الحلقة الثالثة :من الذي ورط وزير البلديات بملف شركة الفا مع هيئة النقل وديوان التشريع والراي؟!!
اخبار البلد - خاص
مؤخراً تناولنا قضية شركة الفا للنقل السياحي المتخصص وكيف تحولت بين ليلة وضحاها الى شركة تأجير حافلات بفعل تواطؤ هيئة تنظيم قطاع النقل التي كسرت القانون والنظام وسيادتهما وانحازت الى تفسيرات وفرت مخرج للهيئة في منح هذه الشركة حقاً لا تستحقه بشكل يثير اكثر من علامة استفهام حول ظروف وتداعيات هذه القصة التي وصلت بفصولها ومشاهدها وحلقاتها الى الجهات الرقابية الرسمية ابتداءً من ديوان المحاسبة ومروراً بهيئة النزاهة ومكافحة الفساد الى دولة الرئيس الدكتور عمر الرزاز ووزارة النقل حيث يسعى الجميع لتركيب متاهة"الليغو " في لعبة منح مازن طنطش حقوق مخالفة لنظام النقل السياحي ونظام تأجير الحافلات ..
بعد ان نشرنا حلقتين هاتفنا امين عام وزارة النقل ومدير عام هيئة تنظيم قطاع النقل بالوكالة المهندس انمار الخصاونة رافضاً لما نشرناه ومبرراً وموضحاً بعض النقاط ولام عدم اخذ رأي الهيئة في القضية المثارة مؤكداً بأن القضية لم تكن في زمنه وانه قام بتقديم استشارات حول هذه القضية التي يبدو ان هنالك " اصابع خفية " تسعى حقيقةً وبكل الطرق الى لي عنق الحقيقة وكسر ذراعها انطلاقاً من القاعدة التي تقول كلمة حق يراد بها باطل ...
وها نحن اليوم امام الحلقة الثالثة من فضيحة الرخص غير القانونية التي تمنح للمتنفذين من بوابة التنفيعات والاكراميات والتزريقات التي كانت على حساب خزينة الدولة وسمعة النزاهة وسيادة القانون وهنا لا بد لنا ان نوضح معلومات اضافية حول هذه القصة والتي يبدو ان هناك من سعى الى توريط وزير النقل المهندس وليد المصري في براثينها وحبالها الشائكة وخيوطها الهلامية حتى وقع الوزير ضحية صراعات وتناحرات وتنفيعات البعض الذين حاولوا الاحتماء والاختفاء والتستر بتفسير ديوان التشريع والراي بخصوص هذه القضية ..
اولاً : هل تستطيع هيئة تنظيم قطاع النقل بادارتها السابقة او الحالية ان تظهر لنا طبيعة الفتوى المرسلة الى ديوان التشريع والراي ونصها اللغوي المطاطي التي جرى " تزريقها " الى مكتب وليد المصري والذي للأسف وقع عليها وهو لا يعلم حقيقتها ومغازيها ومراميها معتقداً انها ورقة مثل الاوراق التي توقع شكلياً واجرائياً ... فالوزير المصري اكتشف فيما بعد انه " اكل الطعم " والمقلب فكان الضحية وكأنه الاداة التي ساهمت في تزوير حقيقة الوضع القانوني لشركة الفا للنقل السياحي على قاعدة ولا تقربوا الصلاة
ثانياً : هنالك ايادي خفية لها مصالح وغايات في تمرير الفتوى وصيغتها ونصها بالشكل الذي خرجت به الى ديوان التشريع والراي الذي للأسف الشديد افتى على صيغة لا تعبر عن حقيقة الواقع المراد تقديم فتوى به فتم الخلط ما بين الترخيص والسجل التجاري وهنالك فرق ما بين الرخصة والغاية والسجل التجاري والتي جرى استثمارها من قبل شركة الفا بهدف عدم دفع مبالغ او تأسيس شركة واستثمار هذه الفتوى كوثيقة تحقق مصالح شركة الفا في الدخول للعطاءات باعتبارها اصبحت بموجب هذه الفتوى شركة متخصصة بتأجير الحافلات وهي للاسف لا علاقة لها بتاجير الحافلات او ماشابه فرخصتها مقيدة بالنقل السياحي المتخصص وهنالك فرق بين شركة تأجير حافلات وشركة نقل سياحي متخصص لكن الايادي الخفية ذات المصالح خلطت الزيت بالماء وعملت على تمويه الحقيقة فاصبحت الرخصة شبيه بالسجل التجاري
ثالثاً : لماذا قامت هيئة تنظيم قطاع النقل وهي الجهة المتخصصة وصاحبة الاختصاص والمسؤولية بمخاطبة ديوان التشريع والراي بدلاً من الدائرة القانونية والاستشارات التي حذرت مراراً وتكراراً من خطورة منح ترخيص لشركة غير معتمدة وفقاً للنظام حيث اصرت الهيئة بعد ان وجدت الصد القانوني امامها من القفز باتجاه ديوان التشريع والراي متلاعبة بالالفاظ والكلام وهي تعرف الحقيقة الغائبة ..
