قانون العفو العام.. بين إرادة المنح والتنفيذ بالمنع
اخبار البلد -
حازم قشوع
تقوم الأسس الفقھیة الناظمة للتشریعات على أسس مانحة یجسد عنوانھا الدستور، ویتم تأطیر ضوابطھا وفق أطر تبینھا التشریعات
القانونیة، ولأن إرادة الدولة یظھرھا الدستور، ومصلحة الدولة یبینھا القانون، یبرز التباین بین القیم التي تطلق العنان الفردي للإرادة وبین
المصلحة التي تقف عند المجموع الكلي لصالح الدولة العام، وما قد تبرزه تداعیات اطلاق المطلق، لاسیما في المعاني القیمیة، وما یترتب
.على مصلحة الدولة من تبعات ومسؤولیة
ھذا طبعاً بالعموم دون الاستثناء، ولأن الاستثناء كان خصوص مقدم بالأولویة، والاستثناء أیضاً جاء في العموم الماطر بالأھمیة، وقد
انبثقت منھ إرادة العفو، لذا كان النظر لمشروع قانون العفو العام، لابد أن یأتي ضمن ھذه المفردات القانونیة والأولویات ذات الطابع
الخاص، التي جاءت منھا إرادة تشكیل الحیثیات المناخیة، والضرورات البیئیة المشكلة لھذا اللازم ومقتضیات الارادة، لذا كانت كثرة
الاستثناءات الواردة في نص القانون، مع واسع تقدیري للمجتھد الذي لم ینسجم اجتھاده بظني مع ارادة صاحب القرار بالاطلاق والتقدیر،
وإن كنت أدرك حجم التبعات المترتبة على كاھل الدولة بأنھا ثقیلة، لكن قانون العفو العام یتفوق ھنا، في میزان المعادلة القیمیة على أغلب،
إن لم یكن كل نماذج الاعداد الإحصائي أو المعادلات الحسابیة التقدیریة، باعتباره یقوم على «قانون الاستثنائیة القیمیة» التي انطلقت منھ
.الارادة الملكیة المشكلة لقانون العفو
فإن الدولة القادرة على اصدار العفو العام على شمولھ، ھي الدولة القویة التي تستطیع إعادة توظیف ذاتھا في كل مرحلة من خلال
مصالحاتھا الاجتماعیة أو المعیشیة، بھدف بث روح ایجابیة جدیدة، ملؤھا الأمل في المستقبل وعنوانھا «نحو فرصة أخرى وصفحة
جدیدة» والقائد الذي یستطیع النظر بھذا التقدیر الذاتي والتعاطي الانساني لشعبھ بعظیم المودة في ھذه الظروف نتیجة طبیعة المناخات
السیاسیة والأمنیة والمعیشیة الصعبة التي تشھدھا المنطقة وما حملتھ عواقبھا على الدولة ومواطنیھا، بھذا الحنو الممزوج بالتسامح فإنھ یدل
على مدى قرب جلالة الملك عبدالله الثاني من نبض شعبھ ومدى المقدرة التي یتمتع فیھا بھذا القانون للتخفیف من حجم معاناة المجتمع
الأردني على الرغم مما سیترتب على اصدار ھذا القانون من تبعات مالیة واجتماعیة ومسؤولیة تقوم على تحدي تجاه تعزیز الثقة بین
مؤسسة القرار وبیئتھ، لكنھا لحظة سعادة وفرح أرادھا جلالة الملك لشعبھ لیخفف عنھم من أحمال وضغوط. وأحسب أن مجلس النواب
بحاجة أكثر من أي وقت مضى، على أن یعود بالمشھد إلى المشھد العام، وأن یقوم بدوره المناط بھ، والذي یمثلھ نقل الآمال الشعبیة
والاستجابة لتطلعاتھا، من خلال الدفاع عن قضایاه في داخل قبة البرلمان بطریقة تمثل مصالح المواطن وصالحھ، على أن یستجیب لذلك
دون الدخول في تفاصیل تبعد قانون العفو عن مرامیھ، على أرضیة الكیفیة التي یقف علیھا عند صناعة القرار، وإذا كان المجلس یشكل
الغرفة الثالثة في السلطة لكنھ یعتبر الأول بالأھمیة تجاه اقرار التشریعات واصدارھا باعتباره صاحب ولایة مع مجلس الأعیان، لاسیما
