود تثبيت الاستقرار وإعادة البناء لتجذير النصر على الفكر الإرهابي. وتابع وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي امس لقاءات مع وزراء خارجية ومسؤولين دوليين مشاركين في أعمال اليوم الثاني من المنتدى الإقتصادي العالمي دافوس بحثت آفاق توسعة التعاون الاقتصادي واستعرضت التحديات الإقليمية وسبل توحيد الجهود لحلها بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد الصفدي في لقاء مع وزير خارجية العراق محمد علي الحكيم دعم الأردن للعراق الشقيق في جهود إعادة الإعمار وحرصه على تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين.
كما اتفق الوزيران على استمرار التواصل لبحث الخطوات العملية لرفع وتيرة التعاون والبناء على مخرجات الزيارات المتبادلة التي أجراها جلالة الملك مؤخرا للعراق والزيارة التي أجراها الرئيس العراقي إلى الأردن .
كما اكد الوزيران استمرار وقوف البلدين صفا واحدا في مكافحة الا رهاب وظلاميته والعمل من أجل تعزيز العمل العربي المشترك بما ينعكس ايجابا على مصالح البلدين الشقيقين.
وشدد الصفدي خلال لقائه وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة ابراهيم العساف على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين والتي يرعاها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وبحث الصفدي والعساف سبل تعزيز العلاقات البينية والإرتقاء بها في المجالات كافة.
واستعرض الوزيران التطورات في المنطقة والجهود المبذولة لحلها بما يخدم المصالح العربية ويحقق الأمن والاستقرار.
والتقى الصفدي نظيره البولندي ياتسيك تشابوتوفيتش في اجتماع بحث الخطوات التي يقوم بها البلدان لزيادة التعاون الاقتصادي، إضافة الى التطورات في المنطقة.
واكد الصفدي أهمية تكاتف الجهود لتحقيق الأمن الإقليمي والذي يشكل حل الصراع الفلسطيني على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية شرطه الأساس.
وأكد ترابط القضايا الإقليمية وضرورة التعامل معها بنهج شمولي يدرك أن القضية الفلسطينيية هي القضية المركزية الأولى.
وشدد الصفدي على الجهود التي تبذلها المملكة في إستضافة اللاجئين خلال لقاء جمعه مع مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين السيد فيليبو جراندي.
واشاد الصفدي وجراندي بالتعاون بين المملكة والوكالة وباقي المنظمات الأممية في التعامل مع قضية اللاجئين وتلبية احتياجاتهم.
وحذر الصفدي من التبعات الصعبة لتراجع الدعم الدولي للاجئين والدول المستضيفة لهم