بلدية الزرقاء بين عناد رئيس وثورة أعضاء وتنفع موظفين ...
اخبار البلد : حسن صفيره / خاص-
بعيدا عن الهزة الارتدادية التي ضربت عمق مجلس بلدية الزرقاء بتوقيع عشرة من اعضائه على مذكرة تعليق الجلسات احتجاجا على ضعف اداء الرئيس علي ابو السكر، بدا واضحا ان اخر العلاج في الحالة المستعصية التي تعيشها البلدية هو "الكي".
فما معنى ان يكون المجلس بحالة عدم انعقاد ، وما اثر ذلك على مجمل اداء البلدية المناط بالمجلس الذي علقت جلساته بعد ان فقد اعضاؤه اي امل بإدارة جادة ويقظة من شخص الرئيس الذي لم ولن يعترف بأنه يعيش اوضاعا صحية لا تؤهله لقيادة المجلس.
على المهندس ابو السكر الذي نجل ونحترم وندعو له بالخير واستقرار وضعه الصحي، أن يؤثر المصلحة العامة على مصلحته الشخصية، فقدومه لمنصب الرئيس تكليفا وليس تشريفا، ما يعني انه يجب ان يفصل رغبته بالمكوث على سدة البلدية عن المسار الحاد في هبوط وتدني بل وانعدام اداءه.
رغبة ابو السكر ومكابرته بانه قادر على ادارة مجلس البلدية رغم انعدام الشواهد، أدى الى وقف مهام البلدية، والتي باتت تعيش حالة شلل تام، وتوقف تقديم الخدمات للمواطنين وهو ما أدى لتعليق الجلسات، مع غياب نهج عمل روح الفريق الواحد، حيث غياب التجانس بين الاعضاء وبين رئيس البلدية.
اشكالية بلدية الزرقاء التي تعاني عجزا يبلغ 31 مليون دينار إن لم يكن 40 مليون وديون على المواطنين والمؤسسات بنحو 20 مليون دينار، ظلت تراوح مكانها ومنذ تسلم ابو السكر مجلسها، ومع التطورات الاخيرة التي ادت الى ما يُشيه حالة التسيب لجهة مٌباشرة في اعمال ومهام اقسام ودوائر ومناطق البلدية بـ"استثناءات"، تحولت البلدية الى مزرعة او خربة.
وبين قرارات معلقة، واجواء مشحونة متوترة لجهة مطالب الموظفين، وبين سياسة الانفراد لاتخاذ القرار، ومخرجات لا تخدم باي شكل من الاشكال مسيرة عمل البلدية المفترضة، وبين سياسة الاستجداء والاستعطاف التي جَهِدَ الرئيس ابو السكر بالقيام بها خلال الفترات الماضية حول الادعاء باستهدافه غابت بوصلة العمل بالكامل، وبات واضحا اننا امام بلدية لن يبقى من اسمها سوى مبنى ولافتة!
ولن يُجدي توعد ابو السكر كما صرح نهار اليوم بتحويل اعضاء المجلس والموظفين للقضاء، والتي ختمها باصراره على البقاء وعدم تقديم استقالتة، لكنه ابدا لم يلتفت لحجم المهام المجمدة، وارتال الملفات العالقة، ووقف تسيير معاملات المواطنين، كما لم يلتفت الى مقاطعة اعضاء المجلس له وهي اشارة ساطعة لعدم أهليته لقيادة البلدية ، بل ونزعت عنه شرعية تسلمه سدة رئاسة المجلس .
السؤال الذي يطرح نفسه الآن إلى متى ستبقى الحكومة صامتة وصماء عما يدور في مجلس ثاني اكبر مدن المملكة ؟ والى متى ستترك مليون مواطن دون ادنى خدمات البلدية التي هي بالأصل حق واستحقاق للمواطن على الدولة ؟ وهل ستبقى تقوم بدور المتفرج على عناد رئيس وثورة أعضاء وتنفع بعض الموظفين ؟؟