وأن مجلس النواب مناط بھ تجسید التطلعات الشعبیة، الأمر الذي سیساعد بعودة القرار الشعبي من الشمیساني حیث مجمع النقابات إلى
.العبدلي حیث مجلس النواب ویعود الحراك بدل الوقوف في الرابع إلى الاشتباك الدیموقراطي المحمود في العبدلي
وھي أھداف مھمة على الصعد باعتبارھا تصل بقانون العفو العام إلى استھدافاتھ القیمیة وجوانبھ الاجتماعیة وكما غایاتھ التي یمثلھا السلم
الأھلي وعودة الھدوء إلى المناخات العامة بما سیساعد ذلك في تصدي المجتمع لدوامات التخریب بإثارة الأشاعة السلبیة وخلخلة الاستقرار
عن طریق اطلاق الاشاعات المغرضة والتشكیك بمؤسسات الدولة العامة والخاصة حتى یقال أن الأردن لیس المكان الأمثل للعیش والسكن
ما بالك بالاستثمار وھي مناخات بحاجة أن یتصدى لھا عبر عودة الثقة من جدید للتأثیر بمصداقیة وتعزیز مناخات الثقة مع أجواء «دعونا
.«نفتح صفحة جدیدة
صحیح أن ھنالك أخطاء في المسیرة لكنھا لیست كارثیة بالمفھوم الشامل للتحدیات التي تواجھ الدول، وھنالك رخاوة اداریة في المؤسسات
الرسمیة وعدم فاعلیة مھنیة في القطاع الخاص، لكن الحل لا یكون بالھروب للوراء بل یتأتى عبر الدفع للأمام ومعالجة الترسبات التي
المت بمسیرة البناء والانجاز، فالأردن قادر للتغلب على التحدیات تاریخیاً، لحجم الإرادة التي یتمتع بھا شعبنا الأردني ومقدار العطاء
الموصول الذي قدم عبره المواطن مجھودات على المستویات كافة لایجاد البنیة التحتیة اللازمة والقادرعلى حمل انجاز شرعیة الانجاز
.التي یستھدفھا جلالة الملك عبدالله الثاني في رؤیاه وبینھا كتاب الاوراق الملكیة رؤیة استراتیجیةتقوم الأسس الفقھیة الناظمة للتشریعات على أسس مانحة یجسد عنوانھا الدستور، ویتم تأطیر ضوابطھا وفق أطر تبینھا التشریعات
القانونیة، ولأن إرادة الدولة یظھرھا الدستور، ومصلحة الدولة یبینھا القانون، یبرز التباین بین القیم التي تطلق العنان الفردي للإرادة وبین
المصلحة التي تقف عند المجموع الكلي لصالح الدولة العام، وما قد تبرزه تداعیات اطلاق المطلق، لاسیما في المعاني القیمیة، وما یترتب
.على مصلحة الدولة من تبعات ومسؤولیة
ھذا طبعاً بالعموم دون الاستثناء، ولأن الاستثناء كان خصوص مقدم بالأولویة، والاستثناء أیضاً جاء في العموم الماطر بالأھمیة، وقد
انبثقت منھ إرادة العفو، لذا كان النظر لمشروع قانون العفو العام، لابد أن یأتي ضمن ھذه المفردات القانونیة والأولویات ذات الطابع
الخاص، التي جاءت منھا إرادة تشكیل الحیثیات المناخیة، والضرورات البیئیة المشكلة لھذا اللازم ومقتضیات الارادة، لذا كانت كثرة
الاستثناءات الواردة في نص القانون، مع واسع تقدیري للمجتھد الذي لم ینسجم اجتھاده بظني مع ارادة صاحب القرار بالاطلاق والتقدیر،
وإن كنت أدرك حجم التبعات المترتبة على كاھل الدولة بأنھا ثقیلة، لكن قانون العفو العام یتفوق ھنا، في میزان المعادلة القیمیة على أغلب،
إن لم یكن كل نماذج الاعداد الإحصائي أو المعادلات الحسابیة التقدیریة، باعتباره یقوم على «قانون الاستثنائیة القیمیة» التي انطلقت منھ
.الارادة الملكیة المشكلة لقانون العفو
