الحلقة الثانية ..قنبلة شركة الفا ومازن طنطش هل تنفجر في حضن انمار الخصاونة في هيئة النقل ... هذه الاخطاء التي فضحت الطابق
أخبار البلد - خاص
لا يزال ملف الشركة الأردنية للاستثمار والنقل السياحي شركة الفا وعلاقته بهيئة تنظيم قطاع النقل يتدحرج ككرة الثلج بعد أن بدأت تتكشف وتنكشف وتنقشع عنه الضبابية وورقة التوت التي غطت العورة لفترة طويلة ... هذا الملف سيفتح نار جهنم على القائمين على الهيئة وإدارتها السابقة والحالية وسيفتح شهية كل الأجهزة الرقابية والحكومية والمالية من أجل معرفة اسرار وألغاز وحجايا ملف هذه الشركة مع الهيئة التي وفرت لها الغطاء والسماء والماء لتعمل دون وجه حق ودون قانون ... نعم الهيئة أخطأت لا بل ارتكبت خطايا جسيمة وفادحة اضرت بسمعتها وصورتها ومستقبلها ووضعت علامات استفهام على الإدارات السابقة وآلية تعاطيها مع ملف النقل وهنا نسأل ومن حقنا أن نتساءل وأن ندب الصوت عالياً لعل رئيس الحكومة ووزارة النقل تزيل الطين والعجين من الآذان التي لم تعد تسمع عن حجم الخطايا التي ارتكبت من قبل الهيئة في هذا الملف والتي نجملها ونلخصها كالاتي :
أولا. إن هيئة تنظيم قطاع النقل قد أخطأت عندما كسرت الأنظمة وداست على التعليمات التي هي من ساهم في اقرارها بعد السماح لشركة ألفا بتسجيل حافلات متوسطة عدد 15 قبل استكمال إجراءات الترخيص باعتبار أن الموافقة المبدئية الصادرة من الهيئة للشركة قد صدرت بتاريخ 15/2 فيما سمحت الهيئة للشركة بتسجيل الحافلات بتاريخ 6/3 أي قبل أن تحصل الشركة على أي موافقة رسمية نهائية ، فهل يستطيع وزير النقل أو السيد انمار الخصاونة أن يفسر لنا عن أسباب قيام صلاح اللوزي الرئيس السابق بالسماح للشركة بتسجيل حافلات قبل استكمال إجراءات الترخيص كون هذا لا يحصل إلا في بلاد شرق افريقيا ..
وهنا نؤكد أن الطلب المقدم من شركة الفا لم يكن باسم شركة تابعة أو حتى جديدة تحت التأسيس برأس مال جديد بل كان باسم الشركة المتخصصة بالنقل السياحي فهل يعقل أن يصبح للشركة رأسيين وغايتين علماً أن هناك نظامين أحدهما لتأجير الحافلات والآخر للنقل السياحي يحكمان العمل
هيئة تنظيم قطاع النقل الغارقة في بحور الفساد والعطايا سمحت لمازن طنطش والقائمين على شركة الفا بالصلاة قبل الوضوء بمعنى أنها سجلت الحافلات قبل استكمال إجراءات الترخيص وهنا لا بد أن نشير بأن باصات الـ15 ذات الركوب المتوسط من نوع هونداي والتي فشلت الشركة في ترخيصهم على فئة السياحي بعد أن رفضت دائرة الترخيص جملة وتفصيلاً تسجيلهم واعتمادهم على فئة السياحي حتى استطاع مدير الهيئة السابق صلاح اللوزي بترخيص الباصات المخالفة والغير مرخصة سياحي وتسجل للشركة في سابقة لم تحدث من قبل ولن تحدث من بعد ..
ثانياً : الهيئة منحت الشركة وللأسف الشديد رخصة مزاولة بطريقة مخالفة للقانون كون الشركة لم تقم بتنفيذ أو التقيد بأي شرط أو بند من الشروط الخاصة بالموافقة المبدئية ويستطيع انمار الخصاونة ومعهم وزير النقل أن يطلبا ملف الكتب الرسمية والمخاطبات بين الهيئة والشركة لمعرفة الشروط التي نفذتها شركة الفا حتى حصلت على رخصة مزاولة وحينها سيكتشف الجميع أن هيئة تنظيم قطاع النقل قد تجاهلت وتعامت وصمتت اذنيها وأغلقت أعينها عن كل مخالفات هذه الشركة التي حصلت في نهاية المطاف على رخصة مزاولة لا تستحقها ولم تنفذ شروطها
ثالثاً :أخطأت الهيئة بتسجيل حافلت كبيرة عدد 15 بتاريخ 92/7/2018 قبل استكمال إجراءات الترخيص فكيف تم ذلك ولمصلحة من ومن يتحمل المسؤولية
رابعاً : جرى تحويل صفة الترخيص للحافلات بشكل داخلي أي داخل سجلات الهيئة ودون مخاطبة دائرة الترخيص بهذا التغيير، مما يشكل مخالفة جوهرية وخطيرة لآلية عمل وتسجيل الحافلات، الأمر الذي يضرب مصداقية الهيئة ويطرح شكوك غير مسبوقة في عمل دائرة الترخيص فمن الذي سمح حقيقةً لهذا التغيير المفاجئ
