الزرقاء : فوضى مرورية عارمة وسط المدينة وغياب ومخالفات مزاجية لرقباء السير

اخبار البلد : حسن صفيره  / خاص-

 وسط حالة من الفوضى المرورية في مدينة الزرقاء، علت اصوات داخل مجتمع المحافظة بضرورة تكثيف عمل ادارة السير وفق خطط مستحدثة وموسعة، وذلك ازاء تفاقم حالة الفوضى التي بدأت تظهر جليا في شوارع المدينة، وفي الوسط التجاري بوجه خاص.

ففي الوقت الذي طالما وقفنا خلاله كوسائل اعلام في تثمين دور جهاز ادارة السير، وتناولنا في تقارير عدة الدور الريادي الي يقوم به افراد هذا الجهاز، الا اننا لا نستطيع اغفال بعض الفجوات التي تتخل عمل هذا الجهاز وعبر ما يقوم به بعض افراده من الاحتكام الى "المزاجية" في ممارسة عملهم، حيث بدا واضحا وعبر اكثر من شكوى تحدثت عن مزاجية رقباء السير في تحرير المخالفات في مدينة الزرقاء.

البعض منهم، يقوم بتحرير مخالفة الاصطفاف لبعض المركبات وقبل ان يقوم السائق بالترجل من المركبة، ما يعني انهم جاهزون لتحرير المخالفة ودون سابق انذار، سيما وان السائق لا يزال بمركبته ولم تطأ قدماه الارض بعد !

البعض الاخر من رقباء السير، يعبر في تجواله شوارع الوسط التجاري وسط اصطفاف مخالف لأكثر من مركبة، والبعض من هذه المركبات يعيق اصطفافها حركة السير، فيعبر رقيب السير ودون ادنى ملاحظة منه .

اللافت في المخالفات التي يتم تحريرها داخل شورع مدينة الزرقاء، تتم مخالفة الاصطفاف المزدوج ولا يخالف من يقف تحت شاخصات "ممنوع الوقوف" او التوقف الا بدفع البدل، ما فاقم واقع الازمة المرورية في المدينة الصاخبة.

ملاحظات المواطنين ازاء عمل رقباء السير، تلحظ حالة تخبط بآليات عمل رقباء السير، وغياب الخطط الناجعة لتسيير عملية سير المركبات،  هناك فوضى عارمة على مفترقات شوارع الوسط التجاري، حيث يحتاج سائق المركبة لعبور دوار الجيش مثلا وفي كلا الاتجاهات لأكثر من ربع ساعة لتجاوزه وذلك في الاوقات العادية وليس في اوقات الذروة، حيث يحتاج عبور الدوار اكثر من الربع ساعة !

غياب ملحوظ لجهاز السير في النقاط الحرجة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي واقع الحال في الزرقاء، ومقارنة بما تشهده محافظات اخرى من رفد الشوارع بكوادر مناسبة لجهة عدد افراد ورقباء ودوريا شرطة السير، كما هو واقع الحال في المناطق الحيوية في عمان واربد والسلط، حبث تنتشر عناصر شرطة السير في الاماكن التي تشهد اكتظاظا مثل الوسط التجاري الذي يعد قبلة المتسوقين واصحاب الحاجات من مرضى ومراجعي البنوك والدوائر الرسمية، ومباشرة عتاصر السير تسيير حركة المرور، وخلق حالة انضباط لحركة السير، نجد واقع الحال في مدينة الزرقاء معاكس تماما، حيث يندر وجود افراد ورقباء شرطة السير في الشوارع ذات الكثافة المرورية، منها الوسط التجاري على وجه التحديد، حيث التواجد الضئيل لافراد السير، ازاء ما تشهده شوارع ومفترقات الوسط التجاري من فيضان للمركبات سواء تلك التي وجد سائفوها انفسهم داخل الازدحامات المرورية، او تلك المركبات التي ركنها سائقوها بصورة مخالفة تسببت بالاختناقات المرورية ذاتها، ودون أدنى وجود لرقيباء السير.