فإن الدولة القادرة على اصدار العفو العام على شمولھ، ھي الدولة القویة التي تستطیع إعادة توظیف ذاتھا في كل مرحلة من خلال
مصالحاتھا الاجتماعیة أو المعیشیة، بھدف بث روح ایجابیة جدیدة، ملؤھا الأمل في المستقبل وعنوانھا «نحو فرصة أخرى وصفحة
جدیدة» والقائد الذي یستطیع النظر بھذا التقدیر الذاتي والتعاطي الانساني لشعبھ بعظیم المودة في ھذه الظروف نتیجة طبیعة المناخات
السیاسیة والأمنیة والمعیشیة الصعبة التي تشھدھا المنطقة وما حملتھ عواقبھا على الدولة ومواطنیھا، بھذا الحنو الممزوج بالتسامح فإنھ یدل
على مدى قرب جلالة الملك عبدالله الثاني من نبض شعبھ ومدى المقدرة التي یتمتع فیھا بھذا القانون للتخفیف من حجم معاناة المجتمع
الأردني على الرغم مما سیترتب على اصدار ھذا القانون من تبعات مالیة واجتماعیة ومسؤولیة تقوم على تحدي تجاه تعزیز الثقة بین
مؤسسة القرار وبیئتھ، لكنھا لحظة سعادة وفرح أرادھا جلالة الملك لشعبھ لیخفف عنھم من أحمال وضغوط. وأحسب أن مجلس النواب
بحاجة أكثر من أي وقت مضى، على أن یعود بالمشھد إلى المشھد العام، وأن یقوم بدوره المناط بھ، والذي یمثلھ نقل الآمال الشعبیة
والاستجابة لتطلعاتھا، من خلال الدفاع عن قضایاه في داخل قبة البرلمان بطریقة تمثل مصالح المواطن وصالحھ، على أن یستجیب لذلك
دون الدخول في تفاصیل تبعد قانون العفو عن مرامیھ، على أرضیة الكیفیة التي یقف علیھا عند صناعة القرار، وإذا كان المجلس یشكل
الغرفة الثالثة في السلطة لكنھ یعتبر الأول بالأھمیة تجاه اقرار التشریعات واصدارھا باعتباره صاحب ولایة مع مجلس الأعیان، لاسیما
وأن مجلس النواب مناط بھ تجسید التطلعات الشعبیة، الأمر الذي سیساعد بعودة القرار الشعبي من الشمیساني حیث مجمع النقابات إلى
.العبدلي حیث مجلس النواب ویعود الحراك بدل الوقوف في الرابع إلى الاشتباك الدیموقراطي المحمود في العبدلي
وھي أھداف مھمة على الصعد باعتبارھا تصل بقانون العفو العام إلى استھدافاتھ القیمیة وجوانبھ الاجتماعیة وكما غایاتھ التي یمثلھا السلم
الأھلي وعودة الھدوء إلى المناخات العامة بما سیساعد ذلك في تصدي المجتمع لدوامات التخریب بإثارة الأشاعة السلبیة وخلخلة الاستقرار
عن طریق اطلاق الاشاعات المغرضة والتشكیك بمؤسسات الدولة العامة والخاصة حتى یقال أن الأردن لیس المكان الأمثل للعیش والسكن
ما بالك بالاستثمار وھي مناخات بحاجة أن یتصدى لھا عبر عودة الثقة من جدید للتأثیر بمصداقیة وتعزیز مناخات الثقة مع أجواء «دعونا
.«نفتح صفحة جدیدة
صحیح أن ھنالك أخطاء في المسیرة لكنھا لیست كارثیة بالمفھوم الشامل للتحدیات التي تواجھ الدول، وھنالك رخاوة اداریة في المؤسسات
الرسمیة وعدم فاعلیة مھنیة في القطاع الخاص، لكن الحل لا یكون بالھروب للوراء بل یتأتى عبر الدفع للأمام ومعالجة الترسبات التي
المت بمسیرة البناء والانجاز، فالأردن قادر للتغلب على التحدیات تاریخیاً، لحجم الإرادة التي یتمتع بھا شعبنا الأردني ومقدار العطاء
الموصول الذي قدم عبره المواطن مجھودات على المستویات كافة لایجاد البنیة التحتیة اللازمة والقادرعلى حمل انجاز شرعیة الانجاز
.التي یستھدفھا جلالة الملك عبدالله الثاني في رؤیاه وبینھا كتاب الاوراق الملكیة رؤیة استراتیجیة