"لجنة المجاملة" في فاجعة البحر الميت تثير بركان اسر الضحايا..ولقائهم مع الديوان يوم غد يحدد مسيرتهم
اخبار البلد- سلسبيل الصلاحات
لم يشفي التقرير الذي خرجت به اللجنة المشكلة للتحقيق بفاجعة البحر الميت غليل اهالي واسر الضحايا ..ولم يجتاز نصف الامل الذي كان في قلوب الاهالي بعد ان انتظروا النتائج بفارغ الصبر.. فعلى ما يبدوا بأن اللجان التي باتت تشكل ما هي الا لغاية اخذ الجهات المسؤولة والمعنية قسط من الراحة بعيداً عن التساؤلات اليومية بآخر المستجدات والقرارات التي يجب ان يفصح عنها من خلالهم ..
الجيمع لاحظ في الآونة الاخيرة كم لجنة شكلت من اجل مناقشة العديد من القضايا في عدة اتجاهات وعلى الاغلب لم تخرج اي منها بنتائج فعالة بل اغلبها خرجت بتنظيرات وتوصيات لاكثر ولا اقل ..ولا تقدم ولا تأخر .. علماً بان تلك اللجان لا تعمل الا بمقابل اي ان اصحاب القرار في وزاراتهم والمسؤولين عما يحدث بها من كبيرة وصغيرة لا يجتمعون بلجنة لحل قضية في وزاراتهم تهم الشأن العام الا ويحصلون على مكافات اضافية لهذا العمل
الا يتطلب ذلك العمل بجدية وبشكل دقيق من قبل المعنين داخل اي لجنة والخروج بحلول واقعية ونتائج فعالة لنطوي صفحة قضية لولا انها مهمة لما شكلت لها لجنة خاصة بدلاً من تكرار اللجان لعدة مرات على نفس الشأن ولا نستخلص منها الا نقاشات باردة ومصاريف عدة من مكافآت وتقديم العصائر والمياه وغيرها ..
حيث اثارت تلك النتائج اهالي ضحايا الفاجعة كالبركان لرفضهم الشديد وخيبة املهم بالنتائج اتي انتظروها بفارغ الصبر
د. عدنان ابو سيدو والد احد الضحايا قال لـ اخبار البلد بانهم طالبوا بتسليمهم كافة النتائج التي استخلصتها لجنة التحقيق والتي لم يعلن منها الا التوصيات دون اي ادانة .. وبهذا الخصوص طالبو بلقاء الديوان الملكي لاستلام كافة النتائج
واضاف : ان يوم غد الاربعاء سنجتمع بلقاء مع الديوان الملكي على امل تسليمهم كافة النتائج ..ومن ثم سيتم تحديد موعد ومكان المؤتمر الصحفي لنشر كافة التفاصيل في حال تم التسليم ام لم يتم ..
ونوه والد الضحية الطفلة سارة ابو سيدو على ان اهالي الضحايا ضبطوا انفسهم وصبروا لمدة الشهر على امل ظهور نتائج الا ان اللجنة اظهرت توصيات فقط حيث كان يتوجب عليها ان تظهر اين الخطأ ومن ثم توجه بالتصويب ..
وتاليا البيان المنشور من قبل اهالي ضحايا البحر الميت اعتراضا على ما نشر من نتائج لجنة التحقيق ..
( ثقةً مطلقة بما صدر عن جلالة الملك المعظم حول فاجعة البحر الميت، و إيماناً منا بأهمية مبدأ سيادة القانون و التعامل بموضوعية مع أي حدث يقع على أرض الوطن و تفعيلاً لمبادئ المسائلة و المحاسبة و الشفافية فقد تابعنا عمل اللجنة المحايدة للتحقيق في تلك الفاجعة التي أمر جلالة الملك بتشكيلها عقب تشريفه لنا باستقبالنا في ديوانه العامر لمواساتنا في الحدث الجلل. و كنا ننتظر على أحر من الجمر نتائج عمل هذه اللجنة، معتقدين أنها ستضع وبوضوح تام النقاط على الحروف وتحدد المسؤولين عن تلك الحادثة على مختلف درجاتهم ومواقعهم، إلا أن ما رشح من تقرير تلك اللجنة حتى الآن اقتصر على توصيات فنية و إدارية تعالج الاختلال هنا وهناك دون أن تتيح لنا معرفة الأشخاص أو الجهات المسؤولة عن دماء أبنائنا الذين كانوا ضحية تسيب و إهمال قبل أن يكونوا ضحية سيول و أمطار. إننا نطالب بكشف كافة الحقائق التي توصلت إليها اللجنة ومحاضر تحقيقاتها و خلاصة الاستنتاجات التي توصلت إليها و تسمية الأمور بمسمياتها دون تسويف أو مجاملة ووضع كل مسؤول أمام مسؤوليته و بيان دوره أو نواحي تقصيره في تلك الفاجعة المؤلمة. وحتى نتبين حقيقة تقرير اللجنة وما توصلت إليه فإننا نعرب عن خيبة أملنا مما وصلنا حتى هذه اللحظة بانتظار الكشف الكامل على كافة الحقائق التي تضمنها تقرير اللجنة لبيان موقفنا النهائي من هذا التقرير. )