"شاهد بالصور "مستثمرون ومساهمون يحتجون ويرفضون اعدام "سوق عمان المالي"

اخبار البلد - طارق خضراوي 

نفذ مساهمون ومستثمرون في سوق عمان المالي وقفة احتجاجية اليوم الاحد امام مجمع بنك الاسكان "يضم العشرات من مكاتب الوساطة المالية" ، وذلك احتجاجاً على اقرار قانون الضريبة عامة و قرار وضع ضريبة على المتاجرة بالاسهم خاصة.

وشهد سوق عمان المالي اليوم عزوف الكثير من المستثمرون والمساهمون عن التداول تمهيداً لاتخاذ اجراءات تصعيدية ستتمثل في وقفة احتجاجية هيئة الاوراق المالية قد يتبعها وقفة احتجاجية امام رئاسة الوزراء والديوان الملكي .

وقال المستثمر يوسف قيسيه ان قرار فرض ضريبة على المتاجرة بالاسهم يكاد يكون اكثر القرارات الاقتصادية غباءً بسبب ان اسواق العالم مفتوحة امام المستثمرين والمساهمين في سوق عمان المالي وباستطاعة الجميع التوجه للاستثمار في اسواق العالم المختلفة.

واكد قيسية انه وفي الوقت الذي تتنافس الاسواق العالمية على جذب الاستثمار والمستثمرين تقوم الحكومة الاردنية ومجلس الامة بشقيه (النواب ، الاعيان) بفرض ضريبة على المتاجرة بالاسهم.

واشار الى خطورة المتاجرة في الاسهم وانه منذ ثلاثون عاماً لم يحقق اي مستثمر في سوق عمان المالي ثروة او ربح وقد دخل المئات من المستثمرين الاجانب للسوق وتبخرت اموالهم في سوق عمان المالي ومنهم من انكسر او غادر السوق واتجه الى اسواق اخرى.

واضاف كنت اتوقع من حكومتنا الرشيدة ورئيسها الدكتور عمر الرزاز ان يقدم الدعم لسوق عمان المالي ويعمل على تنشيط السوق (مرآة الاقتصاد الوطني) ويبذل الجهد الممكن لتحسين الوضع الاقتصادي وليس اطلاق رصاصة الرحمة في جسم هذا العملاق الاقتصادي.

ووصف القرار بانه عقوبة للمستثمر الاردني وانه لا يمت للاستثمار بصلة لا من قريب ولا من بعيد ولو تم دراسة اثاره لما كانوا اتخذوه الا اذا كانوا يريدون حدوث فتنة في الوطن.

ولفت الى خسارة الدولة والمستثمر والاقتصاد الوطني للمزيد من الاستثمارات والاموال نتيجة اقرار هذه الضريبة على المتاجرة بالاسهم متسائلاً اين صندوق حماية المستثمر الموجود في هيئة الاوراق المالية ويبلغ رأس ماله ( 30) مليار ؟.

ومن جانبه قال المستثمر ارقم الرواشدة ان وقفتهم الاحتجاجية تاتي لمناشدة جلالة الملك عبدالله الثاني برد قانون الضريبة الجديد والغاء المادة الواردة فيه والتي تنص على فرض ضريبة على المتاجرة في الاسهم.

واكد الرواشدة ان سوق عمان المالي وخلال العشر سنوات الماضية انقلب  الى سوق ضحل وان هذه الضريبة ستؤثر وتنعكس سلبا على تداولات سوق عمان المالي وستؤثر بشكل مباشر على معدل دوران الاسهم وحجم التداولات اليومية والذي سيؤثر بشكل مباشر على عمولات هيئة الاوراق المالية

واضاف الرواشدة بان هناك ما يزيد عن 600 الف مستثمر ومدخر في هذا السوق والذي كان يبلغ قيمته السوقية اكثر من 40 مليار دينار خلال السنوات القليله السابقه ليستقر الان وقبل فرض قانون الضريبة الى 18 مليار دينار كإجمالي القيمة السوقية للشركات المساهمة العامه حيث من المتوقع والمنتظر من الحكومة وضع خطط إستثمارية تسويقية للنهوض بالسوق المالي وليس تدمير ما تبقي من مدخرات وإستثمارات الاردنين

وقال الرواشدة بان الاسواق المجاورة تنافسية ومغرية للاستثمار وتوقع ان تقوم الكثير من الصناديق الاجنبية وعدد كبير من المساهمين في سوق عمان المالي بنقل استثماراتهم الى خارج سوق عمان المالي لأسواق مجاورة تنافسيه او اسواق عالمية في حال اصرت الحكومة على فرض هكذا قوانين وضرائب.

