اطباء وزارة الصحة..جنود حقيقيون في أماكن عملهم ام عبيد؟؟..تفاصيل

اخبار  البلد - خاص 

 


أصبح من المعروف لدى المواطن الأردني أن القطاع الصحي العام يعاني ما يعانيه من ترهل و سوء إدارة و خدمات ما يجعل مستشفيات وزارة الصحة بيئة طاردة للكفاءات الطبية من أطباء و اخصائيين و غيرهم ..

حيث لا يتقاضى الاخصائي في هذه الوزارة نصف ما يتقاضاه زميله في القطاعات الصحية الأخرى من خدمات طبية و قطاع خاص مع ساعات عمل مضاعفة و إمكانات متواضعة تضعه في مواجهة مباشرة مع مواطن يشكو سوء الخدمة، و قانون مسائلة طبية لا يراعي سوء ظروف عمله و لا عدد المرضى المعالجين و الذي يفوق التوصيات العالمية باضعاف الاضعاف.
محروما من فرصة حقيقية للتدريب حيث أن ساعات عمل المقيم التي تقارب 85 ساعة أسبوعية تجعله غير قادر على التعلم بطريقة مثالية.

و لأن وزارة الصحة تدرك هذا قررت أن تفرض على اطباءها المقبلين على الاقامة عقودا تستعبدهم و تحرمهم مزاولة المهنة خارجها و التي هي استحقاق تلقائي لكل طبيب يحصل على البورد الاردني بغض النظر عن مكان عمله، لا ان العقود تفرض عليهم كفالات مالية تصل إلى تسعين ألف دينار تدفع دفعة واحدة في حال رغب الاخصائي في العمل خارج الوزارة.

هذه الوزارة التي تنفق جل ميزانيتها أتعاب تحويل لمرضاها الى القطاع الخاص و الخدمات الطبية و المستشفيات الجامعية تعمل على سحق اطباءها بدلا من جذبهم و تعزيزهم و ابتعاثهم للتخصصات الفرعية اسوة بزملائهم في تلك القطاعات .

ويخرج معالي وزير الصحة مجيشا للرأي العام على هذا الطبيب ليظهره بمظهر اللا مسؤول المتهرب متناسيا أنه بخروجه يدفع مبالغ طائلة هاربا من وزارة تلغي طموحه و تقف عائقا أمام تطوره المهني .

من هنا نطرح أسئلة برسم الإجابة.. هل قررت وزارة الصحة الاستمرار في ترهلها و سوء حالها لترغم اطباءها للبقاء بهذا الاسلوب ؟

و هل تدرك أن اطباءها هؤلاء جنود حقيقيون في أماكن عملهم لا عبيدا ؟؟