ما الاسباب وراء هجرة 1.960 طبيب يا وزير الصحة..خذلان الوطن ام قرارات جائرة..
اخبار البلد - خاص
هل يعقل ان تقوم وزارة الصحة بتدريب أكثر من 2600 طبيب لم يتبقى منهم سوى 640 طبيبا والاخرون غادروا دون تقديم استقالاتهم... بالتأكيد لا يعقل ..
لكن السؤال الأجدر بنا ان نطرحه هل يعقل بان وزارة الصحة لم تدرس الامر والاسباب التي دفعت الى هجرة هذا العدد الكبير من الاطباء خارج البلاد واختيار العمل بعيدا عن ارض الوطن والاهل والاصدقاء بالرغم من توفرها في المستشفيات الحكومية ...
بالتأكيد الـ 1.960 طبيب الذين غادروا البلاد وهو عدد كبير جدا.. ليسوا هم من باعوا الوطن وخذلوه بل ان القرارات الظالمة بحق الاطباء وعدم مساواتهم بالحد المعقول مع اطباء القطاع الخاص والخدمات الطبية ... والقهر الواقع على بعض الاطباء الذين انهوا الاقامة بنجاح من قبل نقابة الاطباء ووزارة الصحة هي من خذلت الاطباء اولا وخذلت الوطن بعد ان سببت بخسارة اكفئ الاطباء الذين يتسلمون مناصب كبيرة خارج البلاد وبتقدير كبير..
والسؤال الذي يطرح نفسه اليس من حق الطبيب او المعلم او المهندس او مهما كان منصبه ان يطالب بالعدل ..او ان يقدم اعتراضه على قلة الرواتب في ظل ارتفاع الاسعار وبان تكون مناسبة تماشياً مع فترات العمل الطويلة .. او ان يطالب بحقه بالحصول على مسمى يستحقه بدلاً من العمل بمسمى اخصائي وهو وفق تعيين طبيب عام .. هل باتت وزارة الصحة او الحكومة الاردنية تعتبرها حجج من قبل المواطنين للاعتراض فقط دون هدف او غاية فالطبيب مواطن بل بالسطور الاولى لحماية الوطن والمواطن ومن حقه توضيح وجهة نظره وتقديم اعتراضاته بالامور التي تختص بمجال عملهم وتعنى بهمومهم حتى وان كانت بالنسبة لبعض اشخاص من خارج القطاع غير مهمة ..
وما يثير العجب والضحك والتساؤل هل باتت مصطلحات الرواتب الزهيدة ..وساعات العمل مصطلحات غريبة بالنسبة للحكومة الاردنية ممثلة بهذا الحديث وزارة الصحة..فالاردنيون منذ سنوات طويلة ماضية وهم يرددون جميعهم ليسوا فقط الاطباء بتلك المصطلحات بعد ان اثقلت تبعاتها على كاهل كافة المواطنين ...
وما يدل على ان مطالب الاطباء ليس حجج فارغة الاجتماعات التي يقوم بها د. علي العبوس نقيب الاطباء لمناقشة تلك الملفات التي تحمل العديد من المطالبات بالتعاون والتشارك مع وزير الصحة والتي تم اتخاذ عدة قرارات ببعضها لصالح الاطباء بقناعة من النقيب والوزير بعد عدة اجتماعات وليس بالاجبار ...الا يدل ذلك على ان مشاكل ومطالب الاطباء التي وصفت بانها ححج فقط تهدف لعدة غايات من ضمنها تبرير رفضهم لتوقيع العقود مع وزارة الصحة والالتزام بممارسة المهنة في وطنهم ولو لساعة.. الطبيب يطالب بحقه ليستطيع البقاء طوال حياته في الوطن وليس فقط ساعة ..
تسرب تلك الكفاءات وخسارتها على ارض الوطن تتحمل مسؤوليتها وزارة الصحة بسبب عدم وجود دراسة كافية وشاملة ومن كافة الجهات لعدة قرارات صادرة وبسبب التقليل من هيبة الطبيب التابع لوزرارة الصحة بكل الزوايا مقارنة بالقطاعات الاخرى ..وهي من تتحمل مسؤولية العواقب التي سيلمسها المواطن من الطبقة الوسطى والفقيرة..
وزارة الصحة يجب ان تجمع شتات الامور من خلال ايمانها بأحقية مطالبة اي مواطن بحقه والتعبير عن همومه في القطاع الذي يتبع له .. وايمانهم بان الطبيب ايضاً مواطن له حقوق وعليه واجبات ومن حقه ان يطالب المطالبة بحقوق يراها الاطباء بوجهة نظرهم مسلوبة منهم لتستطيع السير بالاتجاه الصحيح لمصلحة الوطن والمواطن والاطباء ..
واخيراً وليس آخراً هل لنا ان يُعلمنا وزير الصحة د. غازي الزبن ما السبب وراء اختيار 1.960 طبيب اردني الهروب من مستشفيات وزارة الصحة ولو اتيحت الفرصة امام المتبقين لهاجروا كما يريد " قتيبة " قبل ان تقوم الوزارة بتقييدهم بدلا من مساندتهم لجذب الاطباء للعمل بالمستشفيات الحكومية بايرادتهم ... ولماذا فضل الطبيب الاردني العيش بعيداً عن اسرته وبعيدا عن ارض الوطن... ولو افترضنا ان الطبيب حصل على كافة حقوقة هل ستحتاج الوزارة الى عمل عقود شبيهة بالحجز ..ام ستكون بغنى عن كل ذلك لان 1960 طبيب لن يكون لديهم اي حجة عدا القليل منهم اي العدد الطبيعي والمعقول الذي سيختار العمل خارج البلاد ..