وقال الرواشدة انه توقع ان يحمل رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز خطة شاملة وبرنامج  لتحفيز والنهوض بسوق عمان المالي وقد تفاجئنا بعدم وجود خطة وبرنامج لتشجيع الاستثمار في السوق .

وطالب المستثمر فارس ابو حجله الحكومة بتجميد الضريبة التي فرضتها على المتاجرة في الاسهم لحين ان يتمكن سوق عمان المالي عافيته.

وشدد على ضرورة تحفيز التداول في البورصة وعدم التشدد في التعامل وفرض الضرائب وان يكون التعامل على مستوى البورصات الاقليمية والعالمية وعدم حصره بمستثمرين املهم تنمية ارصدتهم ومدخراتهم فقط .

وقال ابو حجله ان وقفتهم الاحتجاجية اليوم الاحد تبعث برسالة الى الحكومة ومجلس الامة بان نتائج فرض ضريبة على ارباح المتاجرة بالاسهم كان لها اثار سلبية جداً على المستثمرين وخزينة الدولة ومركز الايداع وهيئة الاوراق المالية.

وانتقد ابو حجله ان قصر مدة جلة التداول في السوق والتي تصل الى ساعتين فقط مطالباً بتمديدها وتخفيض نسبة العمولة والتي تعتبر من اعلى نسب العمولة في المنطقة داعياً الحكومة الى عدم فرض ضريبة على المتاجرة بالاسهم لكون الحكومة تحصل على العمولات من سوق عمان المالي.

ومن جهته قال المستثمر شريف الحموي ان ما جرى هو خطوة في الاتجاه المعاكس ونحن نعلم تماماً ان اي خطوة في الاتجاه المعاكس تعادل تماماً ضعف الخسارة وسوف نحتاج لوقت طويل لنعود حيث بدأنا وان الحكومة عملت على اتخاذ القرار وليس صناعته حيث الاصل ان تقوم بصناعة القرار وتقوم بعدها باتخاذه.

واكد ان ما جرى خلال الايام القليلة الماضية هو خسارة السوق المالي مبالغ تفوق الـ(500) مليون على عكس ما كانت الحكومة تأمله وهو تحصيل (200) مليون دينار .

واشار الحموي الى ان الحكومة تضيع الجهود التي يبذلها الملك لجذب الاستثمارات من خلال شرعنة قرارات تطفش المستثمرين .

المستثمر طارق النجار من جهته قال ان مؤشر السوق المالي اصبح يسجل ارقام تاريخية في التراجع وهو جزء بسيط ويسير للمتضرين في السوق وهناك انخفاض في اسعار الاسهم وسعر المؤشر.

وطالب النجار الحكومة بالتراجع عن فرض ضريبة على المتاجرة في الاسهم خاصة في الوقت الذي لا تقوم الاسواق المجاورة بفرض ضريبة على الاسهم بالاضافة لان غالبية الدول لا تفرض ضريبة على الاسهم.

واكد المستثمر النجار انه وفي ظل التخبط في التشريعات الموجودة حالياً وبالذات قانون الضريبة الجديد فانه ينفر المستثمرين خاصة مع توجه رأس المال الى الدول التي لا تفرض عليه ضريبة.

وتوقع النجار قيام الكثير من المستثرين بنقل استثماراتهم للخارج ونفور العديد منهم بالاستثمار في الاردن وهو ما لا نتمناه.

وشدد المستثمر عامر المعشر على ضرورة ان تراجع الحكومة عن فرض ضريبة على المتاجرة بالاسهم وارباحها لاعتقاده بان استمرار هذا القرار سينهي سوق عمان المالي وسيضر به وبالمستثمرين الاجانب وسيشهد السوق بيوعات للمحافظ الاستثمارية الكبرى وخاصة الاستثمارات الاجنبية.

