قنبلة المخابز ستنفجر في حضن الرزاز والحكومة مسؤولة عن دمار القطاع ..
اخبار البلد : حسن صفيره / خاص
بعد اكثر من عامين على مطالبهم المشروعة بتحسين نسبة الهامش الربحي لمنتجات قطاعهم الحيوي، لا يزال اصحاب المخابز في عموم محافظات المملكة يقبعون تحت نهج التسويف والمماطلة بحل اشكاليات قطاعهم.
عشرات الوعود قطعتها الحكومات المتعاقبة على مدار الثلاثة اعوام الماضية على وجه التحديد بالتزامن مع ارتفاع حدة وطأة خسائر قطاع المخابز، وعشرات اللقاءات التي جاءت لامتصاص ثورتهم وغضبهم ليس الا، في حين تزداد الحلقة تعقيدا واحكاما حول مصير هذا القطاع.
ومن جهته، يقول رئيس نقابة اصحاب المخابز فرع الزرقاء عثمان عبيد بأن الوضع الذي الت اليه اوضاع المخابز في عموم محافظات المملكة وليس الزرقاء فحسب لا يبشر بخير، ويتهدد اهم القطاعات الحيوية التي تعد احد اهم ركائز الامن الغذائي في المملكة، مشيرا الى ان نقابة اصحاب المخابز اثبتت مرارا وتكرارا حسن النوايا وقدمت مثالا يحتذى في الانتماء للوطن حينما خالفت قرار النقابات بالاضراب واستمرت بتقديم خدمة انتاج خبز الاردنيين، متسائلا عن دور الحكومة في ايلائها بعضا من الاهتمام بهذا القطاع المهم وليس تقديم حسن النوايا فقط .
وكانت نقابة أصحاب المخابز وعبر بيانات وتصريحات متوالية طوال السنتين الماضيتين اكدت على ما تعانيه المخابز من ضائقة شديدة تهدد إستمراريتها ، حيث ارتفعت أجور العمال والمهنيين والفنيين والنقل والمياه والكهرباء ، مما أدى الى إنخفاض هامش الربح ، دون أن يطرأ تغيير على كلف بنود دراسة عام 1998 والتي أقرها مجلس الوزراء في حينه ، حيث تم بموجبها التوافق على آلية ونوعية وقيمة الدعم الحكومي المقدم للمخابز.
وتسبب عدم استجابة الحكومة لأزمة نقابة اصحاب المخابز، في اغلاق 300 مخبز وعرض مئات اخرى للبيع بعد ان توقف عملها عقب اتخاذ قرار تحرير اسعار الخبز، وثبت بما لا يدعو للشك بطلان اتهامات وزارة الصناعة لهذه المخابز بالمتاجرة في الطحين وهو الامر الذي لم تضع الحكومات السابقة وحتى حكومة د. عمر الرزاز اي اعتبارات لانقاذ ما يمكن انقاذه من انهيار القطاع، بيد ان حكومة الرزاز وعدت بلقاء ممثلي النقابو والجهات صاحبة الاختصاص للخروج بصيغة توافقية لحل الازمة، الا ان الحكومة ادارت ظهرها تاركة من خلفها الطوفان .
وتتلخص مطالب قطاع المخابز من تدني هامش الربح المتفق عليه مع الحكومة والبالغ 8% وهي النسبة التي تم اقرارها قبل اكثر من عشرة اعوام ودون النظر للرفوعات التي طالت الكلف التشغيلية ، ما يهدد إستمرارية قطاع المخابز وعدم قدرته على تقديم خدماته ومنتجاته الأساسية للمواطنين في محافظات المملكة كافة ، وبخاصة في الألوية والمحافظات النائية، اضف الى ذلك ما يعانيه القطاع من رفوعات متتالية لاسعار المحروقات التي يعتمد عليها القطاع في مجمل انتاجه، مع بقاء نسبة الربح في مضمار "الخسائر الربحية".
العاملون في قطاع المخابز بالمملكة وبعد تكرار مطالبهم القاضية بانصاف قطاع المخابز وانتشاله من الحالة الكارثية التي تنتظره، وبعد دخول القطاع مرحلة حرجة تهدد الامن الغذائي المحلي ، بدأوا يتجهون لفكرة التصعيد، وما يعنيه ذلك من تهديد حتمي بوقف انتاج مادة الخبز، سيما ونحن نتحدث عن ازمة تمس شريحة واسعة من اصحاب المخابز والالاف من العمال الذين بدأوا فعليا يفقدون مصدر رزقهم .
فهل تنتظر حكومة الرزاز ان تقع "الفأس بالرأس" وتتحول ازمة القطاع الى كارثة اقتصادية، ام يتوجب عليها المسارعة الى ايجاد حلول فورية ونبذ سياسة التسويف والمماطلة على حساب قوت الاردنيين ومصدر ارزاق العاملين في القطاع ؟!