50 مخالفة وردت بـ «المحاسبة» أحالتها الحكومة لمكافحة الفساد

اخبار البلد

 
جاوزت حكومة الدكتور عمر الرزّاز التعامل مع مخرجات تقرير ديوان المحاسبة للعام 2017 ، الطرق التقليدية والنمطية، في استلام التقرير، وجعله طيّ النسيان أو الإهمال وعدم المتابعة الجادة لما ورد به من مخالفات، حيث قرر رئيس الوزراء في الأول من تشرين الثاني الجاري تشكيل فريق حكومي يرأسه أمين عام رئاسة الوزراء سامي الداوود لمتابعة التقرير بكل جدية وبشكل تفصيلي،والذي تضمن مخالفات على (75) وزارة ومؤسسة حكومية، مع التأكيد على أن الحكومة ستتخذ الإجراءات الكفيلة بمعالجتها.
سابقة سجلتها حكومة الدكتور الرزّاز في تاريخ التعامل مع تقارير ديوان المحاسبة، رغم أهمية ما تتضمنه، ليس فقط بعدد المخالفات، إنما بحجم الأموال التي جب أن تستردها خزينة الدولة، فضلا لما تقدمه تفاصيله من مؤشرات ودلالات لبعض القطاعات التي تتطلب مزيدا من الرقابة والمتابعة، والتدقيق بعملها.
وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» لسابقة حكومة الدكتور الرزّاز، فيما يخص تقرير ديوان المحاسبة، كشفت الحكومة أن اجمالي عدد المخالفات التي أحالتها إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، بناء على توصية الفريق المشكّل لهذه الغاية بلغ نحو (50) مخالفة، تتركز في معظمها بعدد من البلديات.
وأعلن مصدر حكومي مأذون لـ»الدستور» أن نحو (21) مخالفة من تلك التي تم التعامل معها كانت قضايا في قطاع البلديات، مشكّلة بذلك أعلى نسبة في المخالفات المحالة لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، منبها الى أن هذا الرصد لا يشمل أيام الأربعاء والخميس والسبت والأحد، بمعنى أن هذا الرقم فقط يشمل ما تم احالته حتى مساء يوم الثلاثاء العشرين من الشهر الجاري.
وعن حجم المبالغ المستردة، أوضح المصدر أن هناك عشرات القضايا التي تتضمّن استرداد مبالغ ماليّة تمّ صرفها خلافا للأنظمة والتعليمات، اضافة لعشرات القضايا التي قرر رئيس الوزراء استرداد أموالها، مستطرا أنه يصعب الحديث عن أرقام بهذا الشأن كون الأمر في بعضها يأخذ صفة الإشتباه، فضلا عن احالة عدد منها للإدعاء العام، وأخرى للقضاء.
ونبه مصدر «الدستور» إلى أن عددا من المؤسسات من تلك التي تمت مخاطبتها عملت على إجراءات تصويب أوضاعها، وتحديدا في قطاع البلديات، فيما تقدمت مؤسسات أخرى بتبريرات لمخالفتها، مع تأكيدها بأنها قانونية، وغير مخالفة. وأوضح المصدر أن عمل الفريق بدأ في الأول من الشهر الجاري، بمعنى أن عمله عمليا وعلى أرض الواقع مرّ على عمره (25) يوما، إذ يتم دراسة كافة المخالفات والعديد منها يتم التنسيب لاتخاذ قرارات لمجلس الوزراء بشأنها، فيما يوعز رئيس الوزراء على الفور، باسترداد أي مبالغ ماليّة تمّ إنفاقها دون وجه حق. وحول آلية العمل المتّبعة لتصويب مخالفات تقرير المحاسبة، بين المصدر أن كل مخالفة يتمّ دراستها على حدة، ومن ثم يتم اتخاذ التوصية المناسبة بشأنها.
رئيس الوزراء كان قد أكد في تصريحات صحفية أن الحكومة ستعالج الملاحظات التي تضمنها التقرير أولا بأول، مضيفا «هناك أموال عامة سيتم استردادها وهناك حالات سيتم تحويلها الى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد وهناك حالات واضحة سيتم تحويلها مباشرة للمدعي العام».
ولم تقف خطوة الحكومة بهذا الشأن عند هذه الإجراءات، إذ أكد الرزاز أنه ومن الآن فصاعدا ستتم معالجة المخالفات بشكل ربعي وليس سنويا حتى لا تتراكم الأمور وتتم مراجعتها عن سنة كاملة ماضية، مشددا على التنسيق العالي مع اللجنة المالية في مجلس النواب ومع ديوان المحاسبة لتحسين المخرجات.