لمصلحة من "قصقصة" العفو العام
أخبار البلد – أحمد الضامن
ما اقرته الحكومة من مشروع قانون العفو العام جاء عكس ما يأمله أبناء الوطن و مخالف لتوجيهات جلالته في رسالته الواضحة الدلالة "اعطاء المخطئين فرصة لتصويب مسارهم وسلوكهم حرصا على من ارتكب الخطأ ويعاني من ظروفا صعبة وأن يساهم من التخفيف من الأعباء التي تثقل كاهل المواطنين حفاظا على كرامتهم وطي صفحة من صفحات الحياة الصعبة التي مروا بها"... ويبدو أن حزيرة "لمصلحة من قصقصة العفو العام" أصبحت الشغل الشاغر لدى الجميع ولا نعلم السبب وراء "قصقصة" الحكومة للعفو العام الذي جاء مخيبا لآمال الشعب الأردني الذي تعشم كثيرا وانتظر بفارغ الصبر العفو العام ، لكنه لم يبقى عام بل أصبح خاصا لا طعم ولا رائحة له...
الجميع انتقد مشروع قانون العفو العام الذي قدمته الحكومة ، فهو مشروع لا يرقى لأن يكون قانون عفو عام ، فهو لم يحقق رؤية جلالة الملك ولم يحقق تطلعات الشعب الأردني، فهو جاء منافيا ويخالف تطلعات الشعب الأردني، وبعيد عن كلّ توقعات المطالبين به.
رئيس ديوان التشريع والرأي نوفان العجارمة بين خلال استضافته في برنامج ستود دقيقة الذي يبث عبر شاشة التلفزيون الأردني ان مشروع القانون يشمل 87% من الجرائم والجنح من اصل 6 الاف و400، مشيرا الى ان العفو العام استثنى فئتين فقط، وان عفو عام 2018 سيشمل اعدادا أكبر من التي شملها العفو سنة 2011، موضحا بأن العفو العام يشمل جرائم السرقات البسيطة مثل سرقات (الاغنام) وغيرها، ولا تشمل التجسس وامن الدولة والمخدرات، وتزوير الاوراق الرسمية والاعتداء على المال العام، ومقاومة رجال الامن، والاعتداء على الموظف العام، وبالحديث عن مخالفات السير قال إن غرامات التأخير في ترخيص المركبات غير مشمولة بالعفو العام، اضافة الى جميع مخالفات السرعة، مبينا ان أي مخالفة تزيد قيمتها عن 15 دينار لن يشملها العفو العام.
مشروع قانون العفو العام جاء مخيبا للآمال وفيه مبالغة بالاستثناءات التي شملها، حيث بالغن الحكومة في الاستنئناءات التي وضعتها ولا نعلم أسباب الموجبة لذلك ، فما كان المشروع إلا محبطا للمواطن الأردني فالبعض وصفع بأنه الأسوأ في تاريخ الأردن لكثرة استثناءاته...
الشارع الأردني ما زال يطالب بعفو عام شامل ، لكن المجريات جاءت بعكس ذلك ، والآن الخيار بيد مجلس النواب الذي بدى واضحا أن ردود فعل النواب جاءت ضد المشروع ومعارضين له ومطالبين بالتوسع أكثر بالقضايا .. ونأمل من مجلس الامة أن يقف بصف المواطن الأردني والعمل على تلبية مطالبه والتخفيف من الأعباء عليه وصياغة مشروع قانون عفو عام بدون الاستثناءات الكثيرة التي وضعتها الحكومة.