بعد القبض على مطيع .. متى يأتي دور "البليط" يا فناطسة ؟؟

أخبار البلد – أحمد الضامن

قضية أشعلت اهتمام الأردنيين على شبكات التواصل الاجتماعي .. قضية أثارت الرأي العام وصنعت حالة كبيرة من الجدل ، لكن سرعان ما اختفت وكأن شيئا لم يحدث ، فجاءت كالسحابة المحملة بالأمطار ثم ذهبت بعيدا وأصبحت طي النسيان أو الكتمان المتعمد دون أي مبرر .. والبعض أجزم ما هي إلا أنها تصفية حسابات أو ركوب للموج في طرح المواضيع التي تثير الرأي العام داخل قبة البرلمان لا أكثر من ذلك..

"البليط" هذه القضية لا تنقص أهمية عن قضية مصنع الدخان وعوني مطيع ، أو أي قضايا أو ملفات فساد تكشف كل يوم .. لكن ما إن أطلقها النائب خالد الفناطسة داخل قبة البرلمان اختفت بعدها سريعا دون أي نقاش أو حتى متابعة من قبل أي جهة ، حتى النائب خالد الفناطسة فبعد تصريحاته التي أثارت الأردنيين ، لم يعد يخرج لنا بأي معلومات أو مستجدات حول القضية ،فمنذ أن وجه اتهامات لشخص كان يعمل "بليطا" في السابق ويدعي حاليا أنه رجل أعمال ويقوم بعمل حفلات مجانية و مشبوهة في منزله و يدعو إليها مسؤولين وشخصيات مهمة ومستثمرين، ويقوم بتسجيل فيديوهات من خلال كاميرات مثبتة داخل المنزل لهم، وكما يقوم بابتزاز رجال الأعمال والمستثمرين في حال لم يتم تنفيذ ما يطلبه منهم، مؤكدا أن لديه كافة الأدلة ومستعد للتعاون مع الجهات الرسمية لفتح تحقيق بالموضوع والمثول أمام الادعاء العام للادلاء بإفادته... إلا لغاية الآن لم نشهد أي تطور بالقضية.

البليط لا يختلف أبدا عن مطيع .. لكن الغموض الذي تشكل حول قضية "البليط" يثير الشكوك والعديد من التساؤولات .. هل كانت مجرد زوبعة إعلامية فقط لا تغني ولا تسمن من جوع...أم تم طي الصفحة وأصبحت تحت الكتمان ووضعت في أعلى الرفوف دون النظر إليها من جديد .. أم حدثت أمور بعد إثارة القضية لا نعلم عنها.. أسئلة كثيرة ما زالت تدور في الأذهان ، لكن لم نجد لها الإجابة الشافية...

المتابع للمشهد العام يرى أن قضية "البليط" طرحت على الساحة وتصدرت بعضا من الوقت.. إلا أننا لم نعد نلمس أي اهتمام بعد ذلك من قبل الجهات المعنية ولا حتى ممن أثارها داخل قبة البرلمان ، ولم نعد نسمع أية تصريحات أو حديث عن القضية وآخر المستجدات دون معرفة السبب..

هذا النسيان المقصود أو غير المقصود "والله أعلم" ، ما زال يثير الكثير من علامات التعجب والاستغراب داخل النفوس .. ونتمنى ونرجو الله أن لا يتم النسيان أو التغاضي عن هذه القضية، فهي لا تقل أهمية عن غيرها، ونأمل من الحكومة بإنارة الأضواء على "البليط" أمام الشارع الأردني.