وتطرق المعشر للحديث عن تسجيل مؤشر بورصة عمان خلال الاسبوع الماضي لنسبة تراجع وصلت الى حوالي (4%) حيث سجل المؤشر تراجع منذ بداية السنة حوالي (30%) وسجل المؤشر اليوم 1862 وكان يوم السبت 1847 ، متوقعاً هبوطه دون الـ1500 او الـ1400 وهبوطه ايضاً لارقام لم نراها من قبل لعزوف المستثمرين عن الاستثمار وحدوث بيوعات في محافظ كبيرة.

وذكر ان (7) دول في العالم قامت بفرض ضريبة على المتاجرة بالاسهم متل اليابان وماليزيا حيث قامت بفرض ضريبة منذ البدايات مشيراً الى تراجع الحكومة المصرية عن فرض ضريبة على المتاجرة بالاسهم بعدما حقق نتائج سلبية .

وانتقد التخبط في القرارات والضبابية التي اثرت على بورصة عمان مطالباً بالغاء قانون الضريبة وخاصة المادة التي تفرض ضريبة على المتاجرة بالاسهم وارباحها بالاضافة الى انتقاده لعدم قيام البنك المركزي باتخاذ اجراءات لحماية سوق عمان المالي.

ودعا الحكومة الى معالجة الشركات المتعثرة في السوق ومعالجة الربحية وتشجيع السيولة ودفع البنوك للاستثمار في بورصة عمان لحمايتها من التراجع والانهيار .

ورأى المستثمر جمال العيسى ان قانون الضريبة اثر بشكل مباشر وسلبي على وضع الاسهم في سوق عمان المالي ، مشيراً الى ان وصول السوق الى هذا الوضع يدل على عدم الاهتمام به من ناحية تزويد السوق بالسيولة المطلوبة لرفع نسبة التداول.

وشدد على ضرورة ان تقوم الحكومة بدعم السوق والمحافظة عليه وضرورة ضبط متاجرة المستثمر الاجنبي في السوق .

ودعا الحكومة الى التوجه للبنوك وطلب منهم شراء اسهم والتوجه الى الاستثمار المؤسسي في سوق عمان المالي.

وعبر المستثمر جواد الخاروف عن اسفه للمأساة التي تعرض لها سوق الاسهم وعدم وضعه على سلم اولويات الحكومة ومجلس النواب .

وانتقد تشريع مجلس النواب لقوانين اقتصادية لا يتم دراسة جوانبها والاثار المتوقعة منها وعدم اختصاص اعضاء اللجان النيابية في القوانين التي يتم مناقشتها واقرارها.

واكد الخاروف ان بداية المشاكل الاقتصادية تبدأ من مجلس النواب وعدم تخصص اعضاء اللجان لدراسة ومناقشة القوانين الاقتصادية .

ولفت الى ان السوق يعاني منذ اكثر من عشرة سنوات والحكومات المتعاقبة اهملت معاناته حتى تفاقمت اكثر فاكثر واصبحت في وضع صعب مما ادى الى النزول الحاد في السوق.

واضاف الخاروف ان النزول الحاد في السوق المالي "الاسهم" يسقط حكومات في الدول المتقدمة ، مشيراً الى ان وضع السوق حالياً سيبعد الاستثمار الاردن ويطرده وقد ينذر بهروب المستثمر المحلي "الاردني".

واشار المستثمر طوني باولي الى ان افضل الحلول هو ايقاف قانون الضريبة الجديدة وتجميده فوراً ولحين ان تستعيد البورصة عافيتها والمستثمر يعود قوياً كما كان سابقاً.

واعرب عن اسفه لما لحق بالضمان الاجتماعي من خسارات تقارب الـ(200) مليون دينار وخسارة السوق المالي وهيئة الاوراق المالية.

 اديب غنايم من جهته فّضل ان تقوم الحكومة باحتواء المستثمر المحلي والعربي والاجنبي واتخاذ اجراءات تعيد المستثمر الاردني للاستثمار في وطنه.

وتساءل غنايم كيف لحكومة تقوم بارهاق القطاعات المختلفة ان توفر فرص عمل للشباب ؟  وكيف لحكومة تبحث عن ايرادات اكثر وتقوم بتحصيل ضرائب ان تفرض المزيد من الضرائب في الوقت الذي يستجب وضع قوانين وتشريعات تعمل على جذب الاستثمارات.

وحذر الحكومة من مغبة هروب المستثمر الاجنبي والذي يمتلك ما نسبته (49%) من الاسهم في سوق عمان المالي.