خامساً: هيئة تنظيم قطاع النقل " انخرست " وصمتت عن الشركة المذكورة لغاية 16/8 وهو تاريخ المهلة الزمنية الممنوحة لها حيث الموافقة المبدئية التي اعطت للشركة هي 6 شهور لاتمام عملها ومهامها وانجاز شروط الترخيص والتي بدأت بتاريخ 15/2 لكن الشركة التي لا تعير اهتماماً للقوانين باعتبارها أنها رمت بثقلها وواسطاتها على مدير الهيئة السابق الذي خالف نظام تأجير الحافلات رقم 110 لسنة 2009 والذي تنص أحد مواده بأنه إذا لم يتم استكمال الإجراءات المطلوبة خلال المهلة المتوقعة والبالغة 6 شهور وهي بالمناسبة مهلة كافية لأي مستثمر لانجاز مهمته و تعتبر الموافقة المبدئية الممنوحة من الهيئة لاغية ومنتهية حكماً وفقاً للمادة 3ج من النظام ولكن هيئة النقل تجاوزت عن الشركة لأسباب لا نعلمها ولم تتقيد بنص النظام بعد أن منحت الشركة كل ما تريد
سادساً: أخطأت الهيئة في مجمل الخطايا الكثيرة والتي لا تعد ولا تحصى في توجيه كتاب للشركة المذكورة بتاريخ 18/9 والقاضي بضرورة تصويب الأوضاع من خلال تجاهلها لاتخاذ أي إجراءات بحقها حيث أنها لم تحدد لها مهلة أخرى ولم تذكر بالمهلة الأولى، ولم تطلب تقديم طلب جديد ولم تحدد موعد ثاني لتصويب الوضع ، فكان كتابا فضفاضاً هدفه تمرير الصفقة من خلال التعامي والتجاهل لما قامت به الشركة من فاحشة كبرى كونها أكبر من الهيئة ولا أحد يستطيع أن يتصدى لها ليس هذا فحسب بل أن هيئة تنظيم النقل قد ارتكبت نفس الخطئ من خلال توجيه كتاب آخر بعد أسبوع تقريباً من الكتاب الذي اصدرته بـ 18/ 9 لاحقا للكتاب الأول تترجى به وتطلب على خجل من الشركة تصويب الأوضاع علماً بأن شركة الفا ومازن طنطش لم يقوما أصلا بالرد على الكتاب الأول ولم يستنظفا مخاطبة الهيئة بأي كتاب باعتبار أن الأمور محسومة ما بين الهيئة وما بين المدير العام السابق ..
سابعاً: ولأن المسلسل طويل بحلقاته وخطاياه وتجاوزاته فقد أخطات الهيئة وما أكثر أخطائها وخطاياها بعدم الأخذ برأي الاستشارات القانونية التي أصدرت فتاويها الصريحة والواضحة والمكررة والتي أفادت بشكل قانوني لا لبس فيه وواضحة وضوح الشمس بعدم قانونية وضع شركة الفا في حصولها على استثناء في تأجير الحافلات حيث صدر أكثر من استشاره في هذا الموضوع ويمكن لهيئة مكافحة الفساد ووزير النقل وانمار الخصاونة أن يعودوا جميعاً إلى هذه الاستشارات بأثر رجعي هذا إذا لم يتم اتلافها والاستئناس برأسي الشارات القانونية التي حاولت الهيئة أن توجه أكثر من استشارة لنفس الحالة والشخص والشركة بهدف التأثير على الاستشارات وتطويعها بما يخدم رأيها باعتبار أن الاستشارات تتبع لفتوى السلطان ومع ذلك فإن الاستشارات فضحت الهيئة وكشفت الحقيقة ومع ذلك لم تأخذ بها الهيئة لأنها لا تنسجم مع آرائها ولا حتى مع أهوائها
ثامناً: هيئة النقل وللأسف الشديد حتى الآن " راكبة راسها " وترفض الاعتراف بأخطائها مطلقاً وبدلاً من تصويب خطأها تستمر في ظلمها وفرض سياسة الأمر الواقع ولذلك فهي لم تجرئ على مخاطبة الشركة لتصويب وضعها وإعادتها إلى الوضع القانوني ، لا بل على العكس فقد تحولت الهيئة إلى محامي دفاع عن شركة الفا ومازن طنطش من خلال ممارسة سياسة ثنائية تقوم على ازدواجية الخطاب المتناقض وكأنها تعاني من انفصام شخصية فهي توجه وللأسف للشركات شبه الحكومية عن وضع الشركة وتعمل كمندوب مبيعات وتسويق لشركات التي تنوي شركة الفا الدخول في بعض العطاءات علماً بأن واقع الحال يختلف عن الكتب الموجهة لهذه الشركات فازدواجية الخطاب المتناقض الذي تنتهجه الهيئة في أنها تمارس فعلين متناقضين هي تعرفه أكثر من غيرها فهي تعلم أن الشركة غير قانونية وغير مرخصة ومع ذلك فهي توجه خطابات لا تعبر عن الواقع بشيء
كالتغرير بهذه الشركات وإلحاق الأذى بهم من خلال الترويج لشركة الفا لأنها شركة مرخصة وتعمل وفق أحكام النظام والقانون وإن أمورها " تمام التمام" وهي تعلم أن كل ذلك كذب وغير حقيقي اطلاقاً
ويبقى السؤال الأهم كيف سيتعامل انمار الخصاونة الذي بقي على احالته على التقاعد شهوراً قليلة مع هذا الملف الذي يبدو أنه سينفجر كقنبلة في حضن الهيئة وفي حضن الوزير خصوصا وأن المعلومات المتسربة تقول إن هيئة مكافحة الفساد تتابع وتراقب هذا الملف على أكثر من صعيد حيث من المتوقع أن يتم تحويل كل الأطراف المتورطة إلى الجهات القضائية باعتبارها قامت بالاضرار بالمصلحة العامة والوطن من خلال تمرير معاملة غير قانونية لشركة الفا للباصات التي اصبحت شركة لتأجير الحافلات بين ليلة وضحاها من خلال ممارسات أقل ما يقال بأنها إجراءات فاسدة اعتمدت على النفوذ والسلطة