تراجع احتیاطي البنك المركزي
اخبار البلد-
عصام قضماني
تشیر بیانات البنك المركزي إلى انخفاض الاحتیاطي من العملات الأجنبیة لدى ِ البنك المركزي لنھایة
ِ شھر آب الماضي 5.9 %مقارنةً مع مستواهُ في ِ نفس الفترة من العام 2017 وھو ما أثار تساؤلات منھا
. إستفسار دفع بھ النائب المحترم خمیس عطیة الى الحكومة
الانخفاض سیرتد حیث ستظھر ھذه الإحتیاطیات إرتفاعا ملموسا مع نھایة العام ولأسباب موضوعیة،
لكن من المھم جدا الإشارة الى أن تحویل الدینار الى دولار لیس السبب كما قد یعتقد البعض ومنھم
. صاحب الإستفسار
تذبذب الاحتیاطي نزولا وھبوطا، عملیة فنیة تحدث على مدى العام ، فترتفع وتنخفض تقلیدیا تبعا للنشاط الإقتصادي، وتمویل مستوردات
الأردن لكن یكفي أن نعرف أن ھذا الإحتیاطي یغطي ھذه المستوردات لفنرة 7 أشھر وسیكون في حدود آمنة حتى لو إنخفض الى نصف
. قیمتھ الراھنة
لیس بالضرورة أن تكون سحوبات كبیرة أو تحویل الدینار الى الدولار وإرسالھ الى الخارج أو خروج إستثمارات وراء تراجع الإحتیاطیات
. والتراجع لا زال في سیاقھ الطبیعي
لدى البنك المركزي جرس الإنذار یطلقھ في اللحظة المناسبة إن كان ھناك ما یثیر القلق والمخاوف، لكنھ لم یفعل حتى اللحظة، فھو یرى
أن تراجع الاحتیاطي، لا زال یسیر في سیاقھ الطبیعي ، والدینار لا زال جاذبا، وھو ما یؤكده النمو الإیجابي لودائع البنوك وفرق أسعار
. الفائدة لصالح الدینار یشجع على شراء الأخیر
الاحتیاطي من العملات سیتعزز ، بإنتظار مساعدات منھا ودیعة من دولة الإمارات العربیة المتحدة في إطار الدعم الخلیجي المقرر في
إجتماع مكة والمساعدات الأمیركیة التي یجري تحویلھا عادة في نھایة السنة وقیمتھا أكثر من نصف ملیار دولار، كل ذلك سیذھب الى
. رصید الإحتیاطي من العملات الصعبة في البنك المركزي
الانخفاض كان موزعاً على الشھور الثمانیة الماضیة مما یدل على أنھ كان نتیجة عملیة استثنائیة إنتھت بإنتھاء الظروف وعودة الثقة
.والإستقرار النسبي ، وھو لا یمثل اتجاھاً مرشحاً للاستمرار حتى نھایة ھذه السنة
تخفیف الضغط عن الإحتیاطي من العملات الأجنبیة یتم بزیادة الإیرادات المحلیة وضبط المدیونیة،وتضییق عجز المیزان التجاري ،
. والتحوط للظروف المتغیرة والأزمات المحتملة وھذه ھي مھمة الحكومة
المعاییر الدولیة منحت البنك المركزي علامة ممتازة لإدارتھ ھذا الملف بكفاءة فلیطمئن كل من یسأل