رابعاً : شركة الفا للنقل السياحي وصاحبها المتنفذ مازن طنطش وجه صورة عن تلك الفتاوى الجاهزة لبعض الشركات من اجل الحصول على عطاءات لنقل الموظفين مستنداً الى كتب رسمية صادرة عن هيئة تنظيم قطاع النقل والتي كان يجب عليها ان توجه كتب تمثل واقع حال الشركة وليس مجرد كتب تسمح للشركة بالتظليل والخداع والارباك وهنا نسأل الهيئة للمرة الالف هل شركة الفا للنقل السياحي المتخصص استكملت اجراءات الترخيص كشركة تأجير الحافلات ..؟ وكيف جرى منحها هذا الترخيص.؟
خامساً : نعلم جميعاً ان شركة الفا لم تحرك ساكناً ولم تقم بترخيص الشركة على انها شركة تأجير حافلات والكتب الرسمية التي كانت توجه من قبل هيئة تنظيم قطاع النقل كانت تشير جميعها واعدادها لدينا وصور منها معنا بأن الشركة لم تستكمل اجراءات الترخيص بعد فكيف حصلت على الترخيص اذاً !! ليس هذا فحسب فهناك كتاب جرى توجيهه بتاريخ 27/9/2018 يحذر الشركة من التقدم لعطاءات تاجير الحافلات الا بعد استكمال الشروط الخاصة وحتى الكتب التي وصلت الهيئة من بعض الشركات التي كانت تستفسر وتستوضح عن حقيقة قانونية الرخصة الممنوحة لشركة الفا وفيما اذا كانت سارية المفعول ام معلقة فان الهيئة كانت ترد وتقول ان الرخصة معلقة وعدم قانوينة الشركة بعد
سادساً: هيئة تنظيم قطاع النقل تحولت الى مندوب مبيعات وتسويق ومحامي دفاع عن شركة الفا وهي تعرف حقيقة واقعها القانوني والاداري من خلال توجيه كتب للشركات ذات العلاقة تخبرهم بأن شركة الفا يحق لها التقدم لعطاءات شركات تأجير الحافلات وهنا هل تتحمل الهيئة اي مسؤولية قانونية عن هذه الكتب التي تعلم هي اكثر من غيرها بانها غير صحيحة خصوصاً اذا فكر احدهم بمقاضاة الشركة والهيئة
سابعاً ماذا يعني ان تقوم هيئة تنظيم قطاع النقل بمنح الشركة منح زمنية متكررة ومتعددة بضرورة تصويب الوضع والتي بدأت من تاريخ 15/2/2017 الى صدور الفتوى المفبركة من ديوان التشريع والراي .. فأين كانت شركة الفا امام شلال الكتب الوارد اليها من الهيئة والتي كان يطالبها باستمرار بضرورة تصويب الوضع حتى انتهت المدة الاولى والثانية والثالثة دون ان تحرك الشركة اي ساكن في تصويب الوضع حيث انها كانت تراهن على نهاية المكافاة وهو حصولها على ما تريد دون الحاجة لتصويب الوضع...
واخيراً نود ان نسال ونستفسر ونقول هل يجوز لشركة الفا وقبطانها مازن طنطش انجاز اي معاملات خاصة بالشركة ؟!! وتحت اي حالة يمكن ان نصنف هذه الشركة ..؟ وهل قامت الشركة وفقاً لملفها بتصويب الوضع وهل قامت بتسجيل حافلات جديدة او انها قامت بنقل حافلات مسجلة .. بقي ان نقول ان على هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ان تفتح ملف شركة الفا من الالف الى الياء وكيف جرى خداع الدولة والحكومة ووزارة النقل وكل الجهات الرسمية من اجل عيون شركة الفا التي ضيعت على خزينة الدولة مئات الالاف وضحكت على ذقون وزير البلديات وورطته مع ديوان التشريع والراي ولعبت على الجميع والآن يطلب منا ان نصفق للهيئة وقراراتها وشفافيتها وعملها في هذا الملف الذي سنبقى نفتح فصوله وحلقاته حتى يعترف الجميع وعلى راسها مدير الهيئة السابق تحديدا او الحالي بان قضية فساد من العيار الثقيل قد ضربت سمعة الهيئة في هذا الملف الذي يجب الا يمر مرور الكرام كما قال دولة الرئيس خصوصا وان المعلومات المتسربة لدينا تفيد بان وزير النقل وليد المصري قرر ان يكشف وينزع ورقة التوت عن هذا الملف من خلال قيامه بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة من المسؤول عن توريطه بهذا الملف الوسخ ..
للعودة للحلقات السابقة