قضايا الشيكات بدون رصيد والعفو العام وجهة نظر..

 اخبار البلد 

 

كشف رئيس ديوان التشريع والرأي نوفان العجارمة بان جرائم الشيكات بدون رصيد يشملها العفو العام في حال التصالح.
و في تصريحه هذا حول القضايا التي يشملها قانون العفو العام، من بينها الشيكات بدون رصيد والذي يشترط المصالحة بين الطرفين ، معتبرا انه في حال اقر ذلك يكون لا حاجة للعفو العام في هذه الحالة ولا حاجة لشمول. حيث أن هذا التصريح يبين ان العفو العام سيشمل قضايا الشيكات بدون رصيد لكن في حال التصالح بين الطرفين ، بحسب تصريحات رئيس 'التشريع والراي' و بهذا فانه لا ينبغي ان يدرج بالعفو العام ، خاصة وان ، قانون العقوبات ينص على أنه في حال وجود التصالح بين الطرفين تسقط العقوبة عن المتهم وتستبدل بالغرامة. فما الفائدة من العفو العام عن هذا الجرم بحال التصالح، حيث أن واقع الحال و حسب قانون العقوبات المعمول به ينص على إسقاط دعوى الحق العام عن المشتكى عليه بإصدار شيك بدون رصيد دون الحاجة إلى عفو عام. و ان معظم نزلاء مراكز الإصلاح و التأهيل على قضايا إصدار شيك بدون رصيد يمكثون بمراكز الإصلاح و التأهيل لسنوات عدة لعدم مقدرتهم على السداد و هم وراء القضبان، ناهيك عن التدمير الأسري و الاجتماعي الذي يلحق عوائل هؤلاء النزلاء بغيبة رب الأسرة عن أسرته و مكوثه في مراكز الإصلاح و التأهيل.

وبهذا فان قانون العفو المرتقب سيكون منقوصا ومخالفاً للتوجيهات الملكية السامية التي تنص التخفيف من الأعباء التي تثقل كاهل المواطنين، ويساعد في الحد من وطأة الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يمرون بها، وذلك حفاظا على كرامتهم. و بما يخص حقوق المدعي في الشيك فهي محفوظة بقانون التنفيذ حيث يستطيع المدعي رفع دعوى تنفيذية بقيمة الشيك لدى دائرة التنفيذ وتحصيل حقوقه كاملة بالاضافة الى الفوائد القانونية ، و بهذا يتم حفظ حقوق المواطنين كما وردت بالتوجيهات الملكية السامية.

وقد صرح العجارمة ايضا مساء الاحد إن قانون العفو العام المنتظر سيطال نحو ٨ إلى ١٠ الاف سجين و الأصح هنا استخدام كلمة نزيل مركز إصلاح و تأهيل ممن سيشملهم العفو العام. إلا أنه لم يتطرق إلى عدد المطلوبين للتنفيذ القضائي و الذي يزيد عددهم عن ١٨٠ الف مطلوب بقضايا مالية و شيكات بدون رصيد. و انه أيضاً لم يتطرق إلى عدد القضايا المنظورة في المحاكم بقضايا شيكات بدون رصيد و الذي يفوق عدد هذه القضايا ال ١٠٠ الف قضية، مما سينتهي بهم الأجل بالحكم عليهم بالقريب العاجل و طلبهم للتنفيذ القضائي و من ثم إيداعهم إلى مراكز الإصلاح و التأهيل.

و عليه، و تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المفدى، انه لابد من شمول قضايا الشيكات في العفو العام عن الشق الجزائي، و تبقى حقوق المدعي في الشيك محفوظة بقانون التنفيذ حيث يستطيع المدعي رفع دعوى تنفيذية بقيمة الشيك لدى دائرة التنفيذ وتحصيل حقوقه كاملة بالاضافة الى الفوائد القانونية ، و بهذا يتم حفظ حقوق المواطنين كما وردت بالتوجيهات الملكية السامية.