اللافت، وانه وحال وجود القلة من افراد ورقباء السير، فانه هناك حالة من التباطؤ ولا نقول التقاعس حيال ضبط حالة الفوضى، التي يدفع بسائقي المركبات للاصطفاف المزدوج لحين نزول احدهم من المركبة او لتناول شيء ما، وبسرعة البرق تجد رجل السير متأهبا لتحرير مخالفة لم تتم اصلا على ارض الواقع، في حين يتم التغاضي عن مركبات اصحاب المحال التجارية، ممن يصطفون في ساعات الصباح اباكر، متجاهلين ما يتسببون به من خلق الفوضى المرورية بحجزهم جزء من يمين الشارع  لتبقى مركباتهم حتى ساعات الليل المتأخر.

فما هو سر تغاضي رجال السير عن مخالفة هذه السيارات التي تحتل شوارع الوسط التجاري باعداد هائلة، ولا يحتكم اصحابها لاي قانون سير، بل ويضربون بعرض الحائط المواقف البديلة مدفوعة الاجر، ففي عرفهم ان تكون مركباتهم سببا في خلق الفوضى المرورية اجدى لهم من دفع بدل اجرة اصطفاف داخل المواقف مدفوعة الاجر، اضف الى ذلك ما تعني عملية عدم احتكامهم لقوانين السير من ضرب مشروع "الاوتو بارك" الذي ينظم حركة الاصطفاف، ويقوم بدفع التزامه المالي تجاه البلدية بما لا يقل عن 0 مليون، فلماذا لا تقوم ادارة السير بمحاصرة اولئك على الرغم من ان اصطفافهم طوال ساعات النهاء وحجزهم يمين الشارع مخالفة صريحة منصوص عليها بقانون السير الاردني، ام ان مزاجية رقباء السير في تحرير مخالفات لهم هي سيدة الموقف ؟؟

فاذا كانت المخالفات غير محصنة بالقانون فهذا امر يخضع لمراجعة الجهات ذات العلاقة لبيان اسباب غض النظر عن الاف السيارات المصطفة على اليمين والتي تحرم المواطنين من اصطفاف سياراتهم وحرمان خزينة الدولة من عائدات المخالفات لا بل مكافأة المخالف والتصيد لسيارة المواطن الذي جاء ليقضي حاجته بعد ان تم حرمانه  من الاصطفاف القانوني وتركه لمصيدة رقباء السير بتحرير المخالفات تحت بند "التخل السريع" !

 وكيف تفسر ادارة سير الزرقاء تلك المزاجية التي تركت الوسط التجاري فريسة للفوضى العارمة مع ما يرافق ذلك من احتناقات مرورية تسببت ايضا بدب الخلافات والمشاجرات بين السائقين، ولماذا تلتزم الصمت وعدم وضع خطط لحل ازمة مرور الوسط التجاري، والذي بات يشكل هاجسا مرعبا للسائقين بعد وصوله الى حالة مزرية عبر أزمات مرورية لها بداية بكل شارع وكل مفترق طرق وكل مسرب، ودون نهاية .

لماذا يتم تقليص عدد رقباء السير داخل محيط السوق التجاري لحساب الاحياء، ولماذل يرتكز وجودهم خارج الوسط التجاري مثل مدينة الشرق والزرقاء الجديدة ، وترك شوارع الوسط التجاري كبؤرة مستعصية على اي حلول. 

والى متى ستبقى شوارع الوسط التجاري رهينة نهج المزاجية وربما المحسوبية في عدم تحرير المخالفات بحق من يرتكبون المخالفات القانونية الواضحة المعالم، والانقضاض على عابري السبيل لشوارع الوسط التجاري وتحرير المخالفات بحقهم.. هناك خلل واضح في المشهد يحتاج فعليا لتدخل مباشر من الباشا فاضل الحمود لخروج مسؤولي ادارة السير للميدان ومعاينة الاشكاليات على ارض الواقع، ليتسنى لهم الخروج بخطط حقيقية وناجعة تنقذ ما يمكن انقاذه من واقع السير المتردي في المدينة .