هل ترضخ الدولة للضغوط العشائرية في قضية دخان عوني مطيع وشركاه..

 

اخبار البلد - سلسبيل الصلاحات 

ما حصل يوم امس من توقيفات لعدد من المسؤولين السابقين على خلفية قضية دخان عوني مطيع بعد التحقيقات الموسعة التي اجريت كان دليلا قوياً على جدية الدولة في محاربة الفساد واستكمال الاعمال في هذا الملف بكل قواها ...

لكن الغريب بالامر ردة فعل بعض العشائر الاردنية التي تعود للاشخاص الموقوفين على القضية .. حيث خرجت بعضها باحتجاجات كبيرة واعتداءات على الممتلكات والبعض الاخر اصدر بيانا بأنه مستهدف وانها مؤامرة احيكت لهم وغير ذلك من الممارسات الخارجة عن قيم المجتمع ومبدا سيادة القانون ومحاربة الفساد الذي يطالب به المجتمع ..

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل سيادة دولة القانون ومكافحة الفساد سترضخ للمطالب العشائرية ...

 
لا اعتقد فمهما طالت حجم الاحتجاجات العشائرية ومهما فرضت رأيها بالقوة لن ترضخ ولن تتراجع عن كسر ظهر الفساد ...عدا ذلك فان الراي العام يصفق بحراره لهذه الخطوة الكبيرة التي دلت على جدية الحكومة والدولة وسيادتها في عدم تحويل الفساد الى مرض مزمن واستمراره في المنطقة ...

والراي العام ايضاً يقف بصف تطبيق القانون بعد ان طالب المواطنون مرارا وتكرارا بضرورة محاربة الفساد من اوسع ابوابه والحد منه او القضاء عليه دون النظر الى امور جانبية والتعامل مع المعنيين بقضايا الفساد بمحسوبية ...وها هي الدولة اتجهت للوجهة الصحيحة وبدأت بوضع النقاط على الحروف ومحاربة الفساد لذا يؤكد الشارع الاردني بانه لا يحق لأي شخص ان يقف ضد مصلحة الوطن من اجل العشيرة ... بل ورفض الشارع الاردني الوقوف بجانب اي فاسد مهما كان " اصله وفصله" ناهيك عن ان الاحتجاج من الاساس على توجيه التهم في قضية الدخان يخالف مبدأ مكافحة الفساد وهو امر مرفوض ليس فقط للحكومة بل لكافة الراي العام ..

الحكومة الاردنية اكدت بان ما حصل من توقيفات هي رسالة واضحة على جدية الدولة في محاربة الفساد وتكريس لرسالة جلالة الملك لذا دعت الحكومة الى ضرورة احترام قرار مدّعي عام محكمة أمن الدّولة بتوقيف عدد من المسؤولين السابقين حيث أنّ القضيّة منظورة أمام القضاء الأردني الذي يتمتّع بالنزاهة والثقة..