الملك فائزاً ُ ومكرماً بجائزة تمبلتون
اخبار البلد-
محمد خروب
تشھد العاصمة الأمیركیة واشنطن یوم بعد غد الثلاثاء، حفلاً
الثاني جائزة تمبلتون للعام 2018.وھي جائزة تُمنَح سنویاً ومنذ العام 1972 ِ , لـ»شخص قدّم
َخدمة وإثراء الجانب الروحي لحیاتنا كبَشر»,وفق ما جاء في إعلان
مساھمات وأعمالاً إستثنائیة ِ ل
ھیذر تمبلتون دیل رئیسة مؤسسة جون تمبلتون, عند إعلانھا في حزیران الماضي فوز جلالتھ
بالجائزة.لافتة إلى أنھ «قد تم تصمیم الجائزة لتكون أداة ّ تمكن الفائزین بھا، وذلك من خلال تسلیط
الضوء على الأعمال التي یقومون بھا، لیس بھدف تحقیق فائدة للفائزین,ولكن بھدف تحقیق فائدة
.«أعظم لأفراد المجتمع الذین سیجدون في الفائِزین المثال والقُدوة
من ھنا یمكن التوقّف عند الأسباب والإضاءات التي تم ِ وفقھا منح جلالتھ الجائزة, والتي یصعُب
على أحد تجاھل مضامینھا وأبعادھا العمیقة, في كل ما یَكفَل حریّة العبادة في الأردن, وما انطوت علیھ المبادرات الملكیة في مجال إرساء
الوئام بین أتباع الأدیان. سواء في ما خ ّص إطلاق رسالة َّ عمان التي تُدین أعمال العنف والإرھاب, وترفُض أي ربط بین تلك الإرتكابات
وحقیقة الإسلام الذي أضاءت علیھا الرسالة, أم في شأن مبادرة «كلمة سواء»، بما ھي رسالة مفتوحة من قیادات دینیة إسلامیة لقیادات
ُ دینیة مسیحیة,تنش ِ د السلام والوئام على أساس وصیّ ُ تین م َ شترك ُ تین بین الدینین. ھما: ح ُ ب الله وحب الجار. ناھیك عن الحماسة التي قُوبلَت بھا
ّمم المتحدة نداء مبادرة» أسبوع الوئام العالمي
َ أسھم في تبنّي الجمعیة العامة للأُ
ھذه المبادرة من قبل أوساط دینیة وثقافیة وإعلامیة. ما
للأدیان» التي أطلَقھا جلالتھ، إضافة إلى سلسلة ُ مكثّفة ِ ومتواصلَة من الجھود والمبادرات التعلیمیة التي أطلقھا, إن في الحفاظ على وتطویر
موقع عماد السید المسیح َ (الم َغطس) الذي بات موقعاً للتراث العالمي، عندما أعلنتھ منظمة الأمم المتحدة للتربیة والعلوم والثقافة
م في المبادرات التعلیمیة الملكیة كتأسیس جامعة العلوم الإسلامیة العالمیة، وإنشاء زمالة لدراسة ُ الحب في الدین في كلیة
(الیونسكو)، أَ
ریجنت بارك في جامعة اكسفورد، إضافة إلى ِ وقفیّة لدراسة فكر الإمام الغزالي في جامعة القدس والمسجد الأقصى وغیرھا من المبادرات،
.ناھیك عن إشادة مؤسسة جون تمبلتون في إعلانھا منح الجائزة,بجھود الأردن بقیادة جلالتھ في استضافة ورعایة الملایین من اللاجئین
حفل تسلیم الجائزة سیكون استمراراً للتقلید الذي واصلتھ مؤسسة جون تمبلتون, منذ إشھار الجائزة قبل نحو من أربعة عقود ونیّف، كما
یحظى الحفل باھتمام الدوائر الدبلوماسیة والأكادیمیة والإعلامیة الأمیركیة، فضلاً عن الشخصیات رفیعة المستوى والتأثیر التي تُدعى إلیھ.
بخاصة أن الجائزة تُمنَح ِ لطیّْف من الأشخاص المتمیزین, وتقدیراً لإسھامات ُ م ِبدعة وجدیدة في مجال الأدیان كالأعمال الخیریة، أو إنشاء
قة بالدین ِ والقیم الإنسانیة الإیجابیة،من خلال َ وعبر
ِسھم بِ ٍ شكل عمیق وبنّاء في ِ الحوارات ُ المتعلّ
ُم ّ نظمات فِكریة تُثري الجوانب الروحیة، أو تُ
.وسائل الإعلام
َ مواصلة مؤسسة جون تمبلتون منح جائزتھا ِ لـ»47 «شخصیة عالمیة من علماء وفلاسفة وشخصیات قیادیة إصلاحیة، یُ ّؤشر ضمن أمور
أخرى,إلى أن القائمین علیھا یُدركون أھمیة الرسالة النبیلة التي تنطوي علیھا فكرة الجائزة في الأساس، وما یُمكن للحوار بین الأدیان
وإرساء الوئام بین أتباع ھذه الدیانات في النھایة, من تعزیز الأمن والسلم العالمیین. ُ ویحكم بالعُزلَة على دُعاة التط ّرف والعنف, وبخاصة إذا ما نَ ّظرنا إلى أسماء بعض الشخصیات التي فازت بھذه الجائزة كالأم تریزا في العام 1973 ِ ،والقس الجنوب إفریقي دیزموند توتو قبل
خمسة أعوام (2013 .(ما یعكس في الوقت ذاتھ المكانة الدولیة الكبیرة للأردن,نموذجاً للعیش ُ الم َشترك بین مواطنیھ، ونصاعة صورة
و َكرجل
الإسلام السمحة في فضائنا الوطني.كذلك في ما ینطوي علیھ من دلالات منح جلالتھ ھذه الجائزة, كأول زعیم عربي یحظى بھا، َ
ِ ھ لإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرھا