عندما يتحول عمر الرزاز إلى سماحة الشيخ بعد أن صعد إلى المنبر

أخبار البلد – أحمد الضامن

فجوة المواقف والتصريحات أصبحت كبيرة بين المسؤولين الأردنيين .. ويبدو أن معركة اثبات الذات والشعبوية تزداد رويدا رويدا ، خاصة بعد مشاهدة مدى الغضب الشعبي على رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز وحكومته ، وعلى القرارات التي أصبحت تأخذ دون حساب أو تخطيط..

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي والمزاج الأردني يوم أمس حول أزمة منع الاقامة والخطبة في سماعات مآذن المملكة ، حيث عممت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية على جميع موظفي المساجد في مناطقهم بضرورة الالتزام بشروط جديدة حول الآذان والإقامة والدروس الدينية ، وعدم استعمال مكبرات الصوت إلا لغايات رفع الأذان فقط، والالتزام بفتح جهاز الأذان الموحد وقت الأذان وتكون الإقامة من خلال مكبرات الصوت الداخلية في المسجد فقط.

هذا القرار أثار غضب شعبي كبير جعلت الرزاز يخرج ويسارع إلى طلب إلغاء تعميم وزيره عبد الناصر أبو البصل لتدارك الأمر ومحاولة لامتصاص غضب الشارع الأردني .. لكن ما الجديد في الأمر .. هل من المعقول أن يصبح كل مسؤول في الحكومة يخرج بتصريح أو تعميم ومن ثم ننتظر أن يثير الرأي العام ومن ثم يخرج رئيس الوزراء ويلغي القرار حتى يكسب بعضا من الشعبوية التي يبدو أنها تتبخر وتنحدر من قلوب الأردنيين الذين علقوا آمالهم عليه لكن للأسف خابت آمالهم وطموحاتهم ..

بحسب المراقبين وجدوا أن الرزاز يخوض معركة إثبات الوجود والمحاولة في إعادة ثقة الشعب به وبحكومته .. وما كان قراره إلا للتخفيف من حدة الانتقادات والسخط الشعبي عليهم .. بالإضافة إلى أن قرار الرزاز الشعبوي كشف عدم وجود تنسيق بين الرئيس وأعضاء حكومته.

سماحة الشيخ عمر الرزاز نقدر صعودك إلى المنبر وإلقاء خطبة الحكومة الشعبوية وإلغاء القرار .. لكن المشهد الذي أمامنا يبدو أنه ما كان إلا شعبويا هدفه إرضاء الرأي العام .. بالإضافة إلى ذلك ما هي الإجراءات التي ستقوم بها تجاه وزير الأوقاف هل سيلحق بمن سبقه .. أو هل من الممكن معرفة أسبابه التي جعلته يخرج بهذا التعميم المثير للجدل دون العودة إليك ، أم سنكتفي بالقرار الشعبوي لامتصاص غضب الشعب ... فالمشاهد يرى أن الحكومة في غرفة الإنعاش وبحاجة إلى من ينعشها ويعيدها إلى الحياة .. لكن ليس بالقرارت الشعبوية..