عقود ومكافآت ورواتب "بغير حق" داخل وزارة الأشغال العامة والإسكان – تفاصيل

أخبار البلد – خاص

يبدو أن ملف وزارة الأشغال العامة والإسكان في تقرير ديوان المحاسبة محملا بالكثير من التجاوزات والمخالفات والملاحظات من حيث النفقات والمكافآت الشهرية التي تصرف بغير حق إضافة إلى الرواتب والعلاوات التي لم تفسر لغاية الآن أسبابها..

وفي متابعة ملف الوزارة في تقرير ديوان المحاسبة ، نجد الديوان وبعد إجراءه الفصح الفجائي على عينة من الرواتب والمكافآت المالية الشهرية المصروفة لبعض موظفي وزارة الأشغال العامة والإسكان للفترة (1/1/2017 – 21/3/2017) تبين ما يلي :

-قامت الوزارة بمنح عدد من الموظفين العلاوة الفنية المقررة لهذه الوظائف علما بأن وظائفهم الفعلية التي يمارسونها لا تنطبق عليها شروط الأشغال المقررة بموجب تعليمات وصف وتصنيف الوظائف وتعليمات منح العلاوات الإضافية ، إضافة إلى عدم قيامهم فعليا بمهام هذه الوظائف ومثال على ذلك :

·مسمى (مدقق مالي) يعمل 5 منهم خارج وحدة الرقابة الداخلية أو قسم التدقيق الداخلي.

·مسمى (محاسب) يعمل 4 منهم خارج الدائرة المالية إضافة إلى أنهم لا يحملون المؤهلات العلمية المقررة لإشغال هذه الوظيفة ويتقاضون نفس المكافأة المالية للعاملين بالدائرة المالية.

-وجود 3 موظفين مسماهم الوظيفي (ممرض / مساعد ممرض) ويتقاضون العلاوة الفنية لهذا المسمى بالرغم أن طبيعة عملهم في الوزارة لا تتناسب مع مسماهم الوظيفي.

-وجود موظفين مسماهم الوظيفي (مهندس زراعي) ويقومون بممارسة مهام أعمال الهندسة المدنية والإشراف على تنفيذ الأبنية والطرق حيث لا يتطابق المسمى الوظيفي لهم مع الوظيفة الفعلية التي يمارسونها.

-تقوم الوزارة بصرف أكثر من مكافأة مالية شهرية لبعض الموظفين بالرغم من عدم قيامهم بأي أعمال إضافية تقع خارج نطاق عملهم ومهامهم الوظيفية إضافة إلى تقاضيهم بدل عمل إضافي خلافا لأحكام نظام الخدمة المدنية.

-وجود أعداد كبيرة من الموظفين يحملون نفس المسمى الوظيفي داخل المديرية الواحدة علما أن حاجة الدائرة لا تستدعي العدد الكبير لإشغال هذه الوظيفة ، مثل وجود 23 موظف يحملون مسمى (ساعي بريد) في مكتب أشغال لواء الرمثا.

وأشار التقرير أنه ولغاية الآن لم يرد ما يفيد التصويب من قبل الوزارة رغم مخاطبات الديوان المتكررة بهذا الخصوص.

وبين التقرير من خلال تدقيق عينة من ملفات وعقود بعض الموظفين ، وجد أنه تم توقيع عقد مع مستشار قانوني بقيمة 1328 دينار شهريا إلا أنه يصرف له راتبا شهريا مقداره 1697 خلافا لما ورد بالعقد ، كما يصرف له مبلغ 47 دينار شهريا بدل تحسين معيشه بدون وجود نص في نظام الخدمة المدنية يجيز هذا التصرف ، وصرف بدل لجان للمستشار للأعوام (2015 ، 2016) على التوالي مبلغ (11748 ، 18720) دينار وهي مبالغ التي تمكن الديوان من حصرها ، كما يتم صرف مكافأة شهرية تزيد عن 500 دينار وذلك خلافا لتعليمات منح المكافآت والحوافز وبصفة دورية ومستمرة.

ولفت التقرير أيضا بوجود تجاوزات في عقد مستشار إعلامي حيث تمت الموافقة على الاستفادة من خدماته بموجب عقد شراء الخدمات حيث تبين من خلال التدقيق للديوان عدم وجود عقد أو اتفاقية موقعه معه.

بالإضافة قيام الوزارة بتعيين مهندس بموجب عقد وبراتب شهري مقداره 2000 دينار شاملا لجميع العلاوات في الوزارة بوظيفة مدير لمديرية تنفيذ الطرق كوحدة إدارية مسؤولة عن مشروع طريق اربد الدائري ومشروع طريق السلط الدائري بالرغم من أنه يحمل رقم وظيفي وراتبه الأساسي 332 دينار ويعمل في ملاك الوزارة ويتقاضى راتب 1001 دينا ردون احتسب المكافآت الشهرية الممنوحة للمهندسين العاملين في الوزارة.

وعند قيام الديوان بالتدقيق بملف احدى المهندسات تبين وجود ملاحظات ومخالفات منها ، استكمال الموظفة السن القانوني لتقاعد الضمان الاجتماعي بتاريخ 1/11/2011 ، وتم تمديد الخدمة لها لمدة 5 سنوات متتالية ومخاطبة الرئاسة بموجب كتاب طلب تمديد الخدمة على أن يتم صرف مكافأة شهرية تعادل آخر راتب وجاء الرد بعدم الموافقة على التمديد إلا أن الموظفة استمرت على رأس عملها مقابل مكافآة شهرية مقدارها 950 دينار مع العلم أن آخر راتب كانت تتقاضاه يبلغ 